منى الحبسي.. عربية في الفريق الياباني الحاصل على نوبل للطب

الباحثة العمانية تعرب عن أملها في أن يصل العلاج إلى العالم العربي وأن يكون قد حصل تواصل بين الجامعات أو القطاع الصحي في اليابان وفي الدول العربية.
الأحد 2018/10/07
صورة مختلفة عن المرأة العربية

مريم السايح

مسقط – شاركت ضمن فريق عمل البروفيسور الياباني تاسوكو هونجو الفائز بجائزة نوبل للطب لهذا العام، مع أخصائي المناعة الأميركي جيمس أليسون، الباحثة العمانية الدكتورة منى الحبسي، المتخصصة في دراسة طب المناعة والوراثة والتي قدّمت للغرب صورة مختلفة عن المرأة العربية، والمرأة العالمة عموما.

درست الحبسي العلوم في قسم التقنية الحيوية بجامعة السلطان قابوس بعمان. وحصلت على منحة الماجستير لدراسة علم الوراثة ما بين جامعة السلطان قابوس ومستشفى سانت جورج جامعة لندن بالمملكة المتحدة. وتفوّقت الحبسي في دراستها مما جعلها تستحق المنحة اليابانية لدراسة الدكتوراه بجامعة كيوتو وتنضم لأحد أكبر الفرق البحثية المتخصصة في دراسة طب المناعة والوراثة.

بعد مرور ثلاث سنوات من التحاق الحبسي بفريق العمل البحثيّ حصل البروفيسور تاسوكو هونجو على نوبل في الطب لعام 2018، تقديرا لجهوده وجهود أليسون وفريقهما، التي أدت إلى اكتشاف تقنيات جديدة لمحاربة السرطان عبر تعزيز قوة الجهاز المناعي بحيث يصبح قادرا على التعرف على الخلايا السرطانية ومن ثم القضاء عليها عبر المستقبلات البروتينية. يفتح هذا الاكتشاف الآفاق أمام تحسين قدرات الجهاز المناعي للإنسان في علاج الكثير من أمراض السرطان دون الحاجة إلى العلاج الكيمياوي السائد الذي لا يُميّز بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة، أثبتت فاعلية تلك التجارب على كل من سرطان الجلد والرئة.

وقد نجح العلاج على سرطان الرئة والجلد. وتشير منى الحبسي إلى أن العلاج يتم تجريبه حاليا على أنواع أخرى. وقالت إن التجارب ما زالت قائمة وستظل قائمة للمزيد من التطور ولكن العلاج مسجل ومتاح للاستخدام في العيادات هنا في اليابان. ولكن بما أنه تم إدخاله للعيادة وأثبت نجاحه فالأمور تكون أسهل قليلا الآن.

وتتوقع الحبسي بعد عقدين أن الأبحاث ستكون مركزة على إمكانية توفير العلاج ليكون في متناول الجميع، مع إمكانية استخدام نفس المبدأ لعلاج أنواع أخرى من الأمراض… فإن المبدأ مرتبط كليا بمدى استجابة جهاز المناعة للمحفزات التي يواجهها فإذا استطعنا أن نتدخل إلى هذا الحد فهذا يعني أننا ربما على أصعدة أخري سيتحسن فهمنا للجهاز المناعي فتزيد قدرتنا من التعامل مع أمراض أخرى من أمراض الجهاز المناعي.

وتعرب الباحثة العمانية عن أملها في أن يصل هذا العلاج إلى العالم العربي وأن يكون قد حصل تواصل بين الجامعات أو القطاع الصحي في اليابان وفي الدول العربية، كما أعربت عن أملها في أن تعود لاستكمال تجاربها وأبحاثها في وطنها عمان.

وعن رأيها في الاتهامات الموجهة للمرأة العربية بالعزوف عن المجالات العلمية ردت الحبسي قائلة إن المرأة العربية من الممكن أن تبدع في أي مكان إذا فُتح لها المجال، هي ليست عازفة عن العلوم، فمثلا في سلطنة عمان أغلب الوظائف المرتبطة بالمختبرات والعلوم تشغلها نساء عمانيات.

الحبسي: المرأة العربية ليست عازفة عن العلوم
الحبسي: المرأة العربية ليست عازفة عن العلوم

 

6