مهرجان أفلام السعودية يفتح نافذة لثقافة سينمائية غائبة

يسعى مهرجان أفلام السعودية الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام إلى تطوير صناعة الأفلام السعودية ليكون محركا لصناعة الأفلام ومعززا للحراك الثقافي في المملكة، وتوفير الفرص للمواهب السعودية من الشباب والشابات المهتمين بصناعة الأفلام، والاحتفاء بأفضل الأفلام، وخلق بيئة لتبادل الأفكار بين المبدعين في صناعته، وهو ما يودّ ترسيخه أكثر فأكثر في دورته الثالثة المرتقبة.
الثلاثاء 2016/01/12
ناصر القصبي مستشار لجنة المهرجان

بدأت اللجنة المنظمة لمهرجان أفلام السعودية في دورته الثالثة الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام تحت إدارة الشاعر أحمد الملا، في استقبال المشاركات التي ستتنافس على مسابقة الأفلام الروائية القصيرة وتشمل الأفلام المتحركة، ومسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، ومسابقة أفلام الطلبة ومسابقة السيناريو، ومسابقة “مدينة سعودية” الوثائقية، وذلك عبر موقعها الإلكتروني المخصص للمهرجان.

وتأتي إضافة مسابقة “مدينة سعودية” إلى فعاليات هذه الدورة تشجيعا ودعما لصانعي الأفلام في تصوير وإنتاج الأفلام المرتبطة بسياحة المدن السعودية، ومساهمة في نشر السياحة الوطنية.

المهرجان يأتي ضمن خطة على مدار العام تعطي أصحاب المواهب في صناعة الأفلام العديد من الفرص الكثيرة للتعلم مباشرة من أجود الممارسين المحليين والعالميين في هذا المجال، كما يوفر لهم البنية التحتية لعرض أفلامهم والتواصل مع الجمهور.

واشترطت اللجنة بالنسبة للمشاركة أن يكون الفيلم سعوديا، ويكون تاريخ إنتاج الفيلم بعد 1 يناير 2014، ويتم تقديم الفيلم في موعد أقصاه 27 يناير الجاري، ولا يكون قد سبق عرضه على أي قناة تلفزيونية، أو عبر شبكات الإنترنت، وألا يكون برنامجا تلفزيونيا أو حلقة منفصلة ضمن برنامج متسلسل.

أما عن الشروط الفنية للأفلام فقد أوضحت اللجنة المنظمة ألا تزيد مدة الفيلم داخل المسابقة عن 59 دقيقة. وعن شروط مشاركات السيناريو، أن يكون كاتب السيناريو سعوديا، ويقدم السيناريو باللغة العربية، وأن يكون لكاتب منفرد أو مشاركة بين كاتبين، وأن تكون حقوق الملكية الفكرية للسيناريو مسؤولية الكاتب المشارك.

وفي حال كان السيناريو مبنيا على قصة حياة شخص آخر أو كان مقتبسا عن مؤلف آخر، يجب تقديم الوثائق القانونية التي تمنح حق المتقدم في ذلك، ويحق للمتقدم أن يشارك بأكثر من سيناريو واحد، وتقبل السيناريوهات واستمارات الاشتراك من خلال تعبئة النموذج الإلكتروني بصفحة “شارك بسيناريو” على صيغة “بي دي آف”.

مسابقة "مدينة سعودية" المحدثة تأتي دعما لصانعي الأفلام في تصوير وإنتاج الأفلام المرتبطة بالسياحة السعودية

كما أعلنت اللجنة المنظمة للمهـرجان أسماء اللجنة الاستشاريـة، التي تهـدف إلى إضافـة رؤى إستراتيجيـة تتمثـل في الاطـلاع على خطط المهـرجـان، قبـل التنفيـذ فـي مـراحله الأساسية، وهو تثمين للخبرات السعـودية في المجالات المرتبطة بصناعـة الأفـلام، وهــم: عضـو مجلس الشورى الكـاتـب والناقـد السينمائي سعد البازعي، واستشــاري الطـب النفسي فهد اليحيى، والممثل عضو لجنـة التحكيم في برنامج “مواهب” عربية ناصر القصبي، والمخرج ورئيس قسم الميديا في “أرامكو السعودية” المخرج عبدالله آل عياف.

وفي حديث لـ“العرب” عن تجربته مع المهرجان بيّن عضو اللجنة المنظمة الفنان إبراهيم الحساوي أنه واكب الدورة الأولى، وتعرف على عدد كثير من الشغوفين بالسينما وصناعة الأفلام، وفي الدورة الثانية أخذ عددهم يكبر ويكثر من كلا الجنسين.

ويقول الحساوي: عايشتهم عن قرب وشاركتهم في صناعة أفلامهم، رأيت فيهم الجديـة والإبداع، وعبّروا عن كثير من الهموم والقضايا في أفلامهـم الروائية بلغـة سينمائية مـدهشـة، حتى فـي الأفـلام الـوثـائقيـة شـاهـدنـا جانبـا مـن مـدننـا التي سمعنـا عنها ولـم نتمكن من رؤيتها. مهرجان أفلام السعودية وغيره من المهرجانات أو البرامج الأخرى المهتمة بصناعة الأفلام، والأنشطة التي تحفل بها كان لا بدّ لها ولمثلها أن تكون.

ويضيف الحساوي: هناك جمهور شغوف بالسينما، يسمع عن فيلم سعودي حقق جائزة هنا وفيلم أثار الاهتمام هناك، لكنه لا يراه. ومن أبسط حقوقه أن يشاهده.

هذا الشغف السينمائي الذي رأيته في الدورة الأولى لمهرجان أفلام السعودية، أراه الآن في الدورة الثالثة يتأكد، لم يقلّ ولم يتوقف ولم يخفت، بحجة عدم وجود قاعات سينما أو دعم أو تشجيع وخلافه من الكلام الذي لا يزال يتردد ويعاد كلما جاء الحديث عن السينما وصناع الأفلام في بلادي. التذمر والتشكي لن يصنعا سينما، وصناع الأفلام لن ينتظروا بناء القاعات حتى يصنعوا أفلامهم، وأكثر الصعوبات التي يواجهها مهرجان أفلام السعودية هو الدعم المادي.
16