من رحم المعاناة يولد التفوق

الخميس 2014/08/14
محمد خالد السلامات: من أهم الأشياء ألا يفكر الإنسان باليأس

رغم الألم والمعاناة والقسوة والتهجير، إلا أنه تحدى كل الظروف والصعاب التي يمر بها من خلال حصوله على المرتبة الأولى في التوجيهي على مستوى البادية الشمالية الغربية في المملكة الأردنية الهاشمية. حيث أنه درس في ثانوية مخيم الزعتري للبنيين "المدرسة البحرينية".

محمد السلامات الذي أشار إلى الظروف الصعبة التي يعيشها في مخيم الزعتري حيث يقطن هو وأسرته في كرفان من الصفيح، وحرمانه من الفرع الدراسي الذي يحبه وهو ”الفرع العلمي”، لعدم توفر الإمكانيات كالمناهج الدراسية والمدرسين لهذا الفرع بداخل مخيم الزعتري.

لكنه استطاع التغلب على كل شيء من أجل دراسته والمواظبة عليها وتحقيق مبتغاه من أجل مستقبله ومستقبل سوريا الجديد كما ذكر.

وتوجه محمد برسالة إلى الشباب أينما كانوا قائلا: “كل شيء يتحقق بالجهد والإرادة القوية، ومن أهم الأشياء ألا يفكر الإنسان باليأس لأن في اليأس دمارا لبلادنا وحتى لأنفسنا ولأبناء وطننا،لأن كل شيء سيتحقق بالعلم ".

وكان من أحلام محمد إكمال دراسته في أي مكان، لأن العلم لا يتوقف ولا تؤثر فيه قسوة الظروف. كما قام بشكر والديه لأنهما كانا السند القوي له من أجل تحقيق هذا التفوق.

ومن جانبه أعرب والد “محمد ” عن أمله بأن يحظى ابنه بفرصة للدراسة في أي جامعة من جامعات العالم وجامعات المملكة الأردنية الهاشمية وأن يأخذ تفوق وتعب محمد على محمل الجد من كل الأطراف.

ومن جهة أخرى قالت الشابة فاطمة من ريف دمشق وهي واحدة من الطالبات اللاتي يقطن في مخيم الزعتري إنها لم تحظ بفرصة للدراسة في الجامعة، كما أشارت إلى أن الجميع يعلم أنه منذ شهر أصدرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إعلانا لمنحة دراسية للطلاب السوريين الحاصلين على الشهادة الثانوية.

وفي هذا الإطار تحدثت فاطمة قائلة “لقد حصلت على شهادتين ثانويتين، الأولى من سوريا قبل عامين والثانية من الائتلاف، وكانت المنحة هي أملي الوحيد حيث لا يمكن للطلبة في مخيم الزعتري أن يكملوا الدراسة الجامعية وأنه حقا أمر مستحيل، وأمل حصولي على المنحة ضئيل لا يتجاوز “الواحد بالمئة”، لأن العدد الذي سيحصل عليها من الطلاب محدود، وبالمقابل أعرف الأعداد الهائلة المتقدمة ولكن لا بأس بشيء من الأمل، من الصعب أن ندرك أن مستقبلنا مرهون بالحظ والقدر وأن الظروف والواقع لا يسمحان ببناء مستقبل علمي للطلاب السوريين هنا، وأتمنى أن أحصل على هذه المنحة من أجلي ومن أجل بلادي ومن أجل أطفال سوريا لكي نستطيع تعليمهم وتكوينهم بالعلم، لأنه بالعلم ترتقي الأمم ونحن نريد أن نرتقي بالعلم لا بالحرب والدمار”.

21