منظمة التعاون الأوروبي تبحث سبل محاربة الكراهية الموجهة ضد المسلمين

الخميس 2014/05/01
عديد المسلمين لا يبلغون عن حوادث العنصرية التي يتعرضون لها

فيينا - بحثت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، الإثنين الماضي، في مقرها في فيينا، مسألة مكافحة العداء للإسلام والمسلمين.

يأتي ذلك في سياق تصاعد موجات العنصرية والكراهية الموجّهة ضد المسلمين، تزامنا مع تنامي نفوذ اليمين المتطرف في عدد من البلدان الأوروبية.

وأوضحت الدائرة الإعلامية للمنظمة أن الاجتماع نظم بالتعاون مع الرئاسة السويسرية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ومكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لهذه المنظمة، مشيرة إلى أنه يبحث سبل تعزيز قانون حماية الجاليات ومحاربة الكراهية الموجّهة ضدّ المسلمين.

ويرى مراقبون أن محاربة الكراهية، هذه الآفة التي تتهدد المجتمعات الأوروبية، تتطلب الكثير من الجهود لإرساء أطر من التعايش الآمن الذي يقوم على الاحترام.

يذكر أنه من بين أهداف الاجتماع؛ استكشاف التحديات التي تواجه أمن الجاليات المسلمة الموجودة في محيط منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، من خلال التركيز بشكل خاص على كيفية تحسين قانون العلاقات بين الجاليات، بهدف إزالة العراقيل التي تحول دون إيصال المعلومة، إضافة إلى الوقاية من جرائم الكراهية ضد المسلمين.

محاربة الكراهية تتطلب الكثير من الجهود لإرساء أطر من التعايش الآمن الذي يقوم على الاحترام

كذلك تبادل الآراء حول دور الحكومات ونشر الممارسات الإيجابية في نطاق التعاون بين السلطات والجاليات المسلمة، علاوة على إرساء مجموعة توصيات حول كيفية تعزيز الثقة من خلال تطبيق القانون، وذلك لمقاومة جرائم الكراهية ضد المسلمين بشكل أكثر فاعلية.

وفي سياق متصل قال طرفه بغجاتي، رئيس مبادرة مسلمي النمسا وعضو الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية، إنه تم تدشين خط ساخن خاص بالمسلمين للإبلاغ عن أيّة حوادث اعتداء أو انتقاص من حقّ أي مسلم أو مسلمة في أوروبا.

وأضاف بغجاتي أنّ “توثيق حوادث العنصرية ضدّ المسلمين في أوروبا تحدّ كبير، ينبع بالأساس من قلة وجود المنظمات المهتمة بالعنصرية؛ لذلك أسّسنا هذا الخط الساخن”.

وأشار إلى أن “المسلمين أيضا لا يبلغون المنظمات القليلة المعنية بمكافحة العنصرية بالحوادث التى يتعرضون لها؛ فمثلا توجد في النمسا منظمة تسمّى (سارا)، مهمتها هي توثيق كل ما يتعرض له مواطنو النمسا من عنصرية سواء كانت دينية، أو ثقافية أو عرقية، وقلّما يأتي مسلم أو مسلمة ليبلغ عن حادثة تعرّض لها”.

13