من المورفين إلى الهيروين.. الإيرانيون غارقون في الإدمان

الاثنين 2015/04/13
نسبة إدمان النساء الإيرانيات في ارتفاع بسبب تراجع الحريات والمشاكل الاجتماعية

طهران – يبدو أن الملف النووي ليس الموضوع الوحيد الذي يؤرق السلطات الإيرانية حاليا، حيث يواجه الإيرانيون مشكلا نوويا من نوع خاص يتمثل في استفحال ظاهرة تعاطي المخدرات في المجتمع المحافظ.

ضبط حوالي 500 طن من المخدرات خلال عام في إيران، إحدى أبرز محطات عبور الأفيون والهيروين المهرب من أفغانستان، على ما أعلن قائد شرطة مكافحة المخدرات السبت. إلا أن كمية المخدرات المضبوطة سجلت تراجعا هذا العام مقارنة مع العام السابق الذي شهد ضبط حوالي 575 طنا من المخدرات في إيران.

وأكد الجنرال علي مؤيدي، خلال مؤتمر صحفي أنه بين مارس 2014 ومارس 2015، “اكتشفنا أكثر من 490 طنا من المخدرات بينها 390 من الأفيون و70 من الحشيشة و10 من الهيروين و8 من المورفين و15 طنا من مواد أخرى”، بحسب تصريحات أوردتها وسائل إعلام إيرانية.

وأشار مؤيدي إلى أن شرطة مكافحة المخدرات التي أجرت 1800 عملية في سائر أنحاء البلاد “ركزت عملها هذا العام على الشبكات العالمية والعصابات”، وفق وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”.

ولفت الجنرال خصوصا إلى تفكيك عصابة من مهربي الكوكايين سميت “غول باشه” (الطفل العملاق بالفارسية) ولا يتجاوز قائدها العشرين من العمر.

وأسفرت هذه العمليات عن مقتل 93 مهربا للمخدرات وعشرة شرطيين، بحسب مؤيدي.

كما تحدث مؤيدي عن اكتشاف 250 مختبرا غير قانوني لتصنيع المخدرات وتدميرها في مختلف أنحاء البلاد بينها 200 في طهران ومحيطها.

وتعتبر إيران إحدى طرق التموين الرئيسية للمخدرات في اتجاه الشرق الأوسط وأوروبا خصوصا للأفيون أو الهيروين الوارد من أفغانستان، أكبر مصدر عالمي للمخدرات.

وتهرب كميات كبيرة من هذه المخدرات مباشرة عبر الحدود الإيرانية الأفغانية أو عن طريق باكستان.

وتكبدت قوات الأمن الإيرانية خسائر في أعدادها إذ فقدت حوالي 4 آلاف عنصر في إطار عمليات مكافحة المخدرات في البلاد منذ 1979 وفق أرقام رسمية.

ويصل عدد مدمني ومستهلكي المخدرات في إيران إلى أكثر من مليوني شخص في إيران، وفق الإحصائيات الحكومية، غير أن إحصائيات مراكز الأبحاث والدراسات تشير إلى وجود أرقام مضاعفة.

وتشكل النساء نسبة 10 في المئة من عدد المدمنين، وفق إحصائية أخيرة أعلنت عنها مستشارة الرئيس لشؤون المرأة شهيندخت مولاوردي، والتي نقلت أيضا أن هذه النسبة لم تكن تتعدى 5 في المئة عام 2006، وقد اعتبرت كما غيرها من المعنيين أن النسبة لا تعني أنها ستتوقف عند هذا الحد في ظل تنامي معدلات انتشارها كظاهرة اجتماعية.

وقامت الحكومة الإيرانية العام الماضي، بإنشاء أول مركز لمعالجة الأطفال المدمنين على المخدرات بطهران، والذين يعيش أغلبهم في الشوارع وفي الأحياء الفقيرة في ضواحي العاصمة.

وكان وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي قد صرح في فبراير الماضي أن الأوساط السياسية في بلاده تهددها “الأموال القذرة” وخصوصا أموال المخدرات وفقا لتصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية.

وقال الوزير الإيراني إن “قسما كبيرا من الفساد الأخلاقي في البلاد مصدره إدخال الأموال القذرة والتي عادة ما يكون مصدرها تهريب المخدرات”.

24