منظمة الصحة العالمية تحذر من مضاعفات الوخز بالإبر

الاثنين 2016/02/22
خبراء يدعون إلى ضرورة الانتباه عند تلقي هذا النوع من العلاجات

مدريد - رغم انتشار علاج الوخز بالإبر، في كل أنحاء العالم، ورغم فوائده في التخفيف من حدة الآلام، حذرت منظمة الصحة العالمية من مضاعفاته على الصحة العامة. وأوضحت أنه نتيجة اتساع نطاق استخدامه إلى حد كبير، تعتبر السلامة قضية هامة تسترعي الانتباه الدقيق.

ويحذر الباحثون من معاناة الكثير من المرضى، بعد علاج الوخز بالإبر، من الدوخة وانهيار الرئتين وحتى نسيان بعض الإبر في أجسادهم، حيث يؤدي مثل هذا النوع من العلاج التكميلي الذي كان يعتقد سابقا بأنه آمن إلى مشاكل صحية خطيرة على الحياة.

وأظهرت الدراسات أن معدل وقوع الإصابات المرتبطة بالوخز الإبري يتراوح بين 6.71 بالمئة و15 بالمئة. وكان الألم الموضعي الناتج عن وخز الإبر يتراوح بين 1.1 بالمئة و2.9 بالمئة، والنزف الطفيف أو الورم الدموي من 2.1 بالمئة إلى 6.1 بالمئة.

وفي دراسة ضمت 190924 مريضا، بلغ معدل وقوع الإصابات الخطيرة التي قد تصل إلى حد الموت، ما يقارب 0.024 بالمئة. وقد أظهرت دراسة أخرى واسعة النطاق معدل إصابات تستلزم علاجا نوعيا يعادل 2.2 بالمئة (4963 عارضا عند 229230 شخصا). وبينت دراسات كهذه إمكانية تسبب الوخز الإبري في حدوث مضاعفات خطيرة تهدد الحياة أحيانا.

ولفت خبراء إلى ضرورة الانتباه عند تلقي هذا النوع من العلاجات.

وأشارت نتائج دراسة محدودة في أسبانيا إلى أن العلاج المتقن بالوخز بالإبر الصينية أدى إلى تخفيف ملموس لدى من يعانون من حالة آلام العضلات الليفي، وذلك مقارنة بالعلاج التقليدي العشوائي بالإبر.

ووجد الباحثون أن آثار العلاج بالوخز وتخفيف الألم استمرت عاما بعد العلاج، لكن خبيرا في هذا النوع من العلاج يرى أن آثاره لا تزال محدودة.

وقام الباحثون بعملية الوخز بالإبر المتقنة للمصابين وفقا لأساليب الطب الشعبي الصيني، ما أدى إلى تحسن حالاتهم في عيادات علاج الألم في إشبيليا بأسبانيا.

وتضمنت الدراسة 164 مشاركا مصابين بآلام مزمنة يعاني منها خمسة في المئة من السكان، وأجريت عمليات الوخز لمدة 20 دقيقة في الجلسة الواحدة بصفة أسبوعية ولمدة تسعة أسابيع.

وقسم المشاركون إلى مجموعتين تلقت الأولى علاجا متقنا والأخرى علاجا عشوائيا بالوخز بالإبر.

وبعد عشرة أسابيع تراجع الألم بنسبة 41 في المئة لدى من تلقوا العلاج المتقن بالوخز و27 في المئة لدى من تلقوا العلاج العشوائي.

وبعد عام من توقف هذا العلاج تراجع الألم بنسبة 19 في المئة لدى المجموعة الأولى وستة في المئة للمجموعة الثانية.

17