منظمة هندوسية ترغم المحتفلين بعيد الحب على الزواج

الجمعة 2015/02/06
المتشددون يرفضون الاحتفال بعيد الحب ويعتبرونه غزوا ثقافيا من الغرب

نيودلهي – تعرضت منظمة هندوسية يمينية هندية أمس الخميس، لانتقادات حادة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وذلك لتهديدها بإجبار جميع الأحباء الذين يحتفلون بعيد الحب علانية، “على الزواج”.

حذرت قيادات منظمة “هندو ماهاسابا” في ولاية أوتار باراديش شمالي الهند، بداية الأسبوع الجاري من أنهم سيعقدون زواج كل حبيبين يقدمان على الاحتفال بعيد الحب علانية.

وقالت صحيفة “تايمز أوف إنديا” إن أعضاء المنظمة الهندوسية اليمينية قالوا إن كل حبيبين يحملان ورودا أو يتعانقان في الأماكن العامة يوم “عيد الحب الأجنبي” يوم 14 فبراير الجاري سيكونان مستهدفيْن.

ونقل التقرير الإخباري عن “تشاندرا براكاش كوشيك” رئيس المنظمة قوله: “لسنا ضد الحب، ولكن إذا كان هناك شخصان يحبان بعضهما، فعليهما إذن أن يتزوجا”.

وأضاف: “إذا زعم الحبيبان أنهما لا يزالان يحتاجان إلى المزيد من الوقت من أجل التفكير بشأن الزواج، سنقول لهما إنهما إذا كانا غير متأكدين من مشاعرهما، فعليهما ألا يقللا من شأن الحب عن طريق خروجهما سويا وعلانية، كما سنخبر والديهما”.

في الوقت نفسه، يقول ماهيش تشاندانا ممثل المنظمة من منطقة أجرا، إن الأحباء الهندوس سيقام لهم حفل زواج هندوسي، أما الأحباء الذين ينتمون إلى ديانات أخرى، عليهم في البداية أن يخضعوا إلى مراسم للتطهير من الخطايا، أو ما يطلق عليه اسم “شوديكاران”.

وقد أثار بيان المنظمة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة على موقع تويتر، حيث كتب أحد المغردين يدعى بريتي شارما مينون: “إذا كان هناك من يرغب في العثور على راع لحفل زواجه، فعليه الاتصال بـ”هندو ماهاسابا” في يوم الفالنتاين أو عيد الحب”. فيما قال نيليم دوتا: “يا للهول. يبدو أن ‘هندو ماهاسابا’ قد حلت مشكلتي. فهي تقول إن أي شخص سيقوم بنشر كلمة ‘أحبك’ على مواقع التواصل الاجتماعي، سيتم عقد زواجه”.

وأصبح الاحتفال بعيد الحب أمرا شائعا لدى الأجيال الشابة في الهند خلال العقدين الأخيرين، حيث تقوم المحال التجارية ببيع بطاقات معايدة رومانسية وبالونات على هيئة قلوب، بالإضافة إلى الدمى المحشوة وهدايا أخرى، أما محلات بيع الورود فهي تحقق مكاسب طائلة خلال هذا العيد.

في المقابل يرفض المتشددون تلك الاحتفالات التي يعتبرونها غزوا ثقافيا من الغرب مثل الحزب اليميني “شيف سينا” الذي نظم مظاهرات عنيفة العام الماضي احتجاجا على الاحتفال بعيد الحب وأحرق مناصروه بطاقات تحمل عبارات الحب، مما اضطر الشرطة في نيودلهي إلى مراقبتهم عن كثب قبل الاحتفال بالمناسبة لتجنب أعمال العنف.

24