من يخون مرة يخون دائما

الثلاثاء 2015/10/13
النساء بوسعهن أن يعرفن ما إذا كان الرجل خائنا أو مخلصا

واشنطن- توصلت دراسة أميركية حديثة صدرت بمناسبة المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لعلم النفس الذي انعقد بواشنطن، إلى أن الأشخاص الذين يخونون شركاءهم مرة هم قابلون لإعادة الكرة في علاقة مستقبلية بمعدل ثلاث مرات ونصف فأكثر.

وتابعت الباحثة في جامعة “دنفر كونوب كايلا” خلال الدراسة، حياة 484 شخصا غير متزوج تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة خلال خمس سنوات. وطرحت عليهم أسئلة تتعلق بحياتهم العاطفية كل أربعة إلى ستة أشهر، سواء كانوا مخلصين جنسيا أم لا. ولم تحسب الدراسة حساب الخيانة العاطفية كالعلاقات عبر الإنترنت.

وكشفت النتائج أن 30 بالمئة من الأشخاص الذين شاركوا في الدراسة اعتبروا غير مخلصين وبينهم أكثر من النصف استأنفوا العلاقة لاحقا، وبذلك أثبتوا صحة مقولة “من يخون مرة يخون دائما”.

وأوضحت كنوب قائلة “إذا كان أحدكما قد واجه صعوبات في البقاء مخلصا بالماضي، ناقشا ما حدث سابقا، كيف تستطيعان أن تتوقعا الصعوبات معا وتتجاوزاها متضامنين؟ الكثير من الناس ينتظرون أن تكون العلاقة مع امرأة واحدة أمرا سهلا، لكن هذا الالتزام يتطلب جهودا وتواصلا”. وأضافت “إذا اعترفتم أن القدرة على البقاء مخلصين تشكل تحديا كبيرا فهذا يجعلكم أكثر قدرة على مواجهة هذه التحديات في المستقبل”.

وفي سياق آخر كشفت دراسة أسترالية أن للرجال مقدرة على تمييز المرأة الخائنة من المخلصة بنظرة واحدة عبر أدلة بصرية تمكنوا من فك شيفرتها في ثوان.

الأشخاص الذين يخونون شركاءهم مرة هم قابلون لإعادة الكرة في علاقة مستقبلية بمعدل ثلاث مرات ونصف فأكثر

وبينت الدراسة برعاية جامعة ويسترن الأسترالية، أن للرجال حاسة سادسة تلهمهم التمييز بين المرأة الخائنة والمخلصة عبر استقراء تعابير خفية على وجهها.

ووزعت الدكتورة سامنثا ليفيرس، المشرفة على الدراسة 17 بطاقة تحتوي على صورتين لامرأتين مختلفتين من نفس العمر والإثنية. ثبتت خيانة إحداهما، بينما كانت الثانية بريئة من التهمة. ثم سئل الرجال المشاركون حول تكهنهم لهوية المرأة الخائنة، فتمكنوا من تحديدها بنجاح.

وقالت الدراسة إن 59 بالمئة من الرجال أصابوا في كل مرة، فيما اعتبره القيمون على الدراسة إنجازا هاما، وإن كانت النسبة متواضعة.

وأكدت الدكتورة ليفيرس قائلة “لم نتوقع أن يصيب الرجال بنسبة 100 بالمئة من مجرد نظرة لا تتعدى الثواني، لكن نسبة الدقة في الإجابات كانت مذهلة”.

وأشار الباحثون إلى أن بعض تعابير الوجه تؤشر إلى القدرة العاطفية والتعاطفية مع الآخرين، وتبين أن تعابير ملامح الوجه تؤثر على حكم الآخرين وتوحي بالثقة من عدمها. وقالوا رغم أن الصور كانت حيادية، فإن تعابير صغيرة على وجه النساء كانت كفيلة بكشف ارتكابهن فعل الخيانة.

وذكرت الدكتورة ليفيرس أنها بصدد إجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة ماهية الأدلة البصرية التي التقطها الرجال، وقالت “على الأقل بتنا نعرف الآن أن تخمين الرجال بشأن وفاء المرأة بمجرد نظرة إلى صورتها، يميل إلى الدقة”.

يذكر أن هذه الدراسة جاءت لتدحض دراسة أسترالية سابقة، أكدت أن النساء بوسعهن أن يعرفن ما إذا كان رجلا خائنا أو مخلصا بمجرد النظر في وجهه.

وبينت أن النساء ينزعن لإصدار أحكامهن بناء على مدى رجولة ملامح الرجل.

وكشفت الدراسة أن تصنيفات النساء لعدم الإخلاص، أظهرت ارتباطا بمقاييس الخيانة الفعلية. وأوضحت أنه تم تصنيف الرجال ذوي الملامح الأكثر رجولة، على أن ارتكابهم فعل الخيانة أمر أكثر ترجيحا، وأن لهم ماضيا يثبت أنهم أكثر خيانة من غيرهم ولم تكن الجاذبية عنصرا في أحكام النساء.

21