منظمة عراقية تمنح النساء فرصة للتدريب على الحرف اليدوية

الأربعاء 2016/12/28
المرأة العراقية ضحية الصراعات والطائفية

بغداد - تركت الحروب المتعاقبة في العراق أعدادا كبيرة من النساء الأرامل البائسات، في بلاد عانت وتعاني من الصراعات والطائفية وتدني مستويات المعيشة جعلت أعمال العنف فيها نساء عراقيات بلا عائل يكسب القوت لأسرهن.

ووجدت هؤلاء النساء فرصة للتدريب على الحرف اليدوية من خلال منظمة حرية المرأة في العراق، وهي منظمة غير حكومية تأسست في عام 2015 هدفها حماية حقوق المرأة في البلاد ومساعدتها على تجاوز الصعوبات التي تعيشها، حيث تقوم المنظمة بتدريب هؤلاء النساء الفقيرات والمنعزلات على الحرف والأعمال اليدوية.

كما تقوم المجموعة بتعليم ما يقرب من 50 امرأة فن صياغة المجوهرات في ورشة عملها. ثم تُباع هذه المنتجات ويتم توزيع جميع الإيرادات بالتساوي بين أفراد المجموعة.

وقالت جنات الغزي، مديرة العلاقات والإعلام في منظمة حرية المرأة في العراق، إن مهمة المجموعة دعم النساء اللاتي يعانين من صعوبات ومحن اقتصادية ومنحهن الفرصة لتطوير مهاراتهن التي يمكنهن بعد ذلك استخدامها لتمكين أنفسهن.

تعليم ما يقرب من 50 امرأة فن صياغة المجوهرات ثم تباع هذه المنتجات ويتم توزيع جميع الإيرادات بالتساوي

وأضافت “في الحقيقة منظمة حرية المرأة في العراق سباقة دائما، فهي تريد أن تجد السبل والطريقة التي تجعل المرأة تتقدم أكثر في حياتها”.

وتابعت قائلة “العراق مر بحروب وأوضاع اقتصادية وسياسية جعلت النساء في وضع صعب جدا، هناك جيل جديد من الشابات والنساء يكبرن من دون تعليم ومن دون مهنة، جيل كامل فاقد لأهله، فاقد لمعيل، فاقد لأب ولأخ”.

ولا توجد بيانات دقيقة حول عدد الأرامل في العراق، لكن في عام 2011 قدرت وزيرة شؤون المرأة آنذاك، ابتهال الزيدي، أنه قد تكون هناك مليونا امرأة معيلات لأسر في العراق معظمهن من الأرامل بسبب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والصراع الطائفي الذي أعقب ذلك وحرب الخليج الأولى أو الحرب بين إيران والعراق في الثمانينات.

وقالت الغزي إنها تشعر بالإحباط لأن الحكومة لم تفعل المزيد لدعم النساء.

وأوضحت “لا توجد مؤسسات دولة ترعى هذا الجيل، نحن كمؤسسة مجتمع مدني أخذنا هذا العمل على عاتقنا، والشيء الذي نقوم به هنا هو ورش تدريبية لتعليم النساء الحرف اليدوية.. الموضوع بدأ بفكرة بسيطة ثم تطورت وكبرت، بدأنا ببعض الحرف اليدوية كصنع الأساور وأعمال يدوية أخرى كالخياطة وتريكو والشغل بالنسج، وبدأنا في الترويج لمنتجاتنا عن طريق صفحة على فيسبوك”. وبالإضافة إلى ورشة التدرب على الحرف اليدوية تقوم المنظمة أيضا بتعليم النساء الأميات مبادئ القراءة والكتابة".

21