من بيروت إلى بغداد التكنولوجيا هي الحل للكشف عن المتفجرات

الثلاثاء 2013/09/03
التطبيق الجديد يساعد السلطات في سرعة التعرف على المجرمين

بيروت – بينما يسعى اللبنانيون إلى تناسي التفجيرات الأخيرة التي أيقظت ذكريات الحرب الأهلية الأليمة، تعول السلطات على تطبيقات الهواتف الذكية وأنظمة إنذار أخرى لتعزيز التدابير الهادفة إلى منع إراقة المزيد من الدماء.

ولعدم اكتفائها بالإجراءات الاعتيادية الهادفة إلى منع المزيد من الهجمات كتفتيش صناديق السيارات قبل دخولها أماكن حساسة مثل المراكز التجارية والفنادق، قررت السلطات اللبنانية تسخير تكنولوجيا الهواتف الذكية للحد من موجة العنف والتصدي لها.

وأعلن الجيش اللبناني عن إطلاق تطبيق «لاف شيــــلــــد» على الهواتف الذكية يتيـــح للمواطنين تسجيل فيديو أو التقاط صور سيارات مشبوهة أو أجسام غريبة وإرسالها إلى قيادة الجيش.

ويسمح ذلك للمواطنين اللبنانيين أيضا بالتعــــرف على «المواقع الخطرة» مثل التي شهدت أحداثا أمنية من خلال خريطة تفاعلية.

وأكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان نشرته على موقعها الرسمي على الإنترنت سعيها إلى «إشراك أكبر عدد من المواطنين في حماية الوطن».

ودعت السلطات أصحاب السيارات إلى وضع أسمائهم وأرقام هواتفهم في مكان واضح على سياراتهم عند ركونها وحثت المواطنين بشكل عام على توخي المزيد من الحذر. وحتى الوقت الحاضر فإن إجراءات الجيش تعمل بشكل جيد.

والصور التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر أيضا رسائل تركها سائقون متوترون على الزجاج الأمامي لسياراتهم لتجنيبها الأضرار.

ومن جهتها قامت الحكومة العراقية في ظل تواصل موجة العنف وارتفاع معدلاتها في العراق بإطلاق ما أسمته «بالونا أمنيا» لضبط مناطق وطرق العاصمة.

وأكد مصدر في قيادة عمليات بغداد أن «الإجراءات الأمنية الجديدة لضبط أمن العاصمة وإفشال المخططات الإرهابية دخلت حيز التنفيذ منذ بضعة أيام، وأن ذلك سينعكس إيجابا على الوضع الأمني في بغداد تحديدا».

وأوضح نفس المصدر أن «البالون يحمل أجهزة مراقبة وكشف للمتفجرات مرتبطة بشبكة إلكترونيــة خاصة بعمليات بغداد حيث يقوم فريق أمني بمتابعة وتدقيق أهم الإشارات التي ترسلها أجهزة المراقبة في البالون».

وأضاف أنه سيتم في المستقبل «نشر أكثر من بالون أمني في أنحاء متفرقة من العاصمة لضبط الأمن بصورة صحيحة، إذ نجحت أجهزة المراقبة التي يحملها البالون في تشخيص مواقع وتحركات بعض الإرهابيين ما أدى إلى اعتقالهم أثناء نقلهم للذخيرة الحية لتنفيذ أعمالهم الإجرامية في منطقة البلديات شرقا».

ويأتي ذلك في وقت حث دبلوماسيون الحكومة على تطبيق إصلاحات واسعة لتهدئة الغضب بين أوساط الطائفة السنية واستمرار أعمال العنف.

19