من ترغب في الاندماج في المجتمع البريطاني عليها خلع النقاب

الأربعاء 2016/01/20
نزع الأفكار المتطرفة

لندن - تنتقل بريطانيا تدريجيا إلى تبني حزمة إجراءات أكثر تشددا تجاه موجة انحدار الكثير من المسلمين البريطانيين نحو التطرف. وبالأمس طرح رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للنقاش إجبار المنقبات على خلع نقابهن في المؤسسات والمصالح الحكومية في تطبيق جزئي لسياسة اتبعتها الحكومة الفرنسية منذ نحو ستة أعوام.

وتخشى الحكومة البريطانية من اتساع دائرة التطرف الديني التي دفعت المئات من البريطانيين إلى السفر من أجل الانضمام إلى تنظيمات متطرفة في الشرق الأوسط، وشكلت رأيا عاما أكثر تشددا داخل أروقة حزب المحافظين الحاكم الذي تواجه سياساته تجاه الأقلية المسلمة مقاومة من قبل حزب العمال المعارض. ولن يسمح للنساء المسلمات بارتداء النقاب في المدارس وقاعات المحاكم والمؤسسات الرسمية الأخرى.

ورمى كاميرون حجرا في مياه راكدة حينما أعلن أنه سيدعم السلطات لوضع قواعد “مناسبة وعقلانية” لمنع النساء من تغطية وجوههن.

وحظر النقاب هو مقدمة لسلسلة من الإجراءات التي تعتزم الحكومة البريطانية اتخاذها للحد من تعاطف شباب مسلمين مع أفكار وتنظيمات متشددة.

ومن بين هذه الإجراءات وضع حد لمنع الاختلاط بين الجنسين خلال اجتماعات تعقد في مبان حكومية، بعدما حاولت تنظيمات إسلامية محافظة في الآونة الأخيرة إجبار النساء على عدم الاختلاط بالرجال.

وأعلنت نيكي مورغان، وزيرة التعليم في الحكومة البريطانية، خططا لحث المدارس على المساعدة في منع سفر المراهقين إلى خارج بريطانيا من أجل القتال في صفوف داعش.

فيليب هولوبون: لا أريد العيش في بلد ترتدي فيه الشرطية والمذيعة والطبيبة النقاب

وسيتعين على المدارس إخطار السلطات المحلية بغياب الطلاب عن المدرسة من دون تقديم أي أعذار مسبقة، كما سيتم تشجيع أولياء الأمور من المسلمين على التأكد بين الحين والآخر من أن أبناءهم لا يتبنون أي أفكار جهادية.

ولم يحظ قرار السلطات الفرنسية بحظر ارتداء النقاب عام 2010 بشعبية واسعة بين صفوف البريطانيين، لكن بعد هجمات باريس التي راح ضحيتها في نوفمبر الماضي 130 شخصا شهد المزاج العام في بريطانيا تغيرا كبيرا.

ومنذ ذلك الحين بات ينظر إلى الكثير من المسلمات اللاتي يكتفين بارتداء الحجاب بريبة متزايدة، كما حاول متشددون بيض شن هجمات على مسلمات يعشن في لندن، المدينة التي تشتهر باحتضانها مهاجرين من جميع الخلفيات العرقية والدينية.

وأعلن كاميرون أيضا أنه سيتعين في المستقبل على عشرات الآلاف من النساء المسلمات الملتحقات بأزواجهن مغادرة البلاد إن لم يتمكن من تخطي سلسلة من اختبارات اللغة الإنكليزية بنجاح خلال عامين ونصف العام من قدومهن إلى بريطانيا.

وستعيد تصريحات كاميرون حول ارتداء النقاب إلى الواجهة نقاشا موسعا حول حق السلطات في منع النساء من ارتدائه.

وفي عام 2013 منع أكثر من 12 مستشفى طبيبات مسلمات من ارتداء النقاب خلال تعاملهن المباشر مع المرضى، وفي نفس العام أمر قاض في إحدى محاكم لندن متهمة بنزع النقاب، وطالب حينها السياسيين باعتماد إجراءات أوضح لمنع ارتدائه داخل المحاكم.

ويريد سياسيون من حزب المحافظين توسيع حظر النقاب ليصبح حظرا نهائيا.

وقال كاميرون “عندما تتعامل المنقبة مع موظفين حكوميين أو عندما تتواجد داخل المحكمة أو عندما يحتاج الموظفون على الحدود أن يروا وجهها، إذن فسأدعم السلطات التي تضع قواعد مناسبة لفعل ذلك”.

وقال فيليب هولوبون، عضو مجلس العموم عن حزب المحافظين “يجب تطبيق هذه السياسة في كل المؤسسات الحكومية وعلى رأسها المدارس والمستشفيات ومراكز الشرطة وعلى الحدود وفي العيادات الطبية المحلية”.

وأضاف “لا أريد العيش في بلد ترتدي فيه ضابطة الشرطة ومذيعة الأخبار والطبيبة والممرضة النقاب”.

1