مهرجان أبوظبي السينمائي السابع يبوح بأسراره

السبت 2013/11/02
الفلسطينية هيام عباس تفوز بجائزة "المنجز الإبداعي"

أبوظبي (الإمارات) ـ انتزع فيلم "لمسة الخطيئة" للمخرج الصيني جا جينكي جائزة "اللؤلؤة السوداء" خلال حفل توزيع جوائز الدورة السابعة من مهرجان أبوظبي السينمائي مساء أمس الأول الخميس 31 أكتوبر في قصر الإمارات، وتبلغ قيمة الجائزة التي تكافئ الفيلم الروائي الطويل الأفضل في مسابقة الروائي الطويل 100 ألف دولار.

يصور الشريط أربع مناطق من الصين وأربع شخصيات من الطبقة العاملة، لكن أيضا بعض جوانب الفنون القتالية. واعتبرت لجنة التحكيم التي ترأسها الأسترالي جاكي ويفر والتي منحت جائزتها بالإجماع، أن الجائزة منحت للشريط باعتباره فيلما "سينمائيا بامتياز يقدم صورة شديدة الدقة للمجتمع الصيني المعاصر".


تميّز عراقي


خرجت السينما الروائية العراقية بالنصيب الأكبر من الجوائز في أبوظبي، حيث نال شريط "بلادي الحلوة.. بلادي الحادة" للمخرج العراقي الكردي هينر سليم جائزة لجنة التحكيم الخاصة (50 ألف دولار)، في مسابقة الروائي الطويل باعتباره "ذكيا ومرحا وجذابا يعالج مسائل جدية معاصرة".

وتدور أحداث الشريط في كردستان العراق في إطار "ويسترن" شرقي يستفيد من طبيعة المنطقة، ليرسم قصة حب وتمرد على عادات بالية.

ولم يكن فيلم هينر سليم الذي أهدى جائزته لبلاده كردستان العراق الشريط العراقي الوحيد الفائز، فقد منحت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الروائي الطويل جائزة "أفضل فيلم في العالم العربي" (50 ألف دولار) لشريط "تحت رمال بابل" للمخرج محمد الدراجي باعتباره "يسلط الضوء على أهم وأفظع الفصول المجهولة في حرب الخليج".

ويتناول الشريط، عبر حكايات تراوح بين التوثيقي الواقعي والروائي، ما حصل في العراق عام 1991 عقب "الانتفاضة" من خلال قصة جندي عائد من الحرب في الكويت.

وفازت السينما العراقية أيضا بجائزة أفضل فيلم في مسابقة "آفاق جديدة" التي تكافئ الأفلام الأولى والثانية لمخرجيها، حيث حصل شريط "قبل سقوط الثلج" للمخرج هشام زمان، والذي يعالج هو أيضا قضية إنسانية لشخصيات تحاول التخلص من قيد التقاليد، على جائزة أفضل فيلم من العالم العربي في هذه المسابقة (50 ألف دولار). وفي حفل الأربعاء 30 أكتوبر، توج المخرج الجزائري مرزاق علواش بلقب "أفضل مخرج في العالم العربي" (50 ألف دولار) عن شريطه "سطوح"، تأكيدا "لقدراته المتقنة في تناول الواقع القاتم للمجتمع الجزائري والذي ينطبق على العالم العربي ككل".

تشاو تاو بطلة فيلم "لمسة الخطيئة" تنتزع الجائزة الأولى

وشكر علواش الشباب من الممثلين والتقنيين الذين ساعدوه على إنجاز هذا الفيلم الذي نال أيضا جائزة لجنة تحكيم النقاد الدوليين "فيبريسي".

وفي إطار مواز منحت النجمة الفلسطينية هيام عباس عضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة جائزة "المنجز الإبداعي" عن مسيرتها المهنية ونشاطها في المجال السينمائي، وأهدت الجائزة للفنانين الفلسطينيين وأهلها.


تتويج مصر وتونس


ذهبت جائزة "اللؤلؤة السوداء" في فئة فيلم "آفاق جديدة" (100 ألف دولار) إلى الشريط الإيطالي "حياة ساكنة" لإمبيرتو بازوليني "لإنسانيته وتعاطفه ورشاقته في معالجة موضوع الحزن والوحدة والموت، ولحساسيته الفنية وفرادته".

وترأست المخرجة التركية يشيم أوستة أوغلو التي كانت فازت بجائزة في أبوظبي العام الماضي لجنة تحكيم "آفاق جديدة" التي منحت جائزتها الخاصة لشريط "مواعيد عشوائية" من إخراج ليفان كوغواشيفيلي من جورجيا. واختير الفيلم "لرقته وسخريته الحنونة"، والذي يعالج قصة مدرس أعزب، يجد شريكة حياته عبر الإنترنت، لكن حياتهما تتغير حين يخرج زوجها السابق من السجن.

ومنحت جائزة التحكيم الخاصة (25 ألف دولار) في "آفاق جديدة" لفيلم من العالم العربي لشريط "فيلا 69" المصري للمخرجة آيتن أمين في أول تجربة روائية طويلة لها، والفيلم تدور أحداثه كلها في "الفيلا" عدا المشهد الأخير، وقالت لجنة التحكيم إنها منحت الفيلم الجائزة "لتصويره عائلة تمر بأزمة في المجتمع المصري المعاصر.. بحب وفكاهة وتسامح".

أما في مسابقة الأفلام الوثائقية فمنحت جائزة اللؤلؤة السوداء (80 ألف دولار) لشريط "هذه الطيور تمشي" لعمر موليك وباسم طارق من باكستان، وقد منح هذا الشريط أيضا جائزة أفضل فيلم في تظاهرة "حماية الطفل" التي استحدثت هذا العام والتي ترأس لجنة تحكيمها النجم المصري خالد أبو النجا (بطل فيلم "فيلا 69").

ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة (40 ألف دولار) في فئة الوثائقي لشريط "من هو دياني كريستال" للمخرج مارك سيلفر من المملكة المتحدة، والشريط يندد بالسياسات الحكومية حول الهجرة "أحد أكثر الموضوعات إلحاحا في زمننا" حسب اللجنة.

وفي ما يتعلق بالفيلم العربي الوثائقي فقد منح شريط "القيادة في القاهرة" جائزة أفضل فيلم وثائقي من العالم العربي (50 ألف دولار) وهو للمخرج شريف القشطة، ويصور روح المجتمع القاهري بعد الثورة من خلال حركة المرور والزحمة في العاصمة المصرية.

ومنحت جائزة أفضل مخرج من العالم العربي (25 ألف دولار) في فئة الوثائقي لشريط "جمل البروطة" من إخراج التونسي حمزة عوني، وقد صور هذا الشريط آثار الفقر على حياة شابين تونسيين، ومنحته لجنة تحكيم النقاد الدوليين جائزتها أيضا في مجال الوثائقي.

وذهبت جائزة الجمهور التي تشمل جميع العروض والمسابقات إلى شريط "كفى لغوا" للأميركية نيكول هولوفيسيتير (40 ألف دولار).

وفي فئة جائزة حماية الطفولة منحت جائزة أفضل سيناريو للفيلم الياباني "الولد سر أبيه" لهيرو كازو كوري، عن طبيعة الروابط الأسرية وعلاقة الأهل بالأولاد وطرق التربية داخل الأسرة.

20