من يفكّ ألغاز باتريك موديانو في رواية "آحاد أغسطس"

من خلال مجموعة من الألغاز المتقاطعة ينسج الكاتب باتريك موديانو روايته الرومانسية الموسومة بـ”آحاد أغسطس” ، الصادرة حديثا عن دار “الساقي للنشر” ببيروت، حيث يطارد القارئ سحرها لفترة طويلة. تقع الرواية في 224 صفحة من القطع المتوسط.
الجمعة 2015/09/18
القارئ يطارد سحر رواية موديانو لفترة طويلة

بيروت - رواية “آحاد أغسطس” ، لباتريك موديانو تسير في إطار رومانسي، حيث ينسج المؤلف روايته من خلال عدة ألغاز، هي “لماذا هرب الراوي مع صديقته سيلفيا من ضواحي المارن ليختفي في مدينة نيس؟ من أين حصلا على العقد الماسي المُسمّى ‘صليب الجنوب’ الذي ربّما كان شؤما عليهما؟ من هما السيد والسيدة نيل؟ ولماذا اهتمّا بملاحقة حاملة العقد ورفيقها؟ من هو السيد فيلكور؟ وماذا كان يفعل في نيس؟ وماذا يربطه بسيلفيا؟”.

الرواية عبارة عن رحلة مشوّقة في مدن فرنسية، استعمل فيها موديانو أسلوب “الفلاش باك”، وهو في الوقت ذاته يتدخل لتعديل الأحداث وفق النهاية المعلومة له.

فهو الرواي العليم، لكنه يبدو بعيدا عن الأحداث المتسارعة، وهو أسلوب الأفلام البوليسية، له القدرة على صبغ شخصياته بعدّة وجوه، لكنه يبدو متحاملا على البعض لغاية قصصية في سرد متنام.

وموديانو كاتب سيناريوهات، فقد كتب “لاكومب، لوسيان” مع لويس ماليه سنة 1973 و“رحلة سعيدة” مع جان بول رابيني سنة 2003. من الأعمال السينمائية التي اقتبست من مؤلفاته نذكر “الشباب” من إخراج موشي مزراحي عام 1983 و”عطر إيفون” من روايته “البيت الحزين”، من إخراج باتريس لوكونت سنة 1994.

وباتريك موديانو، روائي فرنسي ولد عام 1945 في بولون ـ بيانكور. حائز على جائزة نوبل للآداب عام 2014. تم تحويل رواية “آحاد أغسطس” إلى فيلم مع مانويل بوارييه. كما حصل على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية للرواية عام 1972، وجائزة غونكور عام 1978، والجائزة الوطنية الكبرى للآداب عام 1996 عن مجموع أعماله.

من أعماله نذكر “شوارع الحزام”، سنة 1972، التي حصلت على الجائزة الأدبية الفرنسية و”المنزل الحزين”، سنة 1975، التي حصلت على جائزة المكتبات و”كتيب العائلة” سنة 1977، و”شارع الحوانيت المعتمة” سنة 1978، و”شباب” سنة 1981، و”مستودع الذكريات” سنة 1986 و”دولاب الطفولة” سنة 1989 و”سيرك يمر” سنة 1992 و”محلب الربيع″ سنة 1993، و”بعيدا عن النسيان” سنة 1994، و“دورا بروريه” سنة 1997، و”مجهولون” سنة 1999، و”الجوهرة الصغيرة” سنة 1999، و”حادث مرير” سنة 2003، و”مسألة نسب” سنة 2005، و”في مقهى الشباب” سنة 2007، و”الأفق” سنة 2010.

14