منظمة فريدم هاوس تصنف تركيا بلدا "غير حر"

الخميس 2018/01/18
محاصرة الحريات غيض من فيض

أنقرة - خفضت منظمة فريدم هاوس تصنيف تركيا من بلد “حر جزئيا” إلى “غير حر” في تقريرها للعام الجديد، في أدنى مستوى للحريات بأي بلد، خلال العقد الماضي، وفقا للمقياس الذي تطبقه المنظمة.

وقالت المنظمة إن “وضع تركيا تراجع من حرة جزئيا إلى غير حرة، بسبب الاستفتاء الدستوري المعيب بشدة الذي ركز السلطة في الرئاسة، والمحاكمات التعسفية لنشطاء حقوق الإنسان وغيرهم ممن تتصورهم الدولة أعداء لها وعمليات التطهير المستمرة في حق موظفين بالدولة”.

وأكدت أن الحريات في تركيا تشهد تراجعا حادا منذ عام 2014 لكن القياسات المأخوذة عقب محاولة الانقلاب في عام 2016 أظهرت تراجعا شديدا على نحو خاص.

وأوضحت أنه “باستخدام سلطات طوارئ وقوانين لمكافحة الإرهاب مصاغة بشكل غامض أوقفت السلطات عن العمل أو أقالت أكثر من 110 آلاف شخص بالقطاع العام وألقت القبض على أكثر من 60 ألفا آخرين بحلول نهاية العام”.

وتابعت تقول “انتشار الاحتجاز قبل المحاكمة كان يعني أن الكثير من المشتبه بهم ظلوا خلف القضبان لفترات طويلة دون أوامر قضائية، حيث توجد شواهد متزايدة على عمليات اختفاء خارج إطار القانون وتعذيب منهجي للمعتقلين السياسيين”.

وعبرت المنظمة أيضا عن قلقها بشأن الطبيعة الاستبدادية للنظام الرئاسي المقرر تطبيقه اعتبارا من عام 2019، مشيرة إلى أن “التغييرات ستزيد من سلطات الرئاسة بشكل جذري وستقلل عمليات المراقبة الديمقراطية والتوازنات”.

وأضافت “أن الاستفتاء على النظام الرئاسي أجري في ساحة لعب غير مستوية بشكل واضح خاصة في ضوء حالة الطوارئ الحالية وما يرتبط بها من قيود على وسائل الإعلام والمعارضة والمجتمع المدني”. وتطمح المعارضة التركية ميرال أكشينير، إلى إزاحة رجب طيب أردوغان من كرسي الرئاسة في انتخابات 2019، وإلغاء السلطات الرئاسية المعززة التي دفع أردوغان إلى تبنيها بعد الاستفتاء.

ويؤسس التعديل، الذي تدخل أحكامه الرئيسية حيز التنفيذ بعد انتخابات 2019 الرئاسية، لنظام رئاسي في تركيا، بنقل مجمل السلطات التنفيذية إلى رئيس الدولة.

وكانت المعارضة التركية ميرال أكشينير، قد أعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها العام القادم، حيث أكدت أنها تعمل على جذب المستائين من أردوغان بالتعهد بتفكيك التعديلات الدستورية المثيرة للجدل التي اعتمدت في استفتاء أبريل الماضي.

وقالت المرشحة للانتخابات الرئاسية إن هذا النظام “يمنح كل ما في تركيا، من سلطات وقرارات، إلى رجل واحد”، متعهدة بإعادة النظام البرلماني في صورة فوزها على أردوغان.

ويشكل نشوء قوة محافظة جديدة تقودها شخصية تتمتع بكاريزما حدثا سياسيا مهما على الساحة السياسية التركية، التي يهيمن عليها أردوغان وحزبه: العدالة والتنمية الإسلامي.

ويبدو العام 2019 الانتخابي في تركيا مثقلا، بانتخابات بلدية في مارس تليها استحقاقات رئاسية وتشريعية في أوائل نوفمبر.

5