منظمات ليبية ترفض شراكة مفوضية الانتخابات مع مؤسسة الإعلام

21 منظمة مدنية تبدي تخوفها من استخدام اسم وشعار المفوضية للترويج والدعاية لأشخاص.
الأربعاء 2021/01/06
شراكة تفتح باب الجدل

طرابلس - وجهت أكثر من عشرين منظمة وهيئة ليبية رسالة مشتركة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تدعوها للنأي بنفسها عن أي شراكة مع أي مؤسسات تنفيذية أو أحزاب سياسية، على خلفية اتفاق الشراكة الذي وقعته المفوضية مع المؤسسة الليبية للإعلام التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

وقالت منظمات المجتمع المدني، الثلاثاء، في الرسالة إن المؤسسة الليبية للإعلام يترأسها محمد عمر بعيو ويشغل أيضا منصب رئيس حزب سياسي يسمى “تيار ليبيا الدولة” وتم الإعلان عن تأسيسه بشكل رسمي في 24 ديسمبر 2018 في العاصمة طرابلس وهو حزب يسعى للوصول للسلطة مثله مثل باقي الأحزاب.

واعتبرت الرسالة أن السعي للسلطة أمر مشروع بالنسبة لعبو في الإطار الحزبي، لكن تبعية المؤسسة الليبية للإعلام المباشرة للمجلس الرئاسي الذي تحول بحكم التطورات السياسية إلى طرف سياسي صاحب مصلحة في ما يخص أي استحقاق انتخابي قادم قد يضع حياد واستقلال المفوضية موضع التساؤل.

كما أنه توجد مؤسسة إعلام موازية في الشرق الليبي، الأمر الذي قد يجعل من حقها مطالبة المفوضية للقيام بشراكة مماثلة.

المنظمات الموقعة على الرسالة تنتمي إلى مختلف المناطق الليبية في شرق البلاد وغربها

وتشير المادة التاسعة إلى أن رئيس وأعضاء المفوضية يؤدون القسم أمام المجلس الانتقالي المؤقت السلطة التشريعية آنذاك ما يعني تبعية المفوضية للسلطة التشريعية مباشرة والقصد من ذلك عدم ارتباطها بشكل أو بآخر بالسلطة التنفيذية أو بأي كيان أو حزب سياسي بشكل قد يؤثر على أدائها أو نزاهتها.

وتنتمي المنظمات الموقعة على الرسالة وعددها 21 إلى مختلف المناطق الليبية في شرق البلاد وغربها، ومن بينها “المنظمة الليبية للإعلام المستقل”، و”المركز الليبي لحرية الصحافة”، و”منظمة حقوقيون بلا قيود”، وأبدت هذه المنظمات تخوفها من عدم نزاهة هذه الشراكة خصوصا أنها تتركز في التوعية السياسية للمواطن والتي قد تستخدم اسم وشعار المفوضية للترويج والدعاية لأشخاص في المجلس الرئاسي أو لأفكار حزب “تيار ليبيا الدولة” أو أي أطراف لها علاقة بالمجلس الرئاسي.

ويمنع القانون رقم 3 لسنة 2012 المنظم لعمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في مادته 12 بالفقرة الثالثة الجمع بين الانتماء إلى الكيانات السياسية أو الاشتراك في دعم الحملات الانتخابية والعمل في المفوضية. وبالتالي فإنه يحظر على المفوضية أشخاصا وكيانا، ممارسة أي نشاط سياسي لمصلحة طرف أو حزب، وذلك حفاظا على حياد المفوضية ومهنيتها واستقلالها المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون المشار إليه.

وطالبت المنظمات الموقعة على الرسالة بإلغاء هذه الشراكة والنأي بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن أي ارتباط بأي تيار أو حزب سياسي، وعن السلطة التنفيذية، وأن تلتزم باستقلالها، دون أي شراكات مع مؤسسات تنفيذية أو تيارات وأحزاب سياسية، حرصا على إبعاد المفوضية عن أي شبهات تحيز مصلحي أو اصطفاف سياسي.

18