"من يملك الإعلام في تونس" مؤتمر يناقش علاقة الصحافة بالسياسة

الأربعاء 2016/07/13
دعوة إلى وضوح استراتيجية الدولة في تسيير وسائل الإعلام

تونس – قدمت منظمة “مراسلون بلا حدود” وجمعية “الخط” نتائج مشروع “مرصد ملكية وسائل الإعلام في تونس” الذي انطلق في تونس منذ عدة أشهر، لرفع الستار عن مدى وجود تركيز لملكية وسائل الإعلام، بشكل معلوم أو متستّر، بين أيدي أقطاب أو مجموعات أو شخصيات سياسية أو مالية معيّنة.

ومشروع المرصد هو عبارة عن منصة إلكترونية للبيانات المفتوحة تجمع كل المعطيات المتاحة حول أغلب وسائل الإعلام التونسية (تلفزيون، راديو، صحف، ومواقع إلكترونية)، وتكشف التقاطعات المحتملة لرأس المال مع المصالح السياسية والاقتصادية.

وأكد رئيس جمعية الخط مالك الخضراوي خلال فعاليات المؤتمر الذي عقد الثلاثاء، أن الهدف من إطلاق هذا المشروع هو الإجابة عن تساؤل حول من يملك وسائل الإعلام في تونس؟ حيث يحاول المرصد الإجابة عن العديد من التساؤلات المتعلقة بالخصوص بمن يمتلك وسائل الإعلام وأي أهداف تعمل العديد من هذه المؤسسات على خدمتها، فضلا عن المصاعب الهيكلية والقانونية والسياسية التي تواجهها.

وأشار الخضراوي إلى أن الخوض في هذه المسألة اعترضته العديد من الصعوبات تبين على إثرها وجود تضارب وتقاطع بين وسائل الإعلام التونسية والجهات السياسية خاصة القنوات التلفزيونية التونسية.

مالك الخضراوي: اعترضتنا صعوبات عدة بينت وجود تقاطع بين الإعلام والسياسة

ويسعى المشروع إلى تكريس الشفافية في مجال الإعلام من خلال تمكين الرأي العام ومتابعي وسائل الإعلام من “المفاتيح” التي تجعلهم قادرين على تحليل طبيعة المعلومة التي يستهلكونها، وتفسيرها. وشدد الخضراوي على أن المشروع رصد 10 قنوات كعيّنات للبحث تبين من خلالها أن 60 بالمئة من هذه المؤسسات التلفزيونية لها علاقة بنشاط سياسي، ريادي وقيادي واضح، وفق قوله.

كما بين المشروع عدم احترام وسائل الإعلام للمعايير المتعلقة بالشفافية على غرار الغموض المتعلق بمصادر تمويل بعض وسائل الإعلام، بالإضافة إلى نتائج سبر الآراء ونسب المتابعة التي شكك في مصادر تمويلها.

وفيما يتعلق بالإعلام العمومي، أكد الخضراوي أن الدولة هي الجهة المالكة لوسائل الإعلام، مستنكرا عدم وضوح استراتيجية الدولة في تسيير وسائل الإعلام وخاصة المصادرة.

وقال إن بعض وسائل الإعلام لا تعمل على تطبيق الإطار القانوني الموضوع منذ سنة 2011 على غرار بعض وسائل الإعلام التي لم تقدم إلى الآن ملفاتها إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري.

وحضر المؤتمر شخصيات وطنية وممثلون عن الإعلام الوطني والدولي، مع تنظيم حلقات حوار يقدمها خبراء وأخصائيون في مجال الإعلام والاتصال والإشهار واقتصاد الإعلام للنقاش حول نتائج المشروع.

18