منظمة أرباب العمل تدعم استمرار بوتفليقة

خروج المنظمة إلى الواجهة بقرار دعم الولاية الخامسة لبوتفليقة، هو الأول من نوعه خلال الأشهر الأخيرة.
الخميس 2018/09/06
ولاية خامسة مثيرة للجدل

الجزائر - انضم أكبر تنظيم لرجال المال والأعمال في الجزائر إلى لائحة الفعاليات السياسية والمدنية المؤيدة لاستمرار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في السلطة، والداعمة لمشروع الولاية الرئاسية الخامسة، وهو التنظيم المحسوب على محيط قصر الرئاسة، الذي موّل الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية السابقة، ومستعد لأداء نفس المهام في الانتخابات القادمة.

وأعرب نائب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات محمد بعيري، الأربعاء عن دعم المنتدى للرئيس بوتفليقة في الانتخابات القادمة، ومساندته في المرور إلى ولاية رئاسية خامسة، وأرجع ذلك إلى ما أسماه بـ”الإنجازات والمكاسب الكثيرة التي حققتها الجزائر خلال العقدين الأخيرين”.

ويعتبر خروج المنظمة إلى الواجهة بقرار دعم الولاية الخامسة لبوتفليقة، هو الأول من نوعه خلال الأشهر الأخيرة، حيث توارى عن الأنظار، بعد شكوك وإشاعات حامت حول بعض الأطراف المنضوية تحت لوائه، في ما عرف بـ“فضيحة الكوكايين”، التي كان المتهم الأول فيها أحد رجال الأعمال المنخرطين في المنظمة.

وتم تسريب لائحة باسم نحو مئة وخمسين رجل أعمال، سحبت منهم جوازات السفر ووضعوا تحت الرقابة القضائية في إطار عملية التحقيق العميقة التي فتحتها مصالح الدرك والاستعلامات، حول ما بات يعرف بـ“قضية الكوكايين” التي تورط فيها رجال أعمال وأسماء ثقيلة في بعض المؤسسات الرسمية.

وكانت قيادة التنظيم برئاسة رجل الأعمال علي حداد، حاولت تحويل المنتدى إلى نقابة تدافع عن مصالح رجال الأعمال، إلا أن وزارة العمل والضمان الاجتماعي لم تصادق على الملف، الأمر الذي اعتبر بداية نهاية التنظيم الذي أثر على قضايا كثيرة في السلطة بداية من العام 2013، ورشحه البعض لأن يكون لاعبا أساسيا في الاستحقاقات السياسية والرسمية للبلاد.

ويرى متابعون للشأن الجزائري، بأن “التنظيم ترك بصماته على الكثير من المسائل الحساسة في توجهات البلاد منذ العام 2013، حيث سرّبت عناصره والموالون له في مختلف المؤسسات السياسية والرسمية، الأمر الذي أثار مخاوف البعض من سقوط البلاد في قبضة رجال الأعمال.

وذكر مصدر مطلع لـ”العرب” بأن “تنظيم منتدى رؤساء المؤسسات كانت له يد في إقالة رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون في صائفة العام 2014 بعد شهرين من تنصيبه، وأن التنظيم استطاع التغلغل في مؤسسات كبرى بالبلاد”.

4