مهرجان أبوظبي للعلوم يرسخ الشغف بالعلم لدى الناشئة

الخميس 2014/11/20
يشغل المتطوعون قسما هاما من مهرجان أبوظبي للعلوم في كل عام

أبوظبي- بمجموعة مختارة من التجارب والمعلومات العلمية التي فتحت المجال أمام كثيرين من الصغار والكبار للتعرف عليها وممارستها على مساحة واسعة في كل من أبوظبي، الشارقة ومدينة العين، يستمر مهرجان أبوظبي للعلوم 2014 والذي بدأ يوم 13 نوفمبر الجاري إلى غاية 22 منه، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة.

بات المهرجان فعالية سنوية ترسّخ الشغف بالعلوم لدى جيل الناشئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتوافد كل عام آلاف الزوار إلى المهرجان للتعلم والاستمتاع من خلال عدة عروض وورشات عمل متميزة من تصميم معهد إدنبرة الدولي للعلوم، استقطبت ولا زالت تستقطب جميع الجنسيات المتواجدة في المجتمع الإماراتي، العرب منهم والأجانب.

كما تحوّل مهرجان أبوظبي للعلوم إلى عالم يرتكز على المعلومة الدقيقة في تفسيره للظواهر الطبيعية، ولا يؤمن إلا بالتجربة كبرهان على الحقيقة العلمية. ويروي شغف الأطفال في استكشاف العلوم والتكنولوجيا والابتكار في بيئة تفاعلية حيوية لتعلم العلوم.

شكل جناح "دولفين للطاقة" مكانا مناسبا لاستقطاب الكثيرين من الصغار بهدف ممارسة بعض التجارب العلمية ذات التأثير اليومي في الحياة

الفريد في المهرجان وإلى جانب تنوّع فقراته المقدمة بين الرياضيات والفيزياء والكيمياء والصحة وغيرها، أنه لا يعتمد على مبدأ التلقين والدراسة النظرية التي تتطلب حفظ الفكرة أو المعلومة دون فهمها أو ممارستها، الشيء الذي أخذه الاختصاصيون والمشرفون على الحدث بعين الاعتبار، حيث قاموا بتصميم فعاليات ونشاطات ترتكز على مبدأ التفاعل مع الجمهور، وبالتحديد مع الصغار الذين يصادفون هذه المعلومات في مناهجهم الدراسية، مع العلم أن الدورة الحالية تستقبل طلاب المدارس ضمن برنامج الجولات المدرسية المنظمة بالتعاون مع الشريك التعليمي للمهرجان، مجلس أبوظبي للتعليم.

ويشغل المتطوعون قسما هاما من مهرجان أبوظبي للعلوم في كل عام، وهم مجموعة من الطلبة في الجامعات والمعاهد العلمية المتخصصة داخل دولة الإمارات، يتواجدون في كل أماكنه لتقديم الشروحات والمعلومات اللازمة للمشاركين من الأهالي والأطفال، ويحققون جولات عملية وميدانية تسمح لهم بتطبيق دروسهم بشكل تفاعلي ومباشر مع أبناء المجتمع.

ولأجل الوصول إلى كافة شرائح المجتمع والاستجابة إلى كافة الاهتمامات والأذواق، تمّ إيجاد عدة تجارب على شكل ألعاب تنتشر هنا وهناك في الساحة المخصصة للمهرجان سواء في الساحة الشرقية من كورنيش أبوظبي، أو في واجهة المجاز الشرقية بالشارقة أو في حديقة حيوانات العين.

دورة جديدة من التجارب العلمية لجيل الناشئة تسهم في مساعدتهم على فهم المعلومة المتواجدة في مناهجهم الدراسية وفي حياتهم اليومية

وتتميز جميعها بسهولة الاستخدام وبإصدارها للأصوات الموسيقية المختلفة مثل آلة الإكزيلوفون المائية، مما جعلها وسيلة جذب أولية للموجودين لحضور الورشات والنشاطات الكبيرة والأساسية.

وعلى ما يبدو تحتل الكيمياء مكانة مهمة بين العلوم الشيقة، فقد شكّل جناح “دولفين للطاقة” مكانا مناسبا لاستقطاب الكثيرين من الصغار بهدف ممارسة بعض التجارب العلمية ذات التأثير اليومي في حياتنا.

وبمشاركة المعهد البترولي بجناح خاص به، أصبح الصلصال وهو المادة الأكثر شيوعا واستخداما في تجارب كل طفل، لغزا سهل الحل بإمكانه أن يستكشف مكوناته بنفسه وأن يشكله وفق معايير وأدوات في متناول اليد.

وبالإضافة إلى ذلك عرضت تجارب أخرى تفيد ممارسها في المحافظة على الصحة عبر عدة عمليات مثل قياس الجهاز الهضمي لفهم آلية عمله في أجسادنا، ومساعدته للوصول إلى درجة مثالية من هضم الطعام والتخلص من البقايا الضارة ومد الإنسان بالطاقة اللازمة للحركة والتفكير. وتجربة “اصنع رئتيك” التي تجعل الفرد يدرك أهمية التنفس السليم وضرورة الابتعاد عن الهواء الملوث والروائح السامة.

21