مهرجان أفلام سعودية يصدر خمسة كتب سينمائية تزامنا مع انطلاقه

إطلالة على واقع السينما في السعودية وفي الخليج والعالم من خلال استحضار أهم صناع السينما العرب والعالميين.
الاثنين 2019/03/25
مؤلفات في الفن السابع

لا تتوقف حدود السينما عند الصورة المعروضة، بل هي فن يستقي أسسه من التنظير والكتابة بشكل أساسي، وهنا تبرز أهمية الكتب التي تتناول السينما سواء تلك التي تحلل وتفكك عناصرها سعيا إلى الوقوف على طرق اشتغالها، أو تلك الكتب التي تستقي منها السينما مادتها، سواء إن تعلق الأمر بالروايات أو القصص أو السيناريو وغيرها. ومن هنا تبرز العلاقة الوثيقة والضرورية بين السينما والكتابة.

الظهران (السعودية) - لم تكتف إدارة مهرجان أفلام سعودية بعرض الأفلام وتنظيم الورش والندوات واللقاءات المفتوحة مع صناع الأفلام المحليين والعالميين، بل اهتمت بالإضافة إلى ذلك بإصدار مجموعة كتب مختارة تزامنا مع انطلاق المهرجان.

إيمانا من إدارة مهرجان أفلام سعودية الذي افتتح فعالياته هذا العام في 21 من مارس الجاري ويستمر إلى غاية الـ26 من نفس الشهر، بقيمة الكتاب المطبوع كمورد مواز للفن مع السينما، وذلك لما له من أثر عميق في تأصيل المعرفة وتشكّلها، فقد أصدرت إدارة المهرجان خمسة كتب مختصة بالسينما وصناعة الأفلام متزامنة مع انطلاق فعاليات النسخة الخامسة التي تأتي تحت عنوان “أحلام تتحقق”.

التمثيل والسيناريو

الكتاب الأول جاء بعنوان “روبرت دي نيرو وصدمة التحوّل” للأديب البحريني أمين صالح، ويتناول الكتاب الصادر عن مهرجان أفلام سعودية بالتعاون مع دار مسكلياني، ثلاثة فصول تسلط الضوء على دي نيرو بأسلوب صالح الشيق والاستثنائي، حيث يتناول بداية حياة دي نيرو بشيء من التفصيل الساحر الذي يكشف جوانب شخصيته الجديدة على القارئ، بينما يتناول الفصل الثاني بالتحليل لأفلامه التي اشتغل عليها، وفي الفصل الثالث يترجم صالح مقالتين مهمتين كتبتا عنه؛ الأولى لجاك كرول، عن مجلة نيوزويك في 16 مايو 1977، والثانية لهال هنسون عن مجلة Sight and Sound في صيف 1984.

وتقع أهمية هذا الكتاب في أنه يسلط الضوء للقارئ العربي ولصناع الأفلام تحديدا على جوانب لم تكن معروفة عن أسرار الأفلام والسينما التي تكشّفت على يد روبرت دي نيرو من خلال أعماله العالمية الخالدة، وأيضا من خلال دراسة الشخصية والسيكولوجية وأبعاد جسده الفيسيولوجية.

الكتب تسلط الضوء للقارئ العربي ولصناع الأفلام تحديدا على جوانب لم تكن معروفة عن أسرار صناعة الأفلام والسينما

أما الكتاب الثاني الذي أصدره المهرجان فهو “إنقاذ القطة: الكتاب الأخير الذي ستحتاجه لكتابة سيناريو” لبليك سنايدر، وهو يكشف عبر مقاربات رشيقة وودية وعميقة التأسيس عن طريقة عمل السيناريو باعتباره آلة دقيقة الصنع للمشاعر والخيال، تتحرك اعتمادا على قوانين موضوعية ثابتة، وعلى هدي قواعد عملية تعتمد إلى حد كبير على حس المنطق السليم، حيث يقدم الكتاب الصادر عن المهرجان بالتعاون مع دار مسكلياني، مجموعة من الأدوات العملية والنماذج التطبيقية لتطوير الفكرة السينمائية، وتنظيم عملية كتابة السيناريو في مختلف مراحلها.

يقول مترجم الكتاب الشاعر السعودي غسان الخنيزي في مقدمة الكتاب “في أسلوب حماسي وملهم يفكك بليك سنايدر كتابة النص السينمائي إلى عناصرها الأولية، ويهدف هذا الكتاب، اعتمادا على وافر الخبرة العملية في الجانبين الإبداعي والتسويقي، إلى تمهيد الطريق أمام كاتب السيناريو لإنشاء النص السينمائي وتجويده، وإيصاله إلى شاشات العرض التجارية وإلى سوق الأفلام الرئيسية”.

سينما الخليج

يتناول الكتاب الثالث بعنوان “سينمائيات سعودية” للكاتب خالد ربيع السيد قراءة مختارة في مجموعة من الأفلام السعودية، كشف عنها السيد من خلال مقالات نشر بعضها في الصحافة. وقد وضع -كمدخل للكتاب- مقالة كتبها الناقد فهد الأسطاء، والمنشورة في مجلة المجلة في مايو 2013، بعد أن أضاف عليها ما استجدّ في الساحة الفنية منذ 2013 حتى 2018.

يقول السيد في مقدمة الكتاب “المقالات عن الأفلام السعودية التي أدرجت بين ضفتي هذا الكتاب، ما هي إلا اختيارات ممّا كتبت في الصحافة الورقية أو الإلكترونية، ومجلتي الفيصل والقافلة على وجه الخصوص، وهي لا تمثّل حصرا لأفضل الأفلام المنتجة، ولكنها من أهمها، وإن كان قد غابت عني الكتابة عن أفلام أخرى جديرة بالإشارة إليها والحديث عنها، حيث لم تتح لي فرصة مشاهدة كل ما ينتج، وأتمنى أن تسنح لي إمكانية المشاهدة ومن ثم الكتابة في وقت لاحق”.

ويكشف رابع وخامس الكتب التي يقدمها المهرجان وهما كتاب “لطفي زيني: تحفة الفن السعودي” للكاتب خالد ربيع السيد، وكتاب و”مسعود أمرالله آل علي: الأب الروحي للسينما الخليجية” للكاتب والسيناريست محمد حسن أحمد، عن جوانب مصورة من حياة الشخصيتين المكرمتين في النسخة الخامسة من مهرجان أفلام السعودية، حيث يتناول الكتابان -المتضمنان على نسخة إنكليزية أيضا- سيرة حياتهما وأعمالهما وإنجازاتهما الفنية والأدبية، وجوانب عديدة من أبعاد المحيط الفني الذي تولّدا فيه على مستوى الساحة السعودية والإماراتية بالخصوص، وعلى مستوى الساحة الخليجية والعربية والعالمية بالعموم.

14