منفعة في مجاملة الآخرين تعود على صاحبها

الخلايا العصبية المرآتية في ذهن قائل كلمات الإطراء تلتقط المزاج الطيّب من المتلقي، وهو ما يخلق شعورا طيّبا لدى الشخص الأول.
الأربعاء 2020/02/19
التفاعل الغنيّ بعبارات الإطراء يحدث العجائب في العلاقات الرومانسية

 برلين - ليس هناك ما هو أحبّ للمرء من سماع كلمات المجاملة والمديح، نظرا إلى أنها تجعل الذهن يفرز ما يطلق عليه هرمون السعادة.

وتقول الطبيبة النفسية إيفا فلودارك إن كلمات الإطراء المناسبة، مثل كوب من قهوة الإسبريسو، فهي عفوية ومقتضبة ومُرضية، مضيفة “وربما أن الاثنين يثيران البهجة”.

وما لا يعلمه كثيرون أنّ الشخص الذي يصدر عبارات الإطراء ينال دفعة منها، حسبما قالت فلودارك لمجلة “كوزموبوليتان” الألمانية، فالخلايا العصبية المرآتية في ذهن قائل كلمات الإطراء تلتقط المزاج الطيّب من المتلقي، وهو ما يخلق شعورا طيّبا لدى الشخص الأول.

والخلايا العصبية المرآتية هي خلايا حسية حركية في المخ تنشط عندما يقوم الفرد بفعل أو يلاحظ فردا آخر يقوم بنفس الفعل.

وأكدت أنّ الأشخاص الذين يحبّون توجيه كلمات لطيفة للآخرين، يعطون مزيدا من الانتباه لما لديهم من صفات حميدة، ويطردون الأفكار السلبية من أذهانهم.

وفي مقابل ذلك حذّرت فلودارك من النتائج العكسية للإطراء الكاذب، حيث ستفضح المرءَ عيناه وصوته ووضعه، فالأشخاص يمتلكون حسّا قويا لتمييز ما إذا كان الشيء الذي قيل لهم مقصود حقا أو أنه تزلف بسبب دافع خفي.

وأشارت إلى أن التفاعل الغنيّ بعبارات الإطراء يحدث العجائب في العلاقات الرومانسية أيضا، وهي تقترح إسماع الشريك كلمات إطراء، صادقة، ثلاث مرات في اليوم لمدة أسبوع، وهو ما قد يساعد المرء على أن يعيد اكتشاف ثلاث صفات إيجابية لديه صار لا يلاحظها.

21