مهرجان إماراتي يحتفي بالأداء الفني الفردي والجماعي

عروض الأداء المتنوعة تستلهم مواضيعها من القيم العامة للتسامح.
الخميس 2019/08/29
"رحيل" مسرحية معاصرة تعرض للمرة الأولى على مستوى العالم

احتفاءً بالذكرى الخامسة لتأسيسه أعلن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي رسميا عن إطلاق الموسم الخامس من عروض الأداء المتنوعة، جاء ذلك في مؤتمر صحافي استعرض خلاله بيل براجين، المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون، قائمة العروض الاستثنائية للموسم الجديد، مع تسليط الضوء على هذا الإنجاز المتميز في مسيرة مركز الفنون.

ينطلق الموسم الخامس من عروض الأداء المتنوعة في الإمارات، والذي يقيمه مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي هذا العام تحت شعار “التواصل”، حيث يستلهم مواضيعه من القيم العامة للتسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يعكس السبل المتعدّدة التي يتبناها مركز الفنون للتقريب بين الأشخاص من مختلف الثقافات عبر التجارب الفنية المشتركة.

وستجري فعاليات الموسم الخامس في الفترة من سبتمبر 2019 حتى يونيو 2020، لتحتضن نخبة من أبرز الفنانين الملهمين على الصعيدين الإماراتي والعالمي، والذين سيقدمون أكثر من 100 عرض تشمل ستة أعمال تكليف فنية وثلاثة عروض تُقام للمرة الأولى في العالم و14 عرضا تقام للمرة الأولى في الإمارات، بالإضافة إلى أكثر من 90 فعالية تفاعلية وتعليمية في إطار برنامج “خارج خشبة المسرح”. وتستند فعاليات الموسم الجديد على مهمة مركز الفنون الرامية إلى تشجيع التواصل بين الناس، ورعاية الإبداع والحوار الثقافي المنفتح، فضلا عن دعم المواهب الناشئة.

فعاليات تفاعلية

Thumbnail

في تعليقها على انطلاق الموسم قالت مارييت ويسترمان، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي، “يغمرني السرور بالاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لمركز الفنون وبهذه المحطة البارزة من مسيرته المكللة بالنجاح، والتي تتزامن مع حلول السنة الأكاديمية العاشرة لجامعة نيويورك أبوظبي، والأولى لي في منصبي كنائب لرئيس الجامعة”.

ومن المقرر أن يفتتح مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي فعاليات الموسم الخامس رسميا في 5 و6 و7 سبتمبر القادم مع عرض “الأحلام الأثيوبية” لفرقة “سيرك الحبشة”. وتزخر فعالية “الأحلام الأثيوبية” بعروض مليئة بالحماس والتشويق والمرح ضمن أجواء متميزة تلائم كافة أفراد العائلة، ليُجسد الاحتفال الأمثل بانطلاق فعاليات الموسم الجديدة، وبحلول مناسبة رأس السنة الأثيوبية في الأسبوع التالي للعرض.

ويشهد الموسم إقامة العرض المسرحي “فلايت” من إبداع مسرح فوكس موتوس الأسكتلندي المبتكر، والذي يستقي إلهامه من شعار “التواصل” وقيم عام التسامح. ويستند هذا العرض إلى رواية “هينترلاند” للمؤلفة كارولين براذرز، التي ستكون حاضرة خلال جلسة حوارية ضمن معهد جامعة نيويورك أبوظبي خلال فترة إقامتها. ويُقام هذا العرض الفريد لأوليفر إيمانو في ظل غياب أي ممثل وبحضور 25 شخصا فقط لكل عرض. وتدور أحداث هذه القصة المؤثرة حول شابين لاجئين من أفغانستان خلال رحلتهما للوصول إلى بر الأمان في أوروبا.

وبالإضافة إلى ذلك، يحتضن مركز الفنون عرضين فنيين مميّزين يستكشفان الأصوات العربية في القارة الأفريقية من مصر إلى زنجبار. حيث يحيي الفنان فتحي سلامة والشيخ محمود تهامي عرض “الصوفية مقابل العصرية”، فيما ستقدم “أكاديمية بلدان الداو للموسيقى” عرضا لموسيقى الطرب وكيدومباك من زنجبار. ويعكس الحفل أهداف مهرجان “البُردة”، الذي أطلقته وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في الإمارات بهدف دعم الفنون الإسلامية المعاصرة.

أكثر من مئة عرض يقترحها الموسم هذا العام، من بينها ستة أعمال تكليف فنية وثلاثة عروض تُقام للمرة الأولى في العالم

ويجمع هذا العرض بين أصوات وإيقاعات الأناشيد الصوفية التقليدية مع الجاز المصري المعاصر، والمُقدمة من إبداع فتحي سلامة، الفنان العربي الوحيد الحائز على جائزة جرامي، جنبا إلى جنب مع المنشد محمود تهامي. فيما تقدم “أكاديمية بلدان الداو للموسيقى” عرضا تمتزج خلاله الأنغام القادمة من ثقافة المحيط الهندي مع التوليفة الأفريقية العربية للموسيقى الطربية، بالشراكة مع برنامج الموسيقى في جامعة نيويورك أبوظبي.

وفي إطار الاحتفالات العالمية بالذكرى المئوية لولادة ميرس كنينجهام، رائد تصميم الرقصات في عصر ما بعد الحداثة الأكثر تأثيرا في القرن العشرين، يشهد مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي إقامة العرض المسرحي “بايبد” للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وهو عرض راقص متعدد الوسائط مع أنغام موسيقية حية من إبداع المؤلف جافن بريارز وفرقته الموسيقية، بالإضافة إلى عرض “هاو تو باس، كيك، فول آند رن”، ثمرة تعاون كنينجهام مع المؤلف الموسيقي جون كيج. ويأتي هذان العرضان في إطار مساعي المركز الحثيثة لتسليط الضوء على أبرز الأعمال الفنية الراقصة من فترة أواخر القرن العشرين.

ويشهد الموسم الفني الخامس عودة مجموعة من الفعاليات المميزة والمحببة للجمهور، بما يشمل تقديم أمسية الشعر والغناء “حكاية”، والتي تُقام للمرة الأولى تحت رعاية وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في الإمارات احتفالا باليوم الوطني لدولة الإمارات خلال عام التسامح. وسيتم تقديم “حكاية” من قبل الشاعر الإماراتي سالم العطاس، وبمشاركة مجموعة من الفنانين الذين ينتمون إلى المجتمعات المتنوعة التي تحتضنها الإمارات، والذين سيشاركون إبداعاتهم في مجال الشعر والنثر والغناء.

ويجري اختيار الفنانين المشاركين عبر عملية تعاونية من تنظيم أعضاء الهيئة التدريسية والعاملين لدى جامعة نيويورك أبوظبي، جنبا إلى جنب مع أعضاء مجتمع الجامعة من أمثال بيل براجين وديبورا وليامز وديباك أونيكريشنان ودوريان بول رودجرز ومحمد الهاشمي وآثما نرمالا ديوس.

عروض دولية

Thumbnail

تنطلق فعاليات النصف الثاني من الموسم خلال شهر يناير من العام القادم بعرض التكليف الفني الصادر عن مركز الفنون “رحيل”، والذي يُعرض للمرة الأولى على مستوى العالم. ويُعد “رحيل” مسرحية معاصرة للكاتبة الإماراتية ريم المنهالي والمخرجة الأميركية الحائزة على جوائز مرموقة والأستاذة في جامعة نيويورك أبوظبي جوانا سيتل.

ويلي ذلك انطلاق النسخة الرابعة من “مهرجان برزخ” الذي تم تجديده مؤخرا ليشمل ستة عروض مباشرة على ثلاثة مسارح في نفس الليلة، ليغدو بذلك ملتقى رائدا للإبداعات الموسيقية التي تتخطى الحدود والثقافات المختلفة.

ويتخلل المهرجان تقديم عرضين لنجم الراي الصاعد سفيان سعيدي والمنتج والموسيقي التونسي الملقب باسم “عمار 808”، بالإضافة إلى حضور فرقة “بيكوك” الجنوب أفريقية، والمؤدية ومغنية الراب وعازفة الفلوت الكوبية المعروفة بلقب “لا دام بلانش”، وفرقة الجاز العالمية “بوكانتي” المتفرعة عن فرقة “سناركي بابي” الألمانية الحائزة على جائزة جرامي، فضلا عن حضور فرقة “نون” التي تتخذ من دبي مقرا لها، والتي ستقدم عرضها العالمي الأول بعنوان “أم كلثوم” الذي يُعيد إحياء الموسيقى الخالدة لكوكب الشرق. أما بالنسبة إلى عروض الموسم الجديدة، فسيحتضن مركز الفنون عرضيْن اثنين من العروض الإبداعية التي يُقدمها المؤلف سكيب شيري، والتي تسلط الضوء على المواهب الفنية في دولة الإمارات.

وفي يوم 9 أبريل المقبل سيستضيف الفنان شيري عرض “ساعة من الإبداع مع سكيب”، والذي يضم لفيفا من أبرز الفنانين في دولة الإمارات، وذلك بتنسيق بين شيري وبيل براجين من مركز الفنون. وفي 17 أبريل، يقدّم شيري برفقة مصممة الرقصات كوكو كارول عرض “ذا جونتلت” الإبداعي الراقص والمترافق مع غناء الكورس. ويستقي العرض إلهامه من النصوص الخاصة بـ”مقابلات حركية” مع أعضاء من مجتمع أبوظبي، والتي تشكل أساسا لتقديم تجربة غامرة تتناغم فيها مفردات الموسيقى والشعر والإيماءات، وتنصهر في بوتقة من الهياكل الصوتية الإبداعية المُشكلة من الأصوات البشرية العذبة، والتي يُقدمها كورس من المغنيين الإماراتيين.

16