مهرجان أبوظبي 2014.. روح الدار إبداع وابتكار

الثلاثاء 2013/11/19
الموسيقار غوستافو دوداميل سيقود أوركسترا سيمون بوليفار في حفل الافتتاح

أبوظبي- احتفاء بالدورة الحادية عشرة لمهرجان أبوظبي 2014، وتأكيدا لمكانته المرموقة على الأجندة العالمية للفعاليات الثقافية الإماراتية السنوية، جاءت قائمة فعاليات البرنامج الرئيسي التي أعلن عنها مؤخرا في المؤتمر الصحفي لتعدّ الأضخم والأكثر تنوعا وثراء في تاريخ هذا المهرجان منذ انطلاقته في 2004، حيث يقدّم أرقى الرموز الفنية العالمية إلى مجتمع الإمارات.

تنطلق فعاليات البرنامج الرئيسي بحفل رسمي يحييه الموسيقار العالمي غوستافو دوداميل الذي سيقود أوركسترا سيمون بوليفار السمفونية الفنزويلية التي اشتهرت حول العالم ببصمتها المميزة في عزف أشهر السمفونيات العالمية لكبار الموسيقيين، بينما يُفتتح البرنامج الرئيسي في شهر مارس المقبل بمعرض للفنان التشكيلي العالمي بيل فونتانا يعرض من خلاله عمله الفني الرائع، الذي يبرز جماليات الصوت في البيئة المحلية بتقنيات تصوير الفيديو وتسجيل الصوت عالية الأداء، في عرض عالمي أول بعنوان "رؤى صوتية"، بينما يقدّم الفنان التشكيلي الإماراتي الرائد محمد كاظم، العارض منفردا ضمن جناح دولة الإمارات في بينالي الشارقة 2013، عملا فنيا حصريا مستوحى من شعار الدورة الحادية عشرة للمهرجان.

وضمن إعلان أميركا كضيف شرف المهرجان في دورته الحادية عشرة، وجهت إدارة المهرجان الدعوة لكل من نجم موسيقى الجاز العالمي هيربي هانكوك، والسوبرانو رينيه فليمينغ، ومسرح الباليه الأميركي لتقديم عروضهم لأول مرة في الإمارات.


مفتاح الإبداع


المهرجان ينطلق هذا العام تحت شعار "روح الدار إبداعٌ وابتكار"، ليعيد تأكيده التام على توفير فرص التبادل الثقافي وإبراز الدور الهامّ الذي تلعبه الفنون في إظهار الشغف الإنساني والمجتمعي بها، والاستفادة من القدرات الكبيرة للفنون في النهوض والارتقاء بالمجتمعات، وذلك من خلال تنظيمه لجملة من الفعاليات المتنوعة التي ستقدم استعراضات فنية، ومعارض وورش عمل وحلقات نقاش ومبادرات، تكون المشاركة المجتمعية جزءا أصيلا منها، لتمكين الجمهور والمهتمين بالفنون من استكشاف تلك العلاقة الفريدة بين الفنون والتكنولوجيا، وتأثير ذلك على الجيل الصاعد من الفنانين.

وبالإضافة إلى فعاليات البرنامج الرئيسي، يستكمل مهرجان أبوظبي دوره التعليمي والمجتمعي عبر برامجه المتخصصة في هذا المجال والذي ستقام فعالياتها في عدد من مدن الإمارات، وعبر برنامج واحتفالية "بلاد الخير" سيقدم المهرجان أكثر من 100 فعالية تعليمية وتثقيفية، باعتباره الفعالية الثقافية الأضخم على مستوى المنطقة.

وقد توجهت هدى الخميس كانو، مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي بالشكر والعرفان للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رؤيته الثاقبة ودعمه المتواصل للمهرجان، وقالت: "إنّ شعار الدورة الحادية عشرة من مهرجان أبوظبي هو "روحُ الدار إبداعٌ وابتكار"، ولو أخذنا كلَّ مصطلح في هذا العنوان لوحده، لكان محفزا وملهما في حدّ ذاته، فما بالك لو جمعناها معا؟، وهنا يتجلى التحول الجذريّ الذي نأمل أن نؤسّس له في نظرتنا للعالم من حولنا، تلك طريقة جديدة تؤصّل ما هو معروف أصلا في هذا السياق، ولكن بقواعدَ ومفاهيمَ جديدةٍ تتوافق مع متغيرات العصر وفرصه وآفاقه الواسعة".

وأضافت: "أردنا لهذه الدورة أن تتميز عن سابقاتها بإقامة حفل موسيقي مسبق في شهر يناير بمشاركة رموز موسيقية وفنية من الدولة ضيفة شرف المهرجان ’’الولايات المتحدة’’ مثل بيل فونتانا، وهيربي هانكوك الذي يقدّم عروضه لأول مرة في العالم العربي، وكذلك السوبرانو الأميركية رينيه فليمينغ التي تقف على خشبة المسرح لأول مرة في الإمارات، حيث ستعكس مشاركتهم التنوع الفني للدولة ضيف شرف المهرجان".

وأوضحت أن "الثقافة هي مفتاح الإبداع لدى الشعوب، وهي المحرك الرئيس لحراكه الفني والإبداعي، بما لديها من قدرة على تحفيز وإلهام قادة الفنون في المستقبل من الأجيال الصاعدة على استكشاف مواهبهم وإبراز قدراتهم الإبداعية بما يخدم حركة النهوض بالمجتمع، ومن خلال تقديم هذه الأنماط المتنوعة من الفنون واتساعها، سيتسنى لجمهورنا التعرف على ثقافات وفنون المجتمعات الأخرى، كما سيتاح لضيوف المهرجان الاطلاع على مخزوننا الثقافي والفني، بما ينعكس على طرفي المعادلة بالمزيد من الإبداع والإلهام الفني".

دبلوماسية ثقافية

من جهته قال السفير الأميركي مايكل كوربن، في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه، علي ليليتش، المستشار الثقافي والإعلامي في سفارة الولايات المتحدة لدى الإمارات "تعتبر مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون المؤسسة الرائدة في مجال دعم الفنون والموسيقى في الإمارات، بما تقوم به من جهود للنهوض بالوعي المجتمعي تجاه الفنون والموسيقى عبر برامج ومبادرات متنوعة وواسعة، ويأتي هذا المهرجان السنوي الهامّ كدليل على حرص القائمين على المجموعة لبناء جسور التواصل الثقافي والفني بين الشعوب، فضلا عن برامجه التعليمية والمجتمعية التي تصل إلى الآلاف على مستوى الإمارات".

وأضاف: "نحن سعداء باختيار الولايات المتحدة ضيف شرف للمهرجان في دورته المقبلة في 2014، ويشرفنا أن نشارك مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون جهودها الحثيثة لدعم التبادل الثقافي، والفني، وتعزيز جسور التواصل عبر الدبلوماسية الثقافية بين بلدينا وشعبينا، وسينعكس هذا الجهد المشترك من خلال مشاركة مجموعة من رموز الفن والموسيقى في الولايات المتحدة مثل هيربي هانكوك، وبيل فونتانا، ورينيه فليمينغ، ومسرح الباليه الأميركي".

وبالإضافة إلى رموز الفن والموسيقى من الولايات المتحدة، سينضمّ أيضا إلى فعاليات البرنامج الرئيسي لمهرجان أبوظبي، التي ستقام على مسرح فندق قصر الإمارات في أبوظبي الكثير من رموز الفن والموسيقى من شتى بقاع العالم مثل: عازف الغيتار ميلوش كاراداغليتش أحد أبرع الموسيقيين الكلاسيكيين المعاصرين، وكذلك فرقة أوركسترا درسدن الفلهارمونية، وأوركسترا الاتحاد الأوروبي للشباب التي سيقودها المايسترو فلاديمير أشكينازي، يشاركهم الأداء غوتييه كابيسون أحد أشهر عازفي التشيللو المتألقين، في أمسية حافلة بروائع الموسيقى الكلاسيكية العالمية.

ويقدّم مسرح الباليه الأميركي، عرض "كوبيليا"، الذي يعتبر أحد أجمل عروض الباليه المعروفة حتى يومنا، بينما يختتم البرنامج الرئيسي بأمسية ساحرة لعازف البيانو اللبناني المتألق ميشال فاضل الذي سيبث الحياة في روائع الأغنيات من التراث الفني العريق لبلاد الشام، يشاركه في الأداء عازف الناي وأستاذ المزمار الأرمني بيدرو أوستاشي، وذلك ضمن سلسلة فعاليات بيت الفارابي التي ستقدم أيضا في 17 مارس-آذار عبر مجموعة "أصيل" أعمالا موسيقية معاصرة مستمدة من أصالة التراث الموسيقي العربي.

14