من أعلام المالوف التونسي

الخميس 2017/03/09
روح فنية متجددة

الشيخ خميس ترنان ولد بمحافظة بنزرت التونسية سنة 1894، وتوفي بها 31 سبتمبر 1964. يعد من آباء الموسيقى التونسية وأشهر أعلامها. نشأ في عائلة ذات أصول أندلسية، استقرت في بادئ الأمر بالجزائر ثم انتقلت إلى مدينة بنزرت.

وبعد أن درس القرآن الكريم دخل المدرسة الابتدائية واشتهر بالعزف على الشبابة، إحدى أشكال آلة الناي، أثناء الراحة بين الدروس، كما كان يتردد رفقة والده على حلقات الإنشاد الصوفي والطرقي.

إثر ذلك استقر بالعاصمة ليحترف الغناء في المقاهي ومجالس الفن الخاصة والعامة، وقد كان ميالا إلى الغناء الشرقي من جراء تأثره بما تروجه الأقراص المصرية من قصائد وأدوار و مواويل. في الأثناء اتصل بكبار شيوخ الفن فتعلم العزف على آلة العود العربي وبرع فيه حتى تفوق على معاصريه واتصل كذلذ بكبار شيوخ المالوف و تتلمذ عليهم، أمثال الشيخ البشير خلاص والشيخ أحمد الطويلي.

لما ذاع صيت خميس ترنان وبلغت شهرته مسامع البارون ديرلنجي، تنقل خصيصا إلى مقهى المرابط بالعاصمة تونس واتصل به وألحقه بجوقته وضمه إلى فريقه بقصره بضاحية سيدي بوسعيد، أين احتك بالشيخ علي المصري الحلبي المشهور بالدرويش، الذي دون عنه مجموعة من نوبات المالوف التونسي، وهي محفوظة بأرشيف مركز الموسيقى المتوسطية النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد.

كما تعلم عليه أصول التدوين الموسيقيي بالطريقة الغربية الحديثة والعزف على آلة الناي و يعتبر بذلك أول تونسي تعلم تلك الآلة التي عوضت آلة الفحل.

كان لخميس ترنان الفضل الكبير في تطوير المالوف التونسي، وانتشاره، لما قدمه فيه من روح فنية مجددة.

15