من لوفر باريس إلى لوفر أبوظبي رحلة في الزمن عبر تويتر

الخميس 2015/03/26
المتاحف أخرجت الحياة الثقافية من إطارها الضيق

باريس – دورة العام 2015 من أسبوع المتاحف هي الثانية من نوعها، وهي عالمية ومجانية ومفتوحة للجميع. وستسجل بالكامل وتحفظ حتى العام 2035 في متحف في باريس، "لتقدم للأجيال المقبلة"، وفق تويتر.

من متحف اللوفر في باريس إلى متحف اللوفر في أبوظبي، شارك 2000 متحف من 58 بلدا في مبادرة #أسبوع_المتاحف (ميوزيوم ويك) التي أطلقها موقع تويتر للترويج للمؤسسات الثقافية بين 23 و29 مارس الجاري.

وبينما فاض وسم “ميوزيوم ويك” بالتغريدات من مختلف أنحاء العالم، كانت التحف والآثار في سوريا والعراق تُنهَب وتباع على موقع “اي-باي” وغيره من مواقع المزادات العلنية العالمية، وأصابع الاتهام تشير إلى تنظيم داعش.

كما سبقت الاحتفال حادثة إرهابية على متحف باردو، أعرق المتاحف العالمية، في تونس العاصمة. وأعادت تونس الثلاثاء افتتاح متحف باردو في حفل رمزي بعد أسبوع على الهجوم الذي قتل خلاله 21 شخصا معظمهم من السياح.

واقتصر حفل الافتتاح على مئات المدعوين والإعلاميين. وأرجأ افتتاح المتحف أمام الجمهور إلى يوم الأحد المقبل لأسباب أمنية. وأمام مقر المتحف تجمّع بعض السياح وحملوا لافتات كتب عليها بالفرنسية “أنا باردو” ثم نشرت الصور بعد ذلك على موقع تويتر.

واغتنم مغردون عرب من العراق وسوريا واليمن وغيرها الفرصة للتعريف بمأساة آثار شعوبهم التي تعاني من ويلات الحروب، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك. كما عرض مغردون آخرون بفخر حضارات شعوبهم.

وشارك متحف اللوفر في أبوظبي، المقرر افتتاحه آخر هذا العام، في المبادرة. وقالت حصة الظاهري، مديرة البرامج في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة “بدأ متحف اللوفر في أبوظبي بتأسيس حضوره على الإنترنت، قبيل الافتتاح الرسمي، لتعزيز التفاعل مع الجماهير المستهدفة التي تشمل الأجيال الشابة، وأهل دولة الإمارات العربية المتحدة، ورواد المتاحف في جميع أنحاء العالم”. وأضافت “إن المجتمع المحلي يود معرفة المزيد عن الفنون والثقافة، من خلال أنشطة شبكات التواصل الاجتماعي”.

فعاليات المبادرة التويترية ستسجل بالكامل وتحفظ حتى العام 2035 في متحف في باريس

كما دعت هيئة البحرين للثقافة والآثار الجمهور البحريني إلى المشاركة والتفاعل عبر الهاشتاغ، لنشر أجمل الحكايات والتجارب المتعلقة بمتحف البحرين الوطني ومتحف موقع قلعة البحرين الذي يشهد العديد من الفعاليات الثقافية والجماهيرية التي يمكن مشاركتها مع مغردي العالم، “كي يكون المغردون البحرينيون والمقيمون شركاء في الترويج الثقافي والسياحي للمملكة وسفراء لتاريخها عبر فضاء الافتراض المفتوح للعالم”، وفقا للهيئة.

ودورة العام 2015 من أسبوع المتاحف هي الثانية من هذا القبيل، وهي عالمية ومجانية ومفتوحة للجميع. وستسجل بالكامل وتحفظ حتى العام 2035 في متحف في باريس، “لتقدم للأجيال المقبلة”، وفق تويتر.

وفي العام 2014، شارك أكثر من 630 متحفا أوروبيا في الدورة الأولى من أسبوع المتاحف التي تم في سياقها تداول أكثر من 260 ألف تغريدة.

وكشفت خدمة التواصل الاجتماعي أنه “من كواليس المعارض إلى الأسرار والقصص الطريفة، سيتسنى لمحبي الفن والثقافة والمبتدئين في هذا المجال إشباع فضولهم طوال الأسبوع على الشبكة الأجتماعية وفي المتاحف”.

وعليه خصص تويتر سبعة موضوعات مختلفة لأيام أسبوع المتاحف السبعة، مخصصا هاشتاغا محددا لكل يوم، حول الموضوع المطروح للنقاش وتبادل الصور والمواد الثقافية حوله.

اليوم الأول الاثنين، كان يوم الأسرار، بتوجيه الدعوة إلى القيمين على المتاحف بجعل الجمهور يكتشف الحياة الثقافية اليومية للمؤسسات الخاصة بهم، كواليسها وأسرارها ضمن هاشتاغ secretsmw#.

وتم تخصيص اليوم الثاني، يوم التذكارات، لدعوة الجمهور إلى مشاركة ذكريات زياراته إلى المتاحف وصالات العرض، عبر عرض صور وفيديو وأسماء كتب وبطاقات معايدة، إلى جـانب توثيق اللحظات الهامة عـبر هاشتاغ #SouvenirsMW.

اليوم الثالث، الأربعاء، سلط الضوء فيه على عمارة المتحف عبر هاشتاغ (#ArchitectureMW) من خلال عرض قصص المباني والحدائق والأحياء، لتكون فرصة لتقديم المؤسسات من زاوية أخرى. اليوم الخميس، هو يوم الإلهام، باستخدام هاشتاغ inspirationmw#. ويبحث في المحتويات التي لها علاقة بالتخصص، ومنها الفن والعلوم والتاريخ والاثنوغرافيا.

إلى جانب ذلك، سيكون يوم الجمعة مخصصا للأسرة عبر هاشتاغ #familyMW.وسيكون يوما السبت والأحد مخصصين لتشجيع المؤسسات والمشرفين على المتاحف لحثِّ الجمهور على الاستفادة من العروض المتوفرة للزيارات العائلية، للمتاحف أو تلك التي تكون في الإطار الـدراسي، لتكـون ناجحة. وكذلك لتشجيعهم على مشاركة تجاربهم ومشاركة المحتوى المفضل لديهم من خلال صورة أو فيديو، إلى جانب دعوة الزائرين للمتاحف لصناعة مشهد، سواء كان وقفات أو سيلفي ومشاركته في تويتر عبر هاشتاغ poseMW#

وأثنى مغردون على المبادرة التويترية، مؤكدين أن العالم في حاجة إلى مبادرات من هذا القبيل تخرج الحياة الثقافية من إطارها الضيق المحصور بفئة معينة غالبا، ووضعها في سياق التفاعلـية على الشبكات الاجتماعية.

19