من يخاف العفريت يراه

الجمعة 2014/01/31
المصابون بالرهاب لا يستطيعون تجاهل محور رهابهم

برلين- توصل فريق علمي من جامعة مانهايم الألمانية إلى أن من يعاني من رهاب تجاه بعض الأمور، كالعناكب أو الفئران، مثلاً، يغير من طريقة رؤيته وملاحظته لها بالمقارنة مع أقرانه الذين لا يعانون من الرهاب، تطبيقاً للمقولة الشهيرة “من يخاف العفريت يراه”.

وأكد العلماء أن الذين يعانون من رهاب تجاه بعض الحيوانات، كالعناكب أو الفئران مثلاً، يلاحظونها بشكل أسرع ممن لا يعانون من نفس الرهاب. وأوضح غيورغ ألبرز، الأخصائي النفسي المشارك في الدراسة: “أثبتنا من خلال الدراسة أن الإشارات المحفزة للرهاب تسهم في توجيه عملية معالجة الصور في الدماغ”.

واعتمد الباحثون في هذه الدراسة على “خدعة” لفحص المصابين برهاب العناكب، إذ قاموا بتسليط صورة مختلفة على كل عين من الأشخاص المشاركين في الدراسة، واحدة تتكون من مثلثات رمادية والأخرى لعنكبوت. حول ذلك يوضح ألبرز: “ليس من الممكن التركيز على صورتين في نفس الوقت لفترة طويلة. فالعينان تتنافسان على قدرة الدماغ على تحليل الصور، الذي يقرر معالجة صورة على حساب الأخرى”.

واستنادا إلى الدراسة، فإن دماغ المصابين برهاب العناكب قرر معالجة صورة العنكبوت أكثر بمرتين من دماغ غير المصابين بهذا الرهاب. ويفترض القائمون على الدراسة أن التطور البشري “تعمّد” ذلك من أجل التعامل أولاً مع المحفزات التي تشكل تهديداً للإنسان. إلا أن هذه الخاصية تؤثر سلباً على المصابين بالرهاب، الذين لا يستطيعون تجاهل محور رهابهم.

21