مهدي نموش سيستأنف ضد قرار تسليمه إلى بروكسل

الخميس 2014/06/26
محامي نموش أمامه مهلة ثلاثة أيام لاستئناف قرار القضاء الفرنسي

فرساي (فرنسا)- قرر القضاء الفرنسي الخميس تسليم بلجيكا الفرنسي من أصل جزائري مهدي نموش الذي يشتبه في انه من قتل أربعة أشخاص في متحف بروكسل اليهودي في 24 مايو.غير أن محاميه سرعان ما قال إن موكله "سيستأنف بالتأكيد" القرار، ما قد يؤخر عملية تسليمه إلى القضاء البلجيكي.

وأكدت غرفة التحقيق في محكمة استئناف فرساي "قانونية الإجراء" و"أمرت بتسليم السلطات القضائية البلجيكية مهدي نموش تنفيذا لمذكرة التوقيف الأوروبية" التي أصدرها هذا البلد في 31 مايو "بغرض الملاحقة في قضية اغتيالات ذات طابع إرهابي".

وكان الشاب (29 عاما) مبتسما ويبدو مرتاحا حين وصل مرتديا سترة رياضية سوداء وقميصا قطنيا ابيض، وجلس في قفص الاتهام المحاط بالزجاج وسط عناصر من نخبة حراس السجون. وبعدما حيا لدى دخوله أقاربه في القاعة بإشارة من يده لزم الصمت ولم يحرك ساكنا عندما نطق القاضي بالقرار.

ويشتبه في أن مهدي نموش أطلق النار في 24 مايو في متحف بروكسل اليهودي ما أدى إلى سقوط أربعة قتلى هم إسرائيليان وسيدة فرنسية متقاعدة وبلجيكي يعمل في المتحف توفي لاحقا متأثرا بجروحه.

وكان مهدي نموش أعلن خلال جلسة 12 يونيو في محكمة الاستئناف التي نظرت في طلب بلجيكا تسلميه، انه لن يعارض تسليمه إلى بلجيكا شرط أن "تضمن له" أنها لن تسلمه إلى إسرائيل.

وكرر محاميه ابولين بيبيزيب أن مهدي نموش المعتقل حاليا "يجب أن يحاكم في فرنسا أو بلجيكا وليس في مكان آخر"، ونظريا بإمكان إسرائيل التي وقعت على معاهدة أوروبية حول عمليات التسليم أن تطلب من بروكسل استلام القاتل المفترض.

وطلبت المدعية العامة تسليم المتهم صاحب السوابق العدلية العديدة الذي يبدو انه انجر نحو التيار الإسلامي المتطرف خلال الفترات التي قضاها في السجن، إلى بلجيكا كي يحاكم هناك مؤكدة وجوب "إعطاء الأولوية للصلاحيات الطبيعية لمكان الوقائع".

وغير نموش، على لسان محاميه، رأيه مرارا حول تسليمه وبعد أن قال خلال حبسه احترازيا انه لن يعارض ذلك، عاد ورفض ذلك قطعا في جلسة لاحقة مطلع يونيو.وأمام المشتبه فيه مهلة ثلاثة أيام بعد صدور القرار للاستئناف على أن تكون أمام الهيئة القضائية العليا مهلة 40 يوما للبت في القضية.

نموش انجر نحو التيار الإسلامي خلال الفترات التي قضاها في السجن

وقال محاميه الخميس بعد إعلان المحكمة قرارها انه "ينوي الاستئناف" مؤكدا أن "من حقه الاستئناف وينوي ممارسة هذا الحق"، وأبدى المحامي مؤخرا استعداده للطعن في القرار حتى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وعندما تنتهي الطعون يفترض أن يسلم المشتبه فيه سريعا فور انتهاء إجراءات عملية نقله إلى بلجيكا، ولن تكون العملية تسليما بالمعنى القضائي بل تستند إلى مذكرة توقيف أوروبية تسمح منذ 2002 للدول الأعضاء بتسليم مواطنيها لشركائها في الاتحاد.

وفي بلجيكا سيمثل المشتبه فيه أمام قاضي تحقيق يمكنه أن يأمر بإعادة تمثيل الجريمة في مكان الحادث الذي ما زال مغلقا، وإذا أكد التحقيق صحة الشبهات حول الجريمة فسيحال المتهم بالقتل على محكمة جنائية يواجه فيها حكما بالسجن مدى الحياة.

واعتقل مهدي نموش في الثلاثين من مايو في مرسيليا لدى نزوله من حافلة قادمة من بروكسل وعثر في حقائبه على أسلحة تشبه التي استعملت في المجزرة وهي مسدس وبندقية هجومية وكذلك كاميرا صغيرة.

وخلال حبسه الاحترازي الذي استغرق استثنائيا خمسة أيام لزم الشاب الذي له سوابق عدلية الصمت إزاء التهم التي وجهت إليه.وقبل التحاقه بصفوف حركة إسلامية مسلحة في سوريا في 2012 إثر خروجه من السجن الذي قضى فيه خمس سنوات، حكم على مهدي نموش الذي ولد ونشأ في فرنسا، بالسجن سبع مرات لا سيما بتهم السطو.

1