منع الحمل للرجال

الأحد 2015/02/15

الانتخابات المصرية أعجب انتخابات في العالم، بقوانينها وأشخاصها، بإعلامها ومناقشاتها، بخلفية المرشحين السياسية والثقافية، بل إنها الانتخابات الوحيدة التي تتميز برموز مثل الجمل والسيارة والسفينة، وذلك لأن 40 بالمئة من الناخبين لا يجيدون القراءة والكتابة!

غير أن أحدث ما طرأ على الانتخابات في مصر، هو قرار اللجنة العليا للانتخابات بتوقيع الكشف الطبي على المرشحين، حتى لا يكونوا مصابين بأمراض تعيقهم عن أداء وظيفتهم الرقابية في البرلمان.

كان المفترض أن تكون هذه الفحوص المعملية والطبية لبيان القدرة الذهنية للمرشح، والتأكد من عدم تعاطيه للمخدرات أو الأمراض الجنسية المعدية، خصوصا وأن هناك سوابق شهدها برلمان عام 2000 و2005 لنواب مدمنين على المخدرات، وآخرين استأجروا شقة لإدارة أعمال منافية للآداب في القضية المشهورة المعروفة باسم “نواب سميحة”.

وسميحة إحدى بائعات الهوى التي تم ضبطها في قضية دعارة شهيرة، وأرادت أن تتخلص منها، فقالت إنّ من تم ضبطه معها صديق وليس زبونا، وهو رجل محترم وعضو مجلس النواب، وأضافت أنها تعرفت عليه من خلال عضو آخر بالبرلمان أيضا، كان “صديقا” لها، ثم انقطعت علاقتهما بعد أن خسر انتخابات 2005 وتفرغ لأعماله التجارية.

الجديد هذا العام أن بعض المرشحين في صعيد مصر ممن يحنّون للمخدرات والحشيش، قرروا خوض غمار الانتخابات.. فالبعض يرى أن تدخين المخدرات علامة على الرجولة ويزيد من الفحولة والذكورة. والمعروف أن أهل الصعيد يعتزّون بقدراتهم الجنسية وإخضاعهم للمرأة حتى لو كانت “عصيّة”، لكن المرشحين الصعايدة وقعوا في “حيص بيص” بعدما علموا أنهم سيثبت عدم صلاحيتهم للترشيح لتعاطيهم المخدرات.

أفتى أحدهم بأن تناول حبوب منع الحمل لمدة أسبوع سيؤثر على نتيجة تحليل الدم وتظهر خالية من المخدرات! تناول المرشحون الحبوب وبدلا من أن يهربوا من تأثير المخدرات و”الترامادول” وقعوا في فخ “حبوب منع الحمل”، وكانت فرصة لزوجاتهم أن يعايروهم بهذه المشكلة، وقلن لهم ما تفكروا في “اللولب” المرة القادمة!

24