من السعودية يأتي الجديد: شاعرة تتمرد على القبيلة

قصيدة للشاعرة السعودية هند المطيري بعنوان “ويح القبيلة” أقامت الدنيا ولم تقعدها في السعودية، وتحولت إلى أكثر المواضيع جدلا على المواقع الاجتماعية، لتنقسم الآراء بين مؤيد ورافض.
الأربعاء 2015/12/23
هند التي "أخرجت التماسيح"

الرياض – تداول سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي قصيدة للشاعرة هند المطيري بعنوان ‘ويح القبيلة’ وانتقدت فيها عادات القبيلة ورجالها، وبعض ما جاء من كلماتها “تعلمت في حجرة الدرس أني عار، وأن القبيلة لا تقبل العار. (…) تشربت دينا مقدسا وآمنت أن الغرام مدنس. وصرت أخاف الخطيئة أخاف اقتراب المحبة، (…) حين كبرت أدركت أن القبيلة وهم وأن رجال القبيلة كانوا يدوسون أعرافها، وأن قوانينها من قشور وقش، آمنت أن الطقوس التي قدست وضعتها عقول سقيمة”.

وقالت صحف محلية إن أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل، منع الشاعرة من المشاركة في أي مناسبة يتم تنظيمها بالمنطقة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة والإعلام، ورئيس اللجنة الثقافية بمعرض جدة الدولي للكتاب، الدكتور سعود كاتب، إن المطيري خالفت الاتفاق معها، وألقت قصيدة تتعلق بالقبيلة لا تليق بالأمسية الثقافية في المعرض، واصفا ذلك بالتجاوز الصريح لأهداف المعرض. واعتذرت اللجنة الثقافية عن هذا التجاوز الخارج عن إرادتها”.

على يوتيوب شوهد المقطع (8 دقائق) أكثر من 150 ألف مرة إلى غاية يوم أمس.

وعلى تويتر دشن مغردون هاشتاغات عديدة أثنى بعضها على الشاعرة وقصيدتها وعارضها البعض الآخر.

مغردات أكدن على تويتر أنه “لو كان من ألقى القصيدة رجلا لمر الأمر بسلام، ولكن وجود تاء التأنيث هو سبب كل هذا الجدل”، واعتبر مغرد أن “الجرأة شيء رائع ولكن الجرأة لا تتطلب التعدي على الثوابت والتعدي على القبيلة”.

مغردات أكدن على تويتر أن وجود تاء التأنيث هو سبب كل هذا الجدل

ودشن مغردون هاشتاغا بعنوان منع هند المطيري من إلقاء الشعر، انتقدوا فيه بشدة قصيدة ويح القبيلة، وقالوا إنها ظلمت الكثير من رجال وشيوخ القبيلة بهذا الهجاء، وطالبوها بالاعتذار.

بالنسبة إلى هند المطيري فقد ردت على تويتر وكتبت “حين ترمي حجرا ضخما في مياه راكدة بالتأكيد ستخرج التماسيح”. وقالت في تغريدة أخرى “أقبل رأسك يا قصيدتي الخالدة (ثورة الربيع القلبي)”، وأضافت “نظمت هذه القصيدة قبل سنتين حين كانت سلمى (القبيلية) تُطلق من زوجها أحمد (غير القبيلي) بعد 13 عاما من الزواج وخمسة أبناء؛ بحجة عدم تكافؤ النسب!!”.

وفي هذا السياق أجاب مغرد “مجتمعنا جريح يا عزيزتي وأنتِ رميت بملح خشن على جراحه فارتفع صوت الأنين..!”.

في المقابل دشن مغردون هاشتاغا بعنوان كلنا هند المطيري للتضامن مع الشاعرة. وكتب معلق “هند استطاعت اختراق وعرض مشكلة حقيقة تعيشها فتيات المجتمع”.

كان بعضهم أكثر تطرفا في رأيه. فكتب معلق “هند المطيري المفروض أنها تحاكم بسبب شتمها لشيوخ القبائل وتعميمها على الكل، لا فقط تمنع من إلقاء الشعر بمكة”. وسخر مغرد “الكل متفق معها والكل ينتقدها”.

وقال ناقد “لم ترق لي القصيدة إطلاقا صياغة ومضمونا، ولا تناسب المنبر الذي اعتلته بتاتا! لعلها تُراجع طرحها في ما بعد وترتقي بما تنتقي”.

انتقد بعضهم القصيدة كبناء، فقال مغرد “بغض النظر عن المحتوى من الإجحاف أن نسميها قصيدة، كل من مدح القصيدة لا يفهم في الشعر، ولا يعرف ما هو الشعر أصلا”.

وكتب معلق “لعلها تقصد في شعرها بعض قيم المجتمع وليس قبيلتها تحديدا؛ عموما طلب الشهرة يتطلب شيئا من المغامرة وهذا ما قامت به”. وقال مغرد “الثورة في السعودية ستأتي ذات يوم على يد امرأة”.

وكتب آخر “يا لشجاعتك #هند المطيري.. أبياتك جميلة ولكن.. أنت تتحدثين لشعب يقتل من قال لا.. شعب عاش دهرا على قمع وقتل واغتصاب حرية المرأة”.

وكتب خالد العتيبي “#هند المطيري قصيدتك رائعة وجريئة، وأظن من حقك أن تفكري وأن تنقدي الأوضاع الاجتماعية، لكنني لا أتفق معك في كل شيء، فليست كل قيمنا تجاه المرأة سيئة”.

واعتبرت مغردات أن “القصيدة ستغير من شخصية المرأة، ستؤثر على طريقة تفكيرها”.

وذكرت مغردة “عندما تتغنى المرأة تتغنى بالحرية، #هند المطيري قالت ما عجز الجميع عن قوله.. مبدعة الحرف”.

وقال معلق “استمعت إلى قصيدة #ويح القبيلة التي منعت بقرار إداري وأيقنت بأن القناعات أقوى من العادات وبأن قرار المنع خدم القصيدة أكثر من إجازتها!”. وشكر مغرد “شكرا للمانع؟ لو لم يأت المنع لما انتشرت.

وقال معلق “تقول هند المطيري:#ويح القبيلة، فصدقوها، ويح من يعيدنا إلى الخلف باسم القبيلة”. واتفق مغردون على أن القصيدة “حطمت صنما عبدوه باسم التقاليد والعادات”.

19