مهرجان الأحمر والأبيض سباق المغامرين الأسبان مع الثيران نحو الموت

يشارك الأسبان في مهرجان “سان فيرمين” التقليدي في مدينة بامبلونا الأسبانية لمدة أسبوع، يتم خلاله اعتماد اللونين الأبيض والأحمر للتسابق مع الثيران الهائجة بعد إطلاق شارة البداية بطقس يطلق عليه الأسبان “تشوبيناثو” وسط أجواء مفعمة بالمرح والاحتفالات.
الأربعاء 2015/07/08
منظمات الرفق بالحيوان في بامبلونا احتجت على تعرض الثيران للتعذيب أثناء مهرجان سان فرمين

بامبلونا (اسبانيا) - انطلقت فعاليات مهرجان سان فيرمين الذي تتخلله سباقات الثيران الهائجة الاثنين في ساحة بامبلونا وسط تراشق الحشود بالنبيذ الأحمر والأبيض.

وبدأ المهرجان الذي تمتد فعالياته على تسعة أيام بصيحة “فيفا سان فيرمين!” وإطلاق مفرقعات تعرف محليا بـ”تشوبيناثو”.

وقد علقت خمس شاشات تلفزيونية عملاقة في نقاط مختلفة من وسط المدينة لنقل الحدث مباشرة. ويعود هذا المهرجان الذي يحمل اسم القديس فيرمين شفيع المدنية، إلى القرون الوسطى، لكن صيته ذاع بعد أن تحدث عنه الروائي الأميركي آرنست همنغواي (1926) في روايته الشهيرة “الشمس تشرق أيضا”.

وستستعمل ستة أطنان من الألعاب النارية خلال المهرجان الذي تتخلله مسيرات دينية ورقصات تقليدية وحفلات موسيقية وتختتم فعالياته يوم 14 يوليو.

لكن الأضواء كلها تركز على السباقات اليومية للثيران الهائجة التي يشارك فيها مئات الأشخاص والتي تنتهي في حلبات لمصارعة الثيران.

3 أشخاص تعرضوا للنطح ونقل عشرة آخرون إلى المستشفى في أول أيام أسبوع المهرجان

وقد أقيم السباق الأول أمس الثلاثاء ويستغرق السباق عادة أربع دقائق على أقصى تقدير.

وغالبا ما ينقل مشاركون إلى المستشفيات إثر إصابات ناجمة في غالب الأحيان عن سقوطهم أو تعرضهم للدفع من قبل الثيران أكثر مما هي ناجمة عن تعرضهم للنطح.

وقد أودت هذه السباقات بحياة 15 شخصا منذ البدء بتسجيل هذه الحالات في العام 1911.

وقد شارك أكثر من 17 ألف شخص فيها العام الماضي، مع 56 بالمئة منهم أتوا من الخارج، خصوصا من الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا.

منظمات الرفق بالحيوان تسعى للفت الأنظار إلى المعاناة التي تعيشها الثيران

ويسابق عداؤون جريئون الثيران، على مسافة 825 مترا في ممرات المدينة الضيقة لينتهي السباق في حلبة مصارعة الثيران، على أنغام موسيقية راقصة.

ويجتذب المهرجان أعدادا كبيرة من السياح الذين يتعرضون للرش بالمياه من شرفات المنازل التي تطل على الساحات والشوارع التي يعبرها المتسابقون.

وترفض سلطات بامبلونا حيث يعيش 300 ألف شخص تقديم الأعداد المتوقعة من الزوار، واكتفت بالقول إن حوالي 1.3 مليون شخص شاركوا في دورة العام 2014 التي تضمنت أكثر من 400 حدث مرتبط بسباقات الثيران الهائجة.

وسبق الاحتفال بمهرجان سان فيرمين هذه السنة مظاهرة نفذها ناشطو الرفق بالحيوان في بامبلونا السبت الماضي احتجاجا على تقليد إطلاق الثيران الهائجة أثناء مهرجانات سان فرمين.

وصبغ معظم المتظاهرين أنفسهم بلون أحمر كلون الدم، ووضع آخرون قرونا مزيفة ورفعوا لافتات كتب عليها “شوراع بامبلونا ملطخة بدماء الثيران”. وتريد منظمات الرفق بالحيوان أن تلفت الأنظار إلى المعاناة التي تعيشها الثيران حين تطلق في الشوارع وتلاحقها الحشود ضربا وترويعا إلى أن تنتهي في حلبة المصارعة حيث تقتل، بحسب ما قال المتظاهرون في بيان.

وقالت منظمة بيتا إن الثيران تتعرض “لصعقات كهربائية، والضرب بهراوات مدببة” وتتعرض بعد ذلك للموت البطيء في حلبة المصارعة، مطالبة السلطات الأسبانية بوضع حد لهذا التقليد.

ومن التقاليد التي تثير استياء كبيرا أيضا وضع مادة ملتهبة على قرن ثيران لا تلبث أن تحترق وهي تحاول أن تزيل النار عن قرونها.

20