مها المنصور تقدم أول معرض فيديو آرت شخصي في الدمام

التشكيلية مها المنصور تشارك في معرض فيديو آرت بأفلام تحاكي قياسات الوقت الزمنية من خلال اللحظات، وما تشكّله تلك القيمة من تكوينات وجودية وفلسفية تستثير حياة الإنسان.
الاثنين 2019/04/22
الفنانة مها المنصور تتميز بأعمال ناضجة فكريا وبتصورات بصرية جادة في نقل البيئة الخليجية

الدمام (السعودية)- تسعى جمعية الثقافة والفنون بالدمام لتنويع نشاطها وبرامجها وتمتين روابط التعاون الثقافي دوليّا وعربيّا وخليجيّا، بتشجيع المبادرات والتجارب وفتح أبوابها للتواصل الفني وابتكار الأنشطة الجديدة التي ترتقي بالذائقة الفنية والثقافية والبصرية، وتثير الوعي الذي يدرك أهمية التعاون بين الفنون، حيث تقدّم الجمعية مساء الخميس 25 أبريل الجاري، معرضا هو الأول من نوعه كتجربة خليجية مختصّة بعرض أعمال الفيديو آرت بعنوان “لحظات” للتشكيلية الكويتية الفنانة مها المنصور، كأحد برامج ملتقى الفيديو آرت الدولي التي تتضمن ورش تدريبية ومعارض وندوات.

وتشارك المنصور في هذا المعرض بأفلام تحاكي قيمة الوقت وقياساته الزمنية من خلال اللحظات، وما تشكّله تلك القيمة من تكوينات وجودية وفلسفية واقعية وسريالية تستثير حياة الإنسان، وتجليات تأملاته وترقّبه وتناقضاته وحالاته التي تصوّرها في مفاهيم أعمالها المعروضة برمزياتها وأبعادها.

وتقول المنصور عن هذا المعرض إنه يعدّ معرضا مهمّا في مسيرتها الفنية التي تخوض التجريب في فنون ما بعد الحداثة خاصة وأن مشاركتها مع جمعية الثقافة والفنون ليست الأولى، بل تأتي بعد مشاركة في أول ملتقى خليجي دولي مختصّ في هذا الفن، وهو ما حفّزها للتفكير في معرض خاص بالفيديو آرت، خاصة أن الإقبال على مشاهدة عملها واعتباره من أبرز الأعمال الخليجية بشهادة النقاد والمتابعين، دفعها إلى هذه المشاركة بالتنسيق مع الجمعية.

لافتة المعرض

وأوضح مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام يوسف الحربي أن الجمعية ستصبح رائدة في هذا المجال، كما هي رائدة بعدة فنون منذ سنوات، ومثل هذه المعارض المختصّة في الفنون المعاصرة وفنون ما بعد الحداثة وتقديم التجربة الخليجية، التي بدأت تشقّ طريقها سواء بالتجربة السعودية أو الكويتية وغيرها التي تستقبلها الجمعية وتطرحها وتقدّمها للمتلقي، تقدّم رؤى فنية وفكرية لها صداها ومن حق المتابعين أن يتعرّفوا عن قرب على هذه التجارب.

ويعتبر الحربي أن اختيار الفنانة مها المنصور يأتي وفق ما تقدّمه من نضج فكريّ وتصوّرات بصرية جادّة وجدية في نقل البيئة الخليجية والانتماء إلى الذات والتراث والعادات، ومناقشتها وطرحها بما يستجيب وتساؤلات الإنسان عن قرب يحاكي الواقع ويتجاوزه أبعد بالنضج والوعي، كما يرى أن في تجربة المنصور تفرّدا في معالجة فكرة الزمن والوقت واللحظة وتفصيله وتفتيته من خلال الحالات بتناقضاتها المفرطة وعلاماتها الناضجة التي تلامس الحركات العالمية في رصد الوقت والترقب والانتظار، وخلق حركة تصعيدية أو رتيبة بتقنياتها الحديثة وجمالياتها المنتقاة برقة تستثير حضورها الأنثوي بكيانها كامرأة واعية وناضجة.

مها عبدالعزيز المنصور، فنانة تشكيلية كويتية، تحمل عدة عضويات دولية في مجال الفنون، مهتمة وممارسة لفنون ما بعد الحداثة، قدمت خمسة معارض شخصية، وشاركت في أكثر من 40 معرضا جماعيّا داخل وخارج الكويت منها: أندورا وروما وعمّان ودبي وباريس وميلانو ومدريد.

14