منظمة: اضطهاد العمال في قطر يصل حد التجويع

الخميس 2013/12/19
المعادلة التي حيرت شطي: عمال جائعون في بلد فاحش الثراء

لندن - فضيحة اضطهاد عمال منشآت كأس العالم في قطر تطفو إلى السطح مجددا مع كشف منظمة العفو الدولية عن تواصل اضطهاد هؤلاء العمال المهاجرين العالقين، إلى حد دفعهم إلى حافة المجاعة، وذلك رغم تعهدات رسمية قطرية سابقة بالنظر في هذه المظلمة.

لفتت منظمة العفو الدولية النظر إلى وضع عشرات العمال المهاجرين الذين لم يتقاضوا أجورهم منذ حوالي عام في قطر ويجدون صعوبة في تأمين قوتهم. وفي بيان لها، دعت المنظمة الحقوقية السلطات القطرية إلى التدخل لتسوية هذا الوضع.

ويأتي ذلك كأحدث صدى لفضيحة اضطهاد عمال منشآت كأس العالم التي تفجرت منذ أشهر، حين تم الكشف عن تعرض مهاجرين يعملون في ورش بناء منشآت التظاهرة الرياضية المقرر إقامتها في قطر سنة 2022 إلى ممارسات من أصحاب العمل تداني العبودية، وأدت إلى وفاة العشرات منهم بفعل ظروف العمل القاسية.

وأثار ذلك الكشف احتجاج عديد المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وسبّب حرجا شديدا للدوحة، وحتى للفيفا التي تعرضت للنقد بسبب إسنادها امتياز تنظيم كأس العالم لقطر.

وفي أحدث تطورات القضية دعت منظمة العفو هذه السلطات إلى «إيجاد حل لمحنة العاملين في شركة التجارة والمقاولات إل تي سي الذين كانوا يعملون في ظروف وصلت إلى حد السخرة»، وعددهم يزيد عن ثمانين عاملا من جنسيات مختلفة ومعظمهم من النيباليين. وذكرت المنظمة أن أمينها العام سليل شطي دعا السلطات القطرية إثر زيارة إلى مخيم للعمال في منتصف نوفمبر في منطقة السيلية الصناعية إلى «إيجاد حل للأوضاع في الشركة» مؤكدا على أولوية هذه المسألة. وقال شطي في البيان «مرّ الآن زهاء شهر على زيارتنا لأولئك الرجال الذين وجدناهم يعيشون في ظروف مزرية ولكن معاناتهم لم تنته بعد».

وتابع «هؤلاء العمال لم يتقاضوا أجورهم منذ نحو سنة وليس بمقدورهم شراء الطعام كي يبقوا على قيد الحياة يوما بيوم كما أنهم لا يستطيعون إرسال أية نقود إلى بلدانهم لإقامة أود عائلاتهم أو دفع ديونهم».

وأنجز العمال أشغال تجهيز الطابقين 38 و39 من برج «البدع» في الدوحة الذي أطلق عليه اسم «بيت كرة القدم» لاتخاذ عدد من اتحادات الكرة مقرات لها فيه، وقد أنهوا أعمال الإنشاء في منتصف أكتوبر وهم عالقون منذ ذلك الحين في مخيمهم.

ولفتت المنظمة إلى أن العمال رفعوا دعوى ضد شركة «إي تي سي» إلى محكمة العمل في الدوحة للمطالبة برواتبهم، غير أن المحكمة طلبت منهم دفع رسوم بقيمة 165 دولارا لكل منهم وهو مبلغ لا يمكنهم دفعه، في حين أشارت إلى أن قانون العمل القطري يعفي العمال من الرسوم القضائية.

وقال شطي إن «هذه الحالة تظهر بجلاء تام حجم العقبات الهائلة التي يواجهها العمال المهاجرون في قطر في سبيل تحقيق العدالة». وختم «من المخجل أن يُترك العمال المهاجرون فريسة للجوع في أحد أغنى البلدان.. على السلطات القطرية أن تتخذ إجراءات فورية بهذا الخصوص».

وتتعرض قطر لضغط متزايد من أجل وضع حد لما وصفته منظمات حقوقية بأنه استغلال للعمال الوافدين العاملين في المشاريع الإنشائية الضخمة استعدادا لاستضافة كأس العالم، وهو الحدث الذي يقدّر خبراء أن تبلغ تكاليفه الجملية مئة مليار دولار.

ومع ذلك أكد متحدث رسمي أكد أن حكومة قطر تأخذ هذه «المزاعم والادعاءات بكل جدية وستتعامل بشدة مع أية انتهاكات» من قبل الشركات التي لا تحترم قانون العمل، معتبرا في الوقت نفسه أن الاتهامات تنطوي على «تضخيم».

3