مهدي جمعة يتجاهل معاناة التونسيين

الخميس 2014/01/30
تونس لا تحتاج خطاب حسن نوايا

تونس - أثار خطاب رئيس الحكومة الجديد مهدي جمعة الذي ألقاه أمام المجلس التأسيسي لنيل ثقة فريقه الحكومي استياء لدى غالبية التونسيين الذين رأوا فيه خطابا “فضفاضا” يعبر عن “حسن نوايا” في وقت تحتاج فيه البلاد إلى برنامج تنموي واضح.

وتعهد رئيس الحكومة الجديد بـ”مكافحة الإرهاب” و”نشر الطمأنينة” و”معالجة الوضع الاقتصادي والمالي” و”توفير الظروف الملائمة للانتخابات” القادمة و”عدم التساهل مع الفوضى ومزيد عرقلة العمل والإنتاج” واكتفى بالدعوة إلى “هدنة اجتماعية” والمطالبة بـ”دعم حكومته” دون أن يقدم خطة تنموية من شأنها أن تكون “رسالة طمأنة” للتونسيين بشأن معالجة أوضاعهم المعيشية بما في ذلك مكافحة المضاربة وغلاء الأسعار وحل معضلة التشغيل.

وقد بدت هذه “التعهدات” بالنسبة للتونسيين رسالة طمأنة إلى “الخارج” أكثر منها إلى “الداخل” وفي مقدمتها المؤسسات المالية المانحة وشركاء تونس الاقتصاديين الذين ناشدهم جمعة صراحة بدعم حكومته حتى تتمكن من النجاح في “إنعاش الاقتصاد” و”إنقاذ مؤسسات الإنتاج” في ظل الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد منذ أشهر.

ولم يتردد الخبراء في وصف خطاب جمعة بـ”وهم” و”ذرّ الرماد على العيون” باعتباره “لم يقدم شيئا عمليا” من شأنه أن يساعد على الخروج بالبلاد من الأزمة.

وشدد الخبير في التنمية البشرية فتحي النوري على أن “حل المشاكل الحقيقية للمجتمع التونسي يتطلب برنامج عمل ميداني” مؤكدا أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد ليست في حاجة إلى “خطاب حسن نوايا” وإنما في حاجة إلى “طرح برامج تنموية واضحة وناجعة كان يفترض تبليغها إلى المواطن”.

ويؤكد المراقبون أن حكومة جمعة لن تتمكن من إنقاذ البلاد إلا إذا قطعت مع سياسة حكومة النهضة ورسمت خططا تنموية تستجيب لتطلعات التونسيين وتوفر الحلول العملية لمشاغلهم المعيشية.

1