منع دخول النساء إلى مدينة ألعاب صيفية في بغداد

أكبر مدينة ألعاب مائية مغلقة في العراق افتتحت مؤخرا في العاصمة بغداد لا تسمح بدخول النساء بحجة غياب طاقم عمال نسائي يقف على خدمتهن.
الخميس 2018/07/26
لا مكان للعنصر النسائي

بغداد – منعت إدارة مدينة “ألعاب بغداد المائية” دخول النساء إلى أروقتها تحت مسوغ عدم وجود عاملات من النساء لخدمة الزائرات.

وخصصت مدينة ألعاب بغداد المائية التي افتتحت، مؤخرا، أروقتها للرجال والأطفال في بادرة وصفها نشطاء وأسر بغدادية بالعنصرية والتي تنم عن تخلف يعيد البلاد إلى قرون الحريم.

ولم يحدث على مر التاريخ المعاصر أن عوملت المرأة العراقية بعنصرية مثلما تم التعامل معها بعد أحداث عام 2003 وصعود الأحزاب الدينية والميليشيات الطائفية.

وتشتهر بغداد بمنتزه الزوراء الذي افتتح في خمسينات القرن الماضي وكان ملتقى للأسر والعشاق، فيما تحولت مدينة الألعاب في الرصافة التي افتتحت في ستينات القرن الماضي إلى فضاء مفتوح تقضي فيه الأسر أمسيات على مدار العام، ولم يحدث أن منعت النساء من دخول هذه المنتزهات.

إلا أن مدينة ألعاب بغداد المائية التي أقيمت على مساحة 21 ألف متر مربع، مخصصة في الوقت الحالي للرجال والأطفال فقط لكن مسؤوليها يعتزمون تخصيص يومين أو ثلاثة أيام أسبوعيا للنساء في المستقبل القريب.

ويضم المشروع مطاعم ومقاهي، لكنه لا يستقبل نساء في الوقت الراهن نظرا إلى عدم وجود طاقم عمل نسائي لإدارة الأمر وتنظيمه لهن.

وأوضح منهل كامل، المشرف الإداري على المشروع، “في الوقت الراهن قمنا بتخصيص أيام للشباب فقط، ونخطط مستقبلا لاستقبال العنصر النسائي عبر تخصيص يومين أو ثلاثة في الأسبوع لهن”.

وأضاف كامل (28 عاما) “لكن لتحقيق ذلك نحتاج إلى تشغيل طاقم نسائي للإشراف على العمل بالمدينة أثناء تواجد النساء حيث تكون العاملات موزعات من باب الدخول حتى باب الخروج مع الحرص على غياب تام للعنصر الذكوري”.

وبحسب موقع المدينة المائية على فيسبوك، فإن المسؤولين أعلنوا، مؤخرا، عن لائحة من التعليمات التي على الراغبات في دخول المدينة تطبيقها في حال السماح لهن بالدخول خلال الأيام المزمع تخصيصها للنساء، ومن بين هذه التعليمات عدم دخول الأطفال الرضع (يمنع دخول الأطفال الذين يرتدون حفاظات)، إلى جانب الأطفال الذكور (يمنع دخول الأطفال الذكور منعا باتا)، مع التأكيد على أن كل طاقم العمل نسائي صرف.

وتستوعب مدينة الألعاب المائية ما يصل إلى خمسة آلاف شخص ويُقال إنها أكبر مدينة ألعاب مائية مغلقة في العراق، وعلى الرغم من أن المسؤولين عن المدينة أعلنوا في وقت سابق من العام الماضي عن افتتاحها، بالإضافة إلى تخصيص نحو 27.5 مليون دولار، كتكلفة للمشروع، فإن غياب العنصر النسائي بسبب عدم وجود عاملات جعل المدينة محط سخرية ومثار جدل واسع بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما وأن شعار المدينة أنها للعوائل.

ويعبر من يزورون مدينة الألعاب المائية من أهل بغداد عن شعورهم بالانتعاش والسعادة لوجودها في مدينتهم ولا سيما في ظل موجة الحر الشديدة، بانتظار أن تستقبل المدينة النساء في وقت لم يتم تحديده بعد ولم تقدم أي تفاصيل تؤكد قرب ذلك من عدمه.

24