مهرجان الأضواء حول شوارع الشارقة إلى متحف ضوئي مفتوح

قدمت إمارة الشارقة الإماراتية طيلة أيام أكبر مهرجان للأضواء في الشرق الأوسط، متحفا ضوئيا مفتوحا، يهدف إلى نشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، إلى جانب دوره الفني الثقافي.
الخميس 2018/03/15
الأضواء والألوان سجلت اسم الشارقة على الخارطة السياحية

الشارقة (الإمارات) – تحولت المساجد والأبراج السكنية والمباني الحكومية في شوارع مدينة الشارقة الإماراتية، إلى لوحات مضيئة بمختلف الألوان.

ويرى المارون في طرق الشارقة، لوحات تشكيلية عملاقة على جدران المباني الكبرى، تجذب الأنظار، وتمتد خطوط الضوء في السماء لترسم أشكالا مبهرة، يراها سكان الإمارات المجاورة من على بعد عدة كيلومترات.

وتأتي هذه اللوحات ضمن “مهرجان الأضواء” الذي يعد أكبر مهرجان من نوعه في الشرق الأوسط، وخلاله يسود الظلام في الشوارع ابتداء من غروب الشمس حتى منتصف الليل، لتنطلق خطوط الضوء نحو الجدران، محولة المدينة إلى معرض مبهر من الضوء.

ويمزج المهرجان الذي يقام سنويا منذ ثماني سنوات، بين الثقافة والفنون، في لوحات مميزة يجمعها الضوء والموسيقى، ويسجل على الجدران تاريخ الإمارة ومراحل تطورها، ويروي قصصا من التاريخ والتراث والثقافة العربية.

ويرسم المهرجان على ألحان الموسيقى التراثية لوحات فنية ثلاثية الأبعاد، بواسطة تقنيات الإضاءة الحديثة، على المباني المظلمة.

ويجذب المهرجان خلال كل دورة ما يزيد عن 30 فنانا بارزا عالميا، يرسمون بالإضاءة والصور لوحات مختلفة، في كل ليلة من لياليه التي تمتد بين شهري فبراير ومارس سنويا.

ولا يقتصر الهدف من المهرجان على الشق الفني الثقافي، إنما يهدف أيضا إلى نشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء.

وقال مسؤولون عن تنظيم المهرجان إن “إطفاء أضواء المباني والشوارع الرئيسة في الشارقة، يلفت الأنظار إلى أهمية وقف الإضاءة غير الضرورية في المنازل ومقار العمل”.

واصطحبت الشارقة خلال دورة العام الجاري، وعلى مدار 11 يوما زوارها وسكانها في رحلة إلى عالم الأساطير، لتسرد لهم التاريخ بالأضواء المزودة بأحدث تقنيات التصميم الثنائي والثلاثي، في 18 موقعا من أبرز المواقع التراثية والثقافية والسياحية بالإمارة. وخصصت المدينة للتيسير على السائحين حافلات عامة تنقلهم في جولة بين المعالم التي تحتضن فعاليات المهرجان.

وأفاد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، بأن المهرجان نجح في وضع اسم الشارقة على الخارطة السياحية، إذ بات يجذب أنظار السائحين ويستقطب المصورين وعدسات التلفزيون التي تصور شوارع المدينة التي تتحول بعد كل غروب شمس إلى متحف من الأنوار المبهرة.

وأضاف: نجح المهرجان خلال دوراته السبع الماضية في أن يحجز مكانة مميزة على المستوى العالمي، وينجح في اجتذاب مئات الآلاف من الزائرين، وتقدر إدارة المهرجان عدد زوار الدورة الحالية بمليون زائر، بجانب تفاعل المهتمين بالمهرجان عبر منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة ومنها فيسبوك وتويتر الذي تخطى تسعة ملايين متابع.

وقال المدفع إن الإمارة حرصت خلال السنوات السبع الماضية على تطوير المهرجان وتنويع فعالياته، ليتضمن عروضا مسرحية بالصوت والضوء على جدران مباني منطقة القصباء السياحية، ولوحات للزخرف الإسلامي على مباني المساجد، ولوحات فنية على الأبراج الشاهقة.

وتابع: نجحت الدورة الأخيرة في استقطاب نخبة من الفنانين العالميين من عشر دول من كافة أنحاء العالم، من بينها البرازيل وسويسرا وفرنسا وكمبوديا والمملكة المتحدة، لتقديم أجمل العروض الضوئية التي تعكس إبداعاتهم الفنية وتبرز تاريخ الفن ومراحل تطوره من الماضي إلى الحاضر، بإشراف المخرج الفرنسي ماتيو فيلكس، لتشكل مجموعة من العروض الفنية التي تمزج بين روح الضوء وروعة الألوان، مقدمة دعوة مفتوحة لجميع سكان الإمارة إلى المشاركة في المشاهدة من أجل تعزيز الحوار بين الثقافات.

ومن ضمن عروض المهرجان اللافتة عروض بحيرة خالد التي ترسم لوحات ضوئية على صفحة مياه البحيرة وسمائها، حملت اسم “أرجوحة الضوء”.

وعكس العرض إبداعات الفنان العالمي نيكولاس جوتيه الذي يتميز بامتلاكه مهارات تقنية عالية وخبرة كبيرة في الإضاءة.

24