مهدي جمعة: النهضة ليست فوق القانون وسنحاسبها إذا أخطأت

الخميس 2014/11/20
جمعة: تونس على أم الاستعداد لانتخابات الرئاسة

القاهرة- قال مهدى جمعة رئيس وزراء تونس إن المشهد السياسي المصري يؤثر على تونس والعكس، وشدد على أن بلاده تنسق مع مصر في قضايا الإرهاب ، موضحا أن الإرهابيين يستهدفون أي دولة مستقرة لأن مشروعهم يتمثل في "فسخ الدول والحدود".

ونوه رئيس الوزراء التونسي بأن تونس نجحت في تنظيم الانتخابات التشريعية، وأن الحكومة على نفس درجة "الأهبة واليقظة" لإجراء الانتخابات الرئاسية المقرر لها الأحد المقبل.

وأكد أن حزب "النهضة"، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في تونس، مثله مثل الأحزاب الأخرى يحاسب إذا أخطأ. وعن علاقة حركة النهضة بالتنظيم الدولي للإخوان ، تحدث قائلا :"نتعامل مع المشهد السياسي ككل على نفس المسافة من الجميع، وأرضية التعامل واضحة ، فلا نحاسب على الخلفية الأيديولوجية، ونحكم على أي أحد بكيفية احترامه القانون ، وليس لدينا نهضة أو غير نهضة ، أي مجموعة تخرج عن القانون نحاسبها بدون أي اعتبار للون أو خلفية ، والنهضة حزب مثل الأحزاب الأخرى ساهم في وضع الدستور".

وحول ما إذا كانت ثورة 30 يونيو قد أثرت على الوضع في تونس وتشكيل حكومة تكنوقراط ، قال رئيس الوزراء التونسي لصحيفة "المصري اليوم" أن "التأثير الأكثر كان في الداخل التونسي، حيث ضغط المجتمع المدني لإنتاج المسار الذي سرنا فيه، والذي أثبت اليوم أنه مسار سليم".

وأكد أنه "لا مكان للإرهاب في تونس، ونحن متضامنون مع كل الشعوب في محاربة الإرهاب، فالإرهاب عدو مشترك، ومقاومته تكون بالتنسيق مع كل الدول . ونحن نتعامل مع مصر على هذا الأساس".

وفيما يخص الوضع الليبي، أكد مهدي الجمعة أن تدهور الأوضاع الأمنية يقلق السلطات التونسية، مشددا على دعم بلاده للحوار بين الأطراف الليبية ونبذ الإرهاب.

وفي اطار الاجراءات الأمنية التي تتخذها البلاد التونسية لتأمين انتخابات الرئاسة التي من المقرر أن تجرى الأحد المقبل، قررت إغلاق حدودها مع ليبيا جزئيا خلال الفترة بين 20 و23 نوفمبر الجاري.

حيث قالت رئاسة الحكومة التونسية في بيان صادر إن "خلية الأزمة المكلفة بمتابعة الوضع الأمني بالبلاد قررت غلق المعبرين الحدوديين مع ليبيا رأس جدير والذهيبة أيام 20 و21 و22 و23 من الشهر الحالي، باستثناء عبور البعثات الديبلوماسيّة والحالات الاستثنائيّة والمستعجلة، مع فتح المجال أمام المغادرين الليبيّين من تونس في اتّجاه ليبيا، وذلك تفاديا لكل ما يعكّر صفو الأمن خلال الانتخابات الرئاسيّة".

وأضاف البيان أن "خليّة الأزمة تابعت سير العمليّات الأمنية بالبلاد وتنامي درجة اليقظة والعمليّات الاستباقيّة تبعا للاحتياطات التي وضعتها القيادات الأمنيّة والعسكريّة قصد تأمين المسار الانتخابي وحتى يتمكن الناخبون من الاقبال على التصويت بكثافة يوم الاقتراع".

وتابع البيان أن "رئيس الحكومة مهدي جمعة أكد ضرورة مواصلة قوّات الأمن الداخلي والجيش الوطني والديوانة (الجمارك) العمل بنفس النسق لتأمين الانتخابات الرئاسيّة المقبلة حتى تجري في أحسن الظروف وأكثرها أمنا".

كما أفاد البيان بأن "خليّة الأزمة تدارست الوضع الأمني في ليبيا عموما وانعكاساته على الحدود المشتركة معها"، وتعاني ليبيا حالة من الفوضى الأمنية والسياسية منذ فترة، جراء اقتتال دموي بين جماعات متصارعة على السلطة.

ويخوض 27 مرشحا، أبرزهم زعيم حزب نداء تونس (علماني)، الباجي قائد السبسي، والرئيس الحالي المنصف المرزوقي(يسار)، الانتخابات الرئاسية يوم الأحد المقبل (23 نوفمبر).

1