منفذو الهجوم على وزارة الدفاع اليمنية غالبيتهم من السعودية

السبت 2013/12/07
الهجوم أسفر عن سقوط 56 قتيلا و215 جريحا من المدنيين والعسكريين

صنعاء ـ أعلن المحققون ان منفذي الهجوم الكبير على موقع وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء الذي خلف 56 قتيلا وتبناه تنظيم القاعدة كانوا بغالبيتهم من السعودية.

وفي تقرير اولي نشرته السبت وسائل الاعلام الرسمية اليمنية اوضحت لجنة التحقيق "ان الارهابيين (...) غالبيتهم يحملون الجنسية السعودية وهم باللباس العسكري المموه".

وقدرت اللجنة "عدد الارهابيين باثني عشر" نفذوا هجوم الخميس الذي أسفر عن سقوط 56 قتيلا و215 جريحا من المدنيين والعسكريين بينهم رعايا أجانب.

وأعلنت اللجنة الأمنية العليا الخميس مقتل 52 شخصا واصابة 167 آخرين بجروح بينهم تسعة اصاباتهم خطرة. وقتل في الهجوم ايضا خمسة اطباء هم المانيان وفيتناميان ويمنية وكذلك ثلاث ممرضات، فيليبينيتان وهندية، بحسب اللجنة الامنية العليا.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع اليمنية إنها استعادت السيطرة بالكامل على مجمع الوزارة في صنعاء بعد الهجوم الذي تعرضت له.

وتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تعتبره الولايات المتحدة الذراع الاخطر في الشبكة المتطرفة الجمعة الهجوم على مجمع وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء، موضحة في بيان ان هدف الهجوم كان قاعة تحكم بالطائرات بدون طيار التي تشن غارات منتظمة على المقاتلين في هذا البلد.

وقالت جماعة أنصار الشريعة في رسالة على موقع تويتر إثر الهجوم "استمرارا لسياسة استهداف غرف عمليات الطائرات التجسسية قام المجاهدون بتوجيه ضربة قاسية لإحدى هذه الغرف الكائنة في مجمع قيادة وزارة الدفاع."

وغارات الطائرات بلا طيار التي قتلت هذه السنة عشرات المقاتلين المتطرفين، عادة ما تنسب الى الولايات المتحدة، الوحيدة التي تمتلك هذه الطائرات في المنطقة والتي تساعد اليمن على التصدي للقاعدة.

وقد ركز المهاجمون هجومهم على المستشفى العسكري للمجمع الكبير الذي يضم الوزارة عند مدخل مدينة صنعاء القديمة.

وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب المنبثق عن اندماج فروع يمنية وسعودية في الشبكة المتطرفة، استغل ضعف السلطة المركزية في اليمن في العام 2011 مع الحراك الاحتجاجي الشعبي ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتعزيز قوته في البلاد وخصوصا في شرقها وجنوبها.

ورفع الجيش الأمريكي حالة تأهب قواته في المنطقة بعد الهجوم المنسق على وزارة الدفاع اليمنية.

وقال مراد بطل الشيشاني وهو محلل متخصص في شؤون الجماعات الاسلامية يقيم في لندن إن الهجوم قد يعزز التعاون بين الولايات المتحدة واليمن لمواجهة التهديدات الأمنية.

وأضاف أنه لا يعلم إن كان الهجوم سيؤدي إلى زيادة دور برنامج الطائرات الأمريكية بلا طيار التي تستهدف المتشددين لكنه لن يؤثر بشكل عام في علاقة الولايات المتحدة واليمن بل سيعطي الطرفين سببا أقوى للتعاون.

وقال إن الهجوم بدا محاولة لتكرار نموذج هجوم مومباي في إشارة إلى هجوم عام 2008 على فندقين في المدينة الهندية أسفر عن مقتل قرابة 200 شخص.

ويواجه اليمن مشاكل اقتصادية كبيرة ورثها عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح، واستغل إسلاميون متشددون الفوضى الناجمة عن الإطاحة بصالح للاستيلاء على عدة مدن جنوبية إلا أنهم اضطروا للانسحاب منها عام 2012 بعد حملة شنتها القوات الحكومية دعمتها غارات طائرات أمريكية بلا طيار.

ومنذ ذلك الحين قتل متشددو القاعدة مئات من أفراد الجيش وقوات الأمن في سلسلة من الهجمات خاصة في المحافظات الجنوبية للبلاد.

وفي يوليو تموز من العام الماضي قتل مهاجم انتحاري كان يرتدي زي الجيش اليمني أكثر من 90 شخصا كانوا يتدربون استعدادا لعرض عسكري في العاصمة وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المسؤولية عن هذا الهجوم فيما بعد.

1