مهرجانات بعلبك تتحدى الموت بإرادة الحياة

الاثنين 2013/08/26
السهرة نظمت وسط إجراءات أمنية مشددة

على الرغم من الظروف المأسوية والتفجيرات الأمنية والمجازر اليومية والخوف والمصائر المفتوحة على احتمالات الموت تحاول مهرجانات بعلبك ان تتنفس إرادة البقاء بتصميم وتحد.

بيروت – تحدت مهرجانات بعلبك الدولية الوضع الأمني المتوتر الذي يشهده لبنان، وأعلنت عن افتتاحها بعد ساعات من تفجيري طرابلس، بمنزلة "كسر اللعنة" التي لاحقت الدورة الحالية، وفق وزير السياحة اللبناني فادي عبود، الذي قال في تصريح صحفي أن استمرار المهرجانات هذه السنة يشكّل "فعل مقاومة"، على الرغم من إقامتها استثنائياً في إحدى الضواحي الشمالية لبيروت بسبب الظروف الأمنية التي تشهدها بعلبك القريبة من الحدود مع سوريا.

ولاحظت رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك الدولية نايلة دو فريج، في كلمة ألقتها قبيل رفع الستارة عن أولى حفلات البرنامج الفني، أن لبنان يمر بمرحلة "صعبة جدا، فيها تهديد لكيان الوطن". وقالت "شهداؤنا يسقطون في كل لبنان، ونعزي العائلات ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى".

وأضافت "على الحياة أن تستمر، وعلى لبنان أن ينهض. لبنان بلد الحضارة والإشعاع هو كطائر الفينيق الذي ينتفض حيا من تحت الرماد". وطلبت من الحاضرين الوقوف دقيقة صمت تعبيرا عن "مشاركة كل من يتألم".

أما وزير السياحة اللبناني فادي عبود، الذي مثّل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في افتتاح المهرجان، فقال إن مسحة الحزن موجودة لدى كل اللبنانيين من جرّاء ما يحصل في بلدهم، إلا أن الحياة ينبغي أن تستمر.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، حضر نحو ألف شخص حفلة الافتتاح لعازفة البيانو والمغنية البرازيلية إلياني إلياس، في الموقع المؤقت للمهرجان، وهو معمل للحرير يعود إلى القرن 19في منطقة سد البوشرية، قرب العاصمة اللبنانية.

وعلى مدى ساعة ونصف الساعة، عزفت إلياني إلياس وغنّت من لوني الجاز والـ"بوسا نوفا" (وهو نمط موسيقي برازيلي شعبي يمزج الجاز بالسامبا ظهر في نهاية الخمسينات من القرن الماضي في ريو دي جانيرو).

24