منظمة "مراسلون بلا حدود" تندد بـ"شرطي الإنترنت" في تونس

الاثنين 2013/12/02
وزارة تكنولوجيات الاتصال تنفي العودة إلى الرقابة على الانترنت

تونس - نددت منظمة «مراسلون بلا حدود» المدافعة عن حرية الصحافة ومقرها باريس، الخميس باستحداث «شرطي» إنترنت في تونس، معتبرة أن صلاحيات الجهاز الجديد المحددة بشكل غامض جدا يمكن أن تتيح العودة إلى الرقابة.

ونص مرسوم صدر في 12 تشرين الثاني/نوفمبر على إحداث نظام مراقبة تديره وكالة فنية للاتصالات.

وقالت «مراسلون بلا حدود» إن ذلك «يعيد إلى الأذهان أنشطة كانت تقوم بها في الماضي الوكالة التونسية للإنترنت، المركز الفني السابق للرقابة في عهد زين العابدين بن علي» الرئيس التونسي السابق الذي أطاحت به ثورة 2010-2011.

وحذرت المنظمة من أن الوكالة الجديدة قد تفلت من أية مراقبة «حيث أن النص المحدث لا ينص على أي تدخل للسلطة القضائية رغم أنها السلطة الوحيدة المخولة السماح بإجراءات الرقابة ومراقبتها».

وعبرت المنظمة عن خشيتها من أن يرث هذا الجهاز الجديد «الموارد البشرية وأملاك الوكالة التونسية للإنترنت».

ومع أن المرسوم يشير إلى احترام «المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان»، فإنه لا يتضمن «توضيحات بشأن الضمانات المتوفرة» لذلك.

كما أشارت المنظمة إلى أن المرسوم لا «ينص على إعلام المستخدم ولا على وسيلة تظلّم المواطن الراغب في الاحتجاج على شرعية إجراءات الرقابة».

والوكالة الجديدة تهدف حسب السلطات إلى التصدي لجرائم الإنترنت، غير أن قسما من المجتمع المدني يخشى انحرافها إلى ممارسات مراقبة عرفتها تونس في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

يذكر أن وزارة تكنولوجيات الاتصال نفت في بيان لها أي مزاعم لعودة القمع والرقابة على الإنترنت عبر الوكالـة الفنيــــة للاتصالات.

وقالت الوزارة إن «هذه الوكالة جرى إحداثها بهدف تأمين الدعم الفني للسلطة القضائية في معالجتها لجرائم أنظمة المعلومات والاتصال والبحث فيها، وذلك من منطلق القناعة بضرورة حماية الفضاء الوطني من الجرائم». لكن سرية نشاط الوكالة المحدثة وتسمية مديرها من قبل الحكومة ينزع عنها الحيادية والشفافية

18