منع بناء مسجد في مدينة أسبانية يؤكد عداء اليمين الأوروبي للمهاجرين

الخميس 2015/04/30
مواقف الأحزاب اليمينية المعادية للهجرة في أسبانيا تتصاعد

مدريد – اعترض خافيير جارسيا ألبيول عمدة مدينة بادالونا (وهي إحدى المدن الصغيرة قبالة برشلونة الأسبانية) على بناء مسجد كبير في المدينة، وهو مشروع كانت ستشرف الحكومة المغربية على تمويله كليا من أجل احتياجات الجالية المسلمة، وفق ما نشرته وسائل إعلام أوروبية.

وقال عمدة المدينة وهو أحد قياديي الحزب الشعبي الأسباني (يمين)، الذي يشتهر بمواقفه المعادية للمهاجرين، في رد على خبر نشرته صحيفة حول قرب انطلاق مشروع البناء، “يبدو أن الحكومة المغربية ترغب في بناء مسجد كبير في مدينة بادالونا، لكن مخطئ من يعتقد أنه بإمكانه تشييد مبنى ديني في المدينة”.

وأضاف خافيير جارسيا ألبيول أن من يحاول القيام بهذه المبادرة “سيتصدى له سد منيع”. وأكد أنه لن يتردد في التصرف من دون تحفظ في سبيل الدفاع عن النموذج الذي يطبقه على هذه البلدية الأسبانية، وقال أيضا “لن يستطيع، سواء المغرب أو أي جهة أخرى، تشييد مسجد بالمدينة، لأن حكومة البلدية ستتقدم بملتمس خلال الجلسة العادية بالبرلمان التي ستعقد في الأيام القادمة، تعبر فيه عن رفضها لمبادرة من هذا النوع بمدينة بادالونا”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها عمدة مدينة بادالونا الأسبانية عن توجسه من بناء معابد دينية للمسلمين وكراهيته للأجانب، فقد صرح في الشهر الماضي بأنه لا يرغب برؤية مهاجرين، لأنهم “يأتون إلى أسبانيا للسرقة والإجرام”، على حد قوله.

وقد شهدت أسبانيا في الفترة الأخيرة تحولات عميقة في المشهد السياسي، بعد أن صعد رصيد الأحزاب اليمينية المعادية للهجرة، في تأكيد جديد على أن موجة صعود اليمين القومي في أوروبا كانت تستهدف أساسا وجود “آخرين من غير الأوروبيين” في المجال الحضاري والثقافي والاقتصادي الأوروبي. وهو ما يضع أحزاب اليسار وجماعات الضغط الحقوقية في مواجهة مع هذا التيار المتعصب.

وتعود أسباب صعود هذا التيار المتشدد إلى تنامي الدعوات الإعلامية والسياسية إلى “طرد” المسلمين من أوروبا “لتهديدهم مكتسبات الحرية والعلمانية التي تعرف بها أوروبا”.

وقد زادت هذه النظرة رواجا بعد سلسلة الهجمات الإرهابية الأخيرة على فرنسا وبلجيكا وألمانيا وأزمة المهاجرين الأخيرة في البحر الأبيض المتوسط.

13