مهدي جمعة ينتقد السياسة في تونس

الاثنين 2017/02/20
وصف الوضع السياسي بـ"الرديء"

تونس - اعتبر مهدي جمعة، رئيس الحكومة السابق ورئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدراسات “تونس البدائل”، أن الوضع السياسي الحالي في تونس “رديء”، مؤكدا أنه “يسعى بمعية الفريق العامل معه إلى مقاومة هذه الرداءة من خلال تكريس مبدأ العمل وعدم إقصاء” الآخر.

وأشار جمعة، خلال اجتماع عام انتظم الأحد بمدينة المهدية، إلى “غياب الرؤية الواضحة والاستراتيجيات المستقبلية عن المشهد السياسي السائد اليوم في تونس”.

وأكد أنه “يحمل بديلا سياسيا قابلا للتنفيذ وليس للتسويق”، منتقدا سياسات “السب والشتم والاتهامات التي تنتهجها أغلب الأحزاب السياسية”.

واعتبر أن ذلك هو “ما يقوض الحس الوطني ومفهوم العمل ولمّ الشمل الذي تنشده تونس”.

ووصف جمعة رؤيته السياسية بقوله “نحن دعاة امتياز.. نتقاسم الهموم ونبني معا على غرار ما قام به جيل الاستقلال.. ولم الشمل في رؤيتنا ممارسة وفعل، لا (مجرّد) أقوال”.

وكان جمعة قد أعلن، منذ فترة، عن توجهه لتكوين حزب سياسي، مؤكدا أن مشروعه السياسي “مختلف ويعتمد على القاعدة الشعبية والتشاركية ونظرة واضحة للبلاد”.

وأوضح أن المشروع يقوم أساسا على طرح بديل حقيقي يجيب عن أسئلة التونسيين الحارقة ويسهم في تطوير واقعهم المعيشي وفي تعزيز مكانة تونس وإشعاعها الإقليمي والدولي.

وقال إن السياسة “ليست ما نراه من تناحر بل هي قبل كل شيء إيمان بخدمة البلاد وإيمان بأن البلاد في حاجة إلى كل أبنائها”، داعيا الشباب إلى الاهتمام بالشأن السياسي والدفاع عن مستقبله وتغيير البلاد.

واعتبر أن تونس قادرة على الخروج من الأزمة الراهنة إذا انخرطت في رؤية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار كل الإمكانيات والقدرات الداخلية وتعلي مفهوم الدولة والعقلية التشاركية في خدمة تونس”.

وأكد أن تونس تزخر بالكفاءات وهو ما يتطلب القيام بإصلاحات من الداخل والاستثمار في كل مواطن، وتكوين الشباب، وتجنيد الدولة لكسب “عدة فرص متاحة في العالم من أبرزها التحولات التكنولوجية”.

4