من قتل عرفات؟ المحقق الفلسطيني يجيب قريبا

الثلاثاء 2013/12/03
المحقق الفلسطيني يقترب من الكشف عمن وراء موت عرفات

باريس ـ قال مصدر رأى نتائج تقرير عن اختبارات الطب الشرعي في فرنسا الثلاثاء ان الاختبارات خلصت الى أن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لم يمت مسموما حسبما اشار اليه تقرير سابق.

وقال المصدر لرويترز مقتبسا من نتائج تقرير لخبراء فرنسيين في الطب الشرعي سلم الى سها أرملة عرفات "نتائج التحاليل تسمح لنا باستنتاج ان الوفاة لم تكن نتيجة التسمم".

وقال محام لسها عرفات إن فريقها القانوني سيجري تقييما آخر وإنه على ثقة من أنه سيظهر أن النتائج الفرنسية ستدعم في الحقيقة النتائج السويسرية.

وأضاف سعد جبار لرويترز أنه ما من شك لديهم في أن التقرير الأشمل الذي فحص كل أوجه هذه القضية لا يزال هو التقرير السويسري، ومن غير المقرر أن ينشر التقرير الفرنسي.

وقال عالم في الاشعاع فحص التقريرين السويسري والفرنسي لصالح سها عرفات إن الاثنين توصلا إلى وجود مستويات متشابهة من البولونيوم 210 في جثمان عرفات لكنهما اختلفا بشأن تفسير كيفية وصوله إلى الجثمان.

وقال العالم الذي طلب عدم نشر اسمه إن التقرير الفرنسي استنتج أن بعض الاشعاع يمكن تفسيره بوجود غاز الرادون في المقبرة التي دفن فيها عرفات.

من جهته، ابدى ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومسؤول فلسطيني مقرب من الملف الثلاثاء تشككا في التقرير الفرنسي حول وفاة عرفات الذي استبعد فكرة وفاته مسموما.

وقال ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات ورئيس مؤسسة ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "حتى الان لم اطلع على التقرير.لكن من حيث المبدأ فان اي معلومات جديدة حول موت عرفات خصوصا من فرنسا يجب ان تنسجم مع التقرير الطبي الاولي الذي صدر عن المستشفى عام 2004".

وكان خبراء كلفهم القضاء الفرنسي في التحقيق في وفاة ياسر عرفات الذي فارق الحياة في مستشفى قرب باريس، استبعدوا فرضية تسميم الزعيم الفلسطيني، كما أعلن مصدر قريب من الملف.

وقال المصدر ان "هذا التقرير يستبعد فرضية التسميم ويصب في اتجاه فرضية وفاة طبيعية". فيما كشفت تقارير اخيرة عن تحاليل طبية سويسرية وروسية لعينات من رفات الزعيم الفلسطيني التاريخي، وجود كميات تفوق المعدل الطبيعي من البولونيوم-210 على الجثة ما يعزز على ما يبدو فرضية وفاته مسموما.

من جهته، صرح توفيق الطيراوي رئيس لجنة التحقيق في ظروف رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إنه سيكشف قريبا عن الأشخاص الذين يُعتقد انهم مسؤولون عن موت عرفات بعد نحو عشر سنوات من بدء البحث عن المشتبه بهم.

ومات عرفات عام 2004 من مرض مفاجيء اصيب به اثناء حصار اسرائيل لمقره في رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

ويعتقد كثير من الفلسطينيين ان اسرائيل قتلته وهو اتهام تنفيه اسرائيل قطعيا، وعلى التحقيق الرسمي الذي تجريه السلطة الفلسطينية برئاسة توفيق الطيراوي ان يقدم أي أدلة.

وقالت أرملة الزعيم الراحل سها عرفات أيضا ان عضوا في الدائرة المصغرة حول عرفات هو المسؤول مما أذكى توترات بين كبار المسؤولين.

وقال الطيراوي لتلفزيون (فلسطين اليوم) أنه يعد بأن يكون مؤتمره الصحفي التالي هو الاخير وان يسلط الضوء على من ارتكب أو شارك أو تآمر في هذه الموضوع.وأضاف انه في الدقائق الأخيرة من التحقيق.

وقال مختبر سويسري للطب الشرعي في نوفمبر ان عظام عرفات احتوت على كمية عالية بدرجة غير طبيعية من البولونيوم المشع القاتل وقال ان ذلك "يدعم بدرجة معقولة" مزاعم تسميمه.

ولم تعرف بعد بالتحديد اسباب وفاة عرفات في 11 نوفمبر 2004 في مستشفى عسكري فرنسي فيما يشتبه عدد كبير من الفلسطينيين في ان اسرائيل قامت بتسميمه بالتواطؤ مع بعض المحيطين به.

وبحسب نسخة عن تقرير للخبراء نشرته قناة الجزيرة القطرية، فإن نتائج تحاليل العينات التي اخذها مختبر سويسري من رفات ياسر عرفات الذي توفي في مستشفى عسكري فرنسي ترجح "الفرضية القائلة ان وفاته كانت نتيجة لتسممه بالبولونيوم-210".

ويتهم العديد من الفلسطينيين اسرائيل بتسميم عرفات وهو ما تنفيه الدولة العبرية على الدوام.

واجرى خبراء فرنسيون وسويسريون وروس في نوفمبر من العام الماضي تحاليل على رفاته واغراضه الشخصية.

وقال الخبراء السويسريون مطلع الشهر الجاري ان النتائج "تدعم وتنسجم مع" فرضية تسميمه بمادة البولونيوم لكن دون ان يؤكدوا بشكل قاطع ان هذه المادة سببت وفاته، موضحين انهم وجدوا نسب البولونيوم التي قاسوها اعلى بمعدل ثلاث مرات من تلك التي اعتادوا قياسها.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق دولية في وفاة عرفات.

1