من القبلات إلى الجنازات

الأربعاء 2014/05/14

هو أشهر سياسي طالته الفضائح الجنسية.. صوره مع الفتيات شبه العاريات وصداقته لممثلات الإغراء وحضوره حفلات أعياد ميلاد فتيات في عمر أحفاده، جعلته هذه العادات في مرمى مصوري “البابارتزي” أو الذين يتصيدون زلات المشاهير. إنه بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا السابق وأحد أشهر ملوك الإعلام في أوروبا وصاحب عدد كبير من الصحف والمحطات التليفزيونية.. عرف بأنه يستيقظ على القبلات وينام في الأحضان الدافئة، كما قام بأكثر من عملية تجميل وشد لعضلات وجهه..

يعيش هذا السياسي الذي ترأس الحكومة الإيطالية عدة سنوات أسوأ فترات حياته، فقد أصدرت محكمة ميلانو حكما ضده بأداء خدمة للمجتمع لمدة عام لإدانته بالتهرب الضريبي.

قد يبدو أن الحكم بمثابة “دلع” أو “ترفيه”، ولكنه ضايق بيرلسكوني وأصابه باكتئاب شديد.. فالقانون الإيطالي يمنع الحكم بالسجن على من يتجاوز السبعين عاما ولأنه في السابعة والسبعين فقد صدر ضده الحكم بأداء خدمة اجتماعية..

بقي أن تعرف لماذا تضايق “زير النساء” العجوز من الحكم.. السبب ببساطة أن خدمة المجتمع تعني أن يقوم بزيارات يومية للمستشفيات التي يعالج فيها الفقراء والنساء الأرامل والعجائز.. مطلوب من الذي كانت الجميلات يتسابقن على الظهور معه أو المبيت في منزله الخاص أو منتجعه في جزيرة كابري الإيطالية، أن يقوم بخدمة المريضات الكسيحات وأصحاب العاهات والطاعنات في السن، وتتضمن هذه الخدمات نقل أواني البول من تحت أسرتهن، وتقديم الورود لهن صباحا، وإحضار أطعمة بالإمكان تناولها بسهولة، بالإضافة إلى اضطراره إلى الحديث بصوت مرتفع جدا لمن يعاني من ضعف السمع.

وأيضا عليه أن يحضر الجنازات إذا توفيت إحداهن وسماع المواعظ ومواساة أقارب الفقيدة.. المهم أن إحدى الصحف – التى لا يمتلكها وهي كورييري ديلا سييرا– سألته عن انطباعه بعد الحكم فرد باكتئاب واضح “كنت أفضل السجن أو حتى الإعدام، فأنا لا أصلح جليسا للعجائز !”

24