مهرجان أيام قرطاج السينمائية يعرض أفلامه داخل السجون

في بادرة هي الأولى من نوعها يقوم بها مهرجان تونسي أعلنت إدارة مهرجان أيام قرطاج السينمائية في دورته 26 أنها ستتيح للسجناء فرصة متابعة أفلام ستعرض خلال المسابقة.
الأربعاء 2015/11/04
حضور مميز للأفلام التونسية في أيام قرطاج السينمائية هذه السنة

تونس – قررت إدارة مهرجان أيام قرطاج السينمائية، ولأول مرة في تاريخها، تقديم عروض أفلام داخل سجون تونس.

وتنطلق الدورة 26 للمهرجان هذه السنة من 21 إلى 28 من الشهر الجاري، وتنتشر في عدد من المحافظات داخل البلاد وفي الجامعات والكليات.

وقال المشرفون على هذه الدورة في مؤتمر صحفي، عقدوه أمس الثلاثاء، في العاصمة تونس، إن أيام قرطاج السينمائية ستوفر الفرصة لعدد من السجناء للتمتع بمشاهدة أشرطة سينمائية من إعداد المهرجان.

وسيتم عرض الأفلام في 4 سجون هي سجن برج الرومي وسجن المرناقية وسجن المهدية وسجن النساء بمنوبة، بحضور مخرجيها، وستُفتح لهم حلقات نقاش بوجود أعضاء من المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.

وقال مدير المهرجان ابراهيم لطيف إن فكرة تقديم العروض في كل المحافظات تهدف لإيصال الأعمال السينمائية لكل منطقة في البلاد بغاية التخلي عن المركزية في التظاهرات والمناسبات الثقافية.

كما بين أنه سيتم عرض الأفلام على شاشات عملاقة في نفس الوقت في أغلب المحافظات حتى تنفتح فرصة لمشاهدة الأعمال والاستمتاع بها، مؤكدا أن فكرة تقديم عروض بالسجون ستكون لها خصوصية بالمكان إذ تم اختيار عروض مفرحة للتخفيف على المساجين في محاولة لإخراجهم من الجو القاتم الذي يعيشونه داخل السجون.

وأعدت إدارة المهرجان نحو 300 فيلم (من مجموع 600 فيلم قدمت ترشحها) من 56 جنسية عربية وأوروبية وأفريقية ستعرض في 30 قاعة سينما، ومن المنتظر أن يحضرها أكثر من 150 ألفاً من الجمهور.

ورشح فريق اختيار الأعمال لمسابقة الأفلام الطويلة، الفيلم المثير للجدل “الزين اللي فيك” للمخرج المغربي نبيل عيوش، الذي منعت السلطات المغربية عرضه في البلاد لما “يتضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم وللمرأة المغربية”.

ويروي نبيل عيوش في فيلمه قصة 3 بائعات هوى في المغرب تجمعهن مغامرات ليلية بزبائن من مختلف الجنسيات، ويبرز الصراع بين هذه الفئة في المجتمع والبيئة الاجتماعية التي تعيش فيها.

وأكدت فاطمة الشريف عضو لجنة اختبار الأفلام أن “عملية اختيار الأفلام خضعت لمعايير معينة منها تفادي الرقابة والرقابة الذاتية خاصة، وتجاوز حاجز المواضيع الممنوعة”.

وقد اختار المهرجان 3 كلمات وضعها شعارا لدورته المقبلة وهي “نحاور ونحلم ونتقدم”. وتقدر ميزانية الدورة 26 بنحو 1.2 مليون دولار وتخصص منها 60 ألف دولار للجوائز ويشارك في تمويلها وزارة الثقافة التونسية وعدد من المستشهرين.

وتتشكل لجنة التحكيم للأفلام الطويلة من 6 أعضاء من جنسيات مختلفة، يترأسها السينمائي المغربي نورالدين صال.

وأعلنت إدارة المهرجان أن الإعلامي المصري باسم يوسف سيقدم حفل الاختتام الذي من المنتظر أن يتم خلاله تكريم عدد من نجمات السينما المصرية الراحلات منهن فاتن حمامة ومعالي زايد ومريم فخر الدين والمخرجة أسماء البكري والمخرجة نبيهة لطفي.

24