منفذا الهجوم على متحف باردو تدربا في ليبيا

الجمعة 2015/03/20
أحد منفذي الهجوم على متحف باردو كان محلّ متابعة من الأجهزة الأمنيّة

تونس- كشف مسؤول امني في وزارة الداخلية التونسية ان منفذي الهجوم على متحف باردو في العاصمة التونسية الذي اوقع 21 قتيلا تدربا على استخدام السلاح في ليبيا.

وقال كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالشؤون الامنية رفيق الشلي ان منفذي الهجوم "عنصران متطرفان سلفيان تكفيريان غادرا البلاد في شهر ديسمبر خلسة الى ليبيا وتمكنا من التدرب على الاسلحة في ليبيا".

وتابع " ليس لدينا تفاصيل لكن معسكرات التدريب للتونسيين (في ليبيا) هي في صبراتة وبنغازي ودرنة" وقد يكون المهاجمان تدربا "في احدى هذه المعسكرات".

وقد ذكر رئيس الحكومة الحبيب الصيد خلال مؤتمر صحفي الاربعاء أن الإرهابيين هما ياسين العبيدي وحاتم الخشناوي، مؤكدا أنّ العبيدي كان محلّ متابعة من الأجهزة الأمنيّة لكن لم يقع التعرّف بعد على المجموعة التي ينتمي إليها.

وأكّد الصيد أنّ تونس مرّت بيوم أسود، متابعاً أنّ الهجوم البربري سيكون له "انعكاس رهيب" على المجال الاقتصادي وسيؤثّر على الموسم السياحي الذي يشكو بدوره من العديد من الصعوبات.

واعتبر رئيس الحكومة أنّ مثل هذه العمليات الإرهابية وقعت في أكبر الديمقراطيات في العالم، لأنّ أغلبها لا يمكن التحكّم فيها، مشيراً إلى أنّ ما وقع في تونس يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم، على حدّ تعبيره.

وقال "إنّ هذا العمل الإرهابي لن يمنعنا من الاستمرار في تعزيز الوجهة التونسية للسياح، وسوف نعمل على استرجاع مكانة تونس في أقرب وقت ممكن".

كما اوضح الشلي ان ياسين العبيدي كان قبض عليه سابقا وهو "من العناصر المشبوهة التي يقال عنها الخلايا النائمة، نعرفهم وهم تكفيريون ويمكن ان يقوموا بعمليات لكن يجب جمع ادلة للقيام بعملية توقيف".

وتبنى تنظيم "الدولة الاسلامية" في بينان الخميس الاعتداء الدامي على متحف باردو في العاصمة التونسية الاربعاء الذي خلف 21 قتيلا بينهم 20 سائحا اجنبيا وشكل فعلا غير مسبوق اثار مخاوف من زعزعة الديمقراطية التونسية التي ولدت بعد 2011.

وذكر أن الهجوم نفذه اثنان من عناصره وهما أبو زكريا التونسي وأبو أنس التونسي "مدججين بأسلحتهما الرشاشة والقنابل اليدوية مستهدفين متحف (باردو) الذي يقع ضمن المربع الأمني للبرلمان التونسي".

وقد أعلن الصيد عن مجموعة إجراءات جديدة لمكافحة الإرهاب أبرزها إجراء تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات بعد العملية الإرهابية، وتشديد المراقبة والحراسة في جميع الأماكن السياحية والمؤسسات العمومية وجميع المناطق الحساسة بالبلاد.

وقال بأنه سيتم تشديد نقاط التفتيش في كامل تراب الجمهورية داعيا المواطنين إلى التعاون مع قوات الأمن لتسهيل العملية الأمنية، وقال ان تونس تواجه حربا حقيقة ضد الإرهاب.

ومن بين الإجراءات أيضا، توفير الإمكانيات والمعدات لقوات الأمن الداخلي والجيش من خلال التعاون مع بلدان شقيقة وصديقة، في انتظار اقتناء 8 طائرات عمودية لتسهيل مراقبة الحدود، ولمساعدتهم في العمليات الاستكشافية والاستطلاعية. وأضاف "سنمنح قواتنا معدات لوجستية لازمة للإسراع في عملية التدخل إذا ما ماوقع هجوم إرهابي آخر".

1