من الصورة الأولى وقعت الليبيات في حب الكاميرا

الجمعة 2013/09/13
التقبل المجتمعي للفوتغرافية يراوح بين الانفتاح والتحفظ

فتيات في مقتبل العمر شكلن علاقة مع الكاميرا، أو يمكننا القول وقعنا في حب الكاميرا من الصورة الأولى. بدأن يلفتن الانتباه بوجودهن في عدة محافل وعلى أكتافهن الكاميرا يرصدن اللقطات في زوايا مختلفة. في هذا التقرير إلتقينا معهن تحدثنا عن الكاميرا والمستقبل.

سماء القزيري تخصص ماجستير علوم سياسية، احترفت التصوير كهواية وعن ذلك تقول: «أحببت التصوير لأن الصورة تعبر بشكل أكبر من الكلمات في الكثير من الأحيان»، وتضيف: «مهنة التصوير جذابة جدا، ومهمة في حياتنا لنقل مفردات الحياة إلى المجتمع، وأكثر شيء جذاب في مهنة التصوير، هو لغة الفن ورصد عدسة الكاميرا للأشياء بصورة تختلف عن نظرة الآخرين لهذه الأشياء.


قصص نجاح


عن نظرة المجتمع للمهنة قالت القزيري: «المجتمع أصبح أكثر انفتاحا على هذه المهنة خاصة بعد الثورة، ولكن مازال يوجد تحفظ، فمثلاً أنا لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان وفي أي وقت». وتفكر أسماء حاليا في إقامة معرض صور تحكي قصة حياة نجاح أشخاص مروا من خلال عدسة كاميرتها، ومن الأشياء التي تحب تصويرها المدن والأبواب القديمة.

تقول منى العرفي: «اخترت التصوير كهواية وسيبقى هواية أستمتع بها، وسأعمل جاهدة لتطوير إمكانياتي في التصوير الفوتوغرافي»، ولا تذكر منى متى بدأت تتعامل مع الكاميرا. ولا تتفق مع سؤالي أن المجتمع مازال ينظر للمصورة بشيء من الحذر، فالمجتمع من وجهة نظرها مازال ردة فعله غريبة تجاه المصور سواء رجلا أم امرأة، لأنه حسب قولها يشعر بنوع من التعدي على خصوصياته بمجرد رؤية الكاميرا. وتضيف العرفي: «في الفترة الأخيرة وجدت إقبالا كبيرا من الفتيات على فن التصوير، وهذا يعني ارتفاع مستوى وعي مجتمعنا».

منى عضو في جمعية بنغازي للتصوير الفوتوغرافي وفي شهر فبراير/ شباط الماضي، شاركت في معرض لأعضاء الجمعية على هامش مهرجان الشاشة العربية للأفلام القصيرة، وستشارك خلال الأشهر القادمة في معرض للصور الفوتوغرافية من تنظيم الجمعية. وتتطلع منى إلى إقامة معرض خاص بها حيث تقول «سيكون منوع في اختياراته ويرضي ذوق جميع الزوار».


جاذبية وحذوة


أمل محمد بسيكري: بدأ اهتمامها بالتصوير منذ الطفولة خاصة تصوير الفيديو، وفي عام 2008 اتجه اهتمامها نحو التصوير الفوتوغرافي، وعن ذلك تقول: «تستطيع صورة ثابتة أن توصل رسالة ذات معنى للعالم، هناك صور كثيرة غيرت مجرى التاريخ، مثل الصورة الذي التقطت في حرب فيتنام للطفلة الفيتنامية (كيم فوك) التي مازالت محفورة في ذاكرة التاريخ كأحد أبشع الصور في القرن العشرين بعد قصف قريتها بالقنابل. الصورة إلتقطها المصور (نيك أوت) مراسل وكالة «الأسوشيتد برس» عام 1973، وحصل جزاء لقطته هذه على جائزة كانت سببا في إنهاء الحرب الأميركية على الفيتنام».

شاركت بسيكري في تصوير وتوثيق الانتخابات: «كنت بمجرد أن ألتقط الصورة أجد ابتسامة من الجميع ويوجهون لي السؤال، أين نجد هذه الصورة. وهل أنت ليبية؟ ربما في بداية الأمر كان البعض يستغرب وجود مصورة ليبية، ولكن مع الوقت أصبح الأمر مقبولا ومرحبا به».

تقول نادين الشريف: «أول صورة إلتقطتها كمصورة كانت في يوم 23 فبراير2011، وقتها كنت عضو في جمعية «أيادينا»، وكنا داخل الجمعية مقسمين إلى قسمين، وكنت في فئة الأفلام الوثائقية كمصورة».

وتشبه الشريف مهنة التصوير بالنجوم. الكل يرى فيها جاذبية وروعة، لكن ليس بمقدور أي أحد معرفة من أين جاءت هذه الجاذبية؟ تقول الشريف: «عندما أحمل الكاميرا أنظر للعالم من منظور آخر، لا يهمني التحدث مع الناس، بقدر ما يهمني إلتقاط صور تكشف حالتهم، هل هم سعداء أم تعساء؟»، وتضيف إختياري للتصوير الفوتوغرافي كان من منطلق أن الصورة تعبر عن مئات الكلمات في وقت واحد، والصورة الثابتة أقوى من حيث التعبير من الصور المتحركة.

وتتمنى الشريف إقامة معرض للصور التي إلتقطتها في مناسبات عدة، حيث تشكلت بينها وبين هذه الصور علاقة حب تريد أن تتقاسمها مع الناس.

16