مهدي جمعة يغادر الجزائر بعد لقاء بوتفليقة لساعتين

الاثنين 2014/02/03
تعاون اقتصادي وأمني بين تونس والجزائر

الجزائر- أنهى رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة مساء أمس الأحد زيارته للجزائر بعدما التقى كبار المسؤولين الجزائريين وفي مقدمهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضحت مصادر إعلامية جزائرية أن اللقاء بين جمعة وبوتفليقة الذي يعاني مشاكل صحية استمر نحو ساعتين في حضور رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ووزير الخارجية رمطان لعمامرة ونظيره التونسي المنجي حمدي.

وفي نوفمبر، استقبل بوتفليقة زعيم حزب النهضة الإسلامي التونسي راشد الغنوشي وبحث معه تشكيل حكومة جديدة في تونس.وكان جمعة وصل مساء السبت إلى الجزائر في زيارة عمل وصداقة. وشدد قبيل مغادرته على دعم الجزائر القوي لبلاده و"متانة" العلاقات بين البلدين وخصوصا على صعيد التبادل الاقتصادي والأمن.

وأعلنت الجزائر وتونس في أغسطس تعزيز التعاون بينهما لمكافحة الإرهاب وخصوصا بهدف التصدي لمجموعة مسلحة مرتبطة بالقاعدة يطاردها الجيش التونسي قرب الحدود.

وفي جانب آخر، أغلقت السلطات التونسية معبر "رأس جدير" الحدودي المشترك بين تونس وليبيا، في سابقة تكررت بشكل لافت خلال العام الماضي.وقال مسؤول أمني، إن قرار إغلاق المعبر الحدودي من الجانب التونسي مساء أمس الأحد، "جاء على خلفية احتجاز عدد من الشاحنات التونسية داخل التراب الليبي إلى جانب احتجاز مجموعة من المواطنين التونسيين في منطقة قريبة من الحدود التونسية - الليبية ونقلهم إلى داخل التراب الليبي".

وأشارت المصادر إلى أن مفاوضات تجري حالياً بين الجانبين التونسي والليبي لتهدئة الأجواء، وتوفير الظروف الملائمة لاستئناف نشاط هذا المعبر الذي يُعتبر واحداً من أبرز المعابر البرية بين تونس وليبيا.

ويقع معبر "رأس جدير" الحدودي على بعد نحو 600 كيلومتر جنوب شرق تونس العاصمة، وكان قد أُغلق أكثر من مرة بعد تكرار الحوادث الأمنية.

ولفت مراقبون إلى أن عملية إغلاق هذا المعبر تأتي بعد نحو أسبوع من إقدام السلطات التونسية على الدفع بتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع ليبيا تحسباً لأي طارئ نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في ليبيا.

وبحسب وزارة الدفاع التونسية، فإن تحرك القوات المسلحة الليبية في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، تزامن مع تسجيل بعض تحركات القوات الليبية "درع ليبيا"، والجيش الليبي بالمناطق القريبة للحدود مع تونس على ضوء تزايد نشاط المجموعات المُسلحة الليبية التي استطاعت خلال الأيام القليلة الماضية السيطرة على بعض الثكنات والمراكز.

وكانت تقارير إعلامية أشارت في وقت سابق إلى تزايد المواجهات المسلحة بين الجيش الليبي، ومجموعات يقال إنها موالية للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وبحسب مصادر ليبية مقيمة بتونس، فإن المواجهات بين الجيش الليبي والمجموعات المسلحة الموالية للقذافي وصلت إلى منطقتي "جميل"، و"العجيلات" المحاذيتين للحدود مع تونس.

وتعيش ليبيا منذ أكثر من أسبوعين على وقع تصاعد الاشتباكات المسلحة بين القوات الحكومية ومُسلحين موالين للقذافي ينتمون إلى قبيلتي "المقارحة" و"القذاذفة" بمدينة "سبها" الواقعة على بعد 700 كلم جنوب العاصمة طرابلس.

1