من يقف وراء تصفية جامع جامع ذراع الأسد المتهم باغتيال الحريري

السبت 2013/10/19
مقتله شكل ضربة موجعة لنظام الأسد

بيروت –اثار مقتل اللواء الركن جامع جامع رئيس فرع المخابرات العسكرية في مدينة دير الزور ردود فعل مرحبة من المعارضة خاصة أنه عرف على مدار عشرين عاما قضاها في لبنان بمهندس الصفقات بين الأطراف اللبنانية والمخابرات السورية وتوزيع المناصب والحقائب الوزارية بالتنسيق مع قائده الذي سبقه إلى الموت قبل عدة سنوات اللواء غازي كنعان وزير الداخلية السوري الأسبق.

وقد تضاربت الأنباء عن ملابسات مقتل جامع جامع الذي أعلن التلفزيون السوري "استشهاده أثناء أداء واجبه في محاربة الإرهابيين في دير الزور" بينما قالت مصادر في المعارضة إنه قتل برصاصات أطلقت على رأسه مصدرها أحد القناصين في حي الرشدية بدير الزور بينما كان يقوم بجولة ميدانية.

وأشارت مصادر أخرى على صلة بالكتائب الإسلامية التي تقاتل ضد نظام الأسد بأن اللواء جامع قد اغتيل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه بحي الجورة في دير الزور، وقد تبنت كتائب تابعة لـ"الجيش السوري الحر"، بينها "كتائب البراء" و"كتيبة أنصار الصحابة" العملية التي قتل فيها ضابط المخابرات السوري الذي عمل سابقا ضابطا لأمن مطار بيروت الدولي، بينما نقلت قناة "الميادين" الموالية للنظام السوري أن جامع قتل برصاصة في الرأس.

وكانت كتائب تابعة لجبهة النصرة قد أعلنت عن عملية واسعة لتحرير دير الزور، ونقلت أخبارها تباعا كلّما تقدّمت قواتها عبر أحياء المدينة ومشافيها التي كان جامع جامع يوظفها كمعتقلات إضافية.

وكان جامع جامع المسؤول الأول عن أساليب قمع المظاهرات في دير الزور ومن ثم العقوبات الجماعية التي تم تطبيقها على المدنيين، والحصار الاقتصادي والاعتقالات والتجويع والقصف اليومي.

ويترك جامع جامع خلفه فراغا كبيرا في منطقة دير الزور، التي سيكون من الصعب على نظام بشار الأسد تأمينها بعد الضربة الأخيرة، والتي أدّت بالإضافة إلى التخلّص من الرجل الأقوى في الشرق السوري، إلى المزيد من تحرير الأحياء والمناطق المحيطة بالمدينة، ما يعني فرض قوة المعارضة السورية بمختلف اتجاهاتها، على المنطقة، ويتيح إمكانية ملء الفراغ بقيادة أكثر ثقلا للمناطق الشرقية السورية التي تمتد من تركيا شمالا إلى الحدود العراقية شرقا وإلى تخوم الحدود الأردنية جنوبا، إضافة إلى خسارة قوات حزب البي ي دي الكردي المتحالف مع الأسد لحليف قوي.

ويقول مراقبون إن المنطقة الشرقية تشكّل حساسية خاصة بالنسبة لدول الخليج العربي التي ترتبط معها بروابط قربى عشائرية وقبلية، علاوة على التشارك الحيوي ما بين ضفتي الحدود السورية العراقية بين عشائر الرمادي وزبيد والشرق السوري والعقيدات والبقارة وشمر وطيء والجبور.

ويعدّ جامع جامع أحد المشتبه بهم الذين وردت أسماؤهم في تقرير ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية المكلفة بقضية اغتيال الحريري، وقد تم استجوابه بعد إرجاعه من لبنان ليشغل مواقع مخابراتية متعددة بحلب ودمشق قبل أن يتم ندبه إلى مدينة دير الزور رئيسا لفرع المخابرات العسكرية فيها.

1