مهرجان الدوخلة يحصد عشرات آلاف الزوار في السعودية

يحج إلى مهرجان الدوخلة السعودي سنويا عشرات الآلاف من أهالي المنطقة الشرقية ومن الخليج العربي، ومن جنسيات عربية وأجنبية أخرى، ولم يشذ المهرجان عن القاعدة في دورته الحادية عشرة لهذا العام. وهو المهرجان الذي تشرف عليه لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بقرية سنابس في جزيرة تاروت بمحافظة القطيف شرق السعودية، وذلك خلال أيام عيد الأضحى.
الجمعة 2015/10/09
الدوخلة يعيد إحياء تراث الأجداد في السعودية

أوضح المسؤول عن الخيمة الثقافية الشاعر محمد منصور لصحيفة “العرب” بأن منتدى اليراع الثقافي الذي يشرف على فعاليات البرنامج الثقافي في مهرجان الدوخلة الحادي عشر، اعتمد هذا العام اختيار ضيوفه على التنوع الثقافي، محاولا أن يجمع عشرة فروع ثقافية بعدد الليالي المخصصة للخيمة الثقافية.

وبناء عليه، تم اختيار شخصية بارزة أو أكثر في الفرع الثقافي المخصص له، بالإضافة إلى عدم إغفال التجارب الشابة. وفي نهاية المطاف توزعت الليالي العشر على سبعة فروع، هي: الموروث الشعبي، واللسانيات، وفن الأنمي، والترجمة، والموسيقى، والشعر وقصيدة النثر.

وجاء البرنامج الثقافي متنوعا ابتداء من أواخر سبتمبر الماضي حتى بداية أكتوبر الحالي، حيث شارك طارق الخواجي بأمسية عن فن الأنمي، وأحيا الشعراء سماء عيسى وإبراهيم بوشفيع وحسين آل عمار وزينب مرضي وملاك لطيف وعلي الشداخ وحسن القرني ومحمد أبوعبدالله أربع أمسيات شعرية، تنوعت بين الشعر العمودي والتفعيلة وقصيدة النثر. كما قدّم راضي النماصي وصالح الخنيزي أمسية خاصة بالترجمة، واختتم البرنامج بحفل موسيقي لمجموعة من الموسيقيين.

وفي حديث مع الفنان سعيد الجيراني المشرف على الفعاليات التشكيلية في المهرجان ذكر أن لجنة الفن التشكيلي نظمت هذا العام العديد من الفعاليات الفنية، كالمعرض التشكيلي والنحت بالرمال والرسم ثلاثي الأبعاد على الأرصفة وفن الآيربروش والمرسم الحر والأمسيات الفنية وورش العمل الليلية، التي كانت كلها تعمل على إشعال الحماس وتقديم الجديد من الإبداع لجميع المشتركين والوافدين على المهرجان.

لهذا حرص الفنانون على أن تكون لاسمهم مساحة من هذا العالم المتسع في فضاءات اللون والجمال، لتصل مشاركات هذا العام إلى 135 عملا فنيا تشكيليا متعددة الأساليب والمدارس، ويصل عدد الفنانين المشاركين في المعرض التشكيلي فقط 120 مشاركا بين فنان وفنانة من أعمار مختلفة وخبرات متعددة.

ويتابع الجيراني “المعرض التشكيلي لهذا العام تضمن عدة مشاركات من داخل المملكة ومن خارجها، على سبيل المثال، لا الحصر، شارك الفنان العالمي عباس الموسوي من مملكة البحرين، والفنانة فاطمة الدهمش من الإمارات، والفنان حيدر الشيباني من العراق وغيرهم الكثير”.

وأوضح الجيراني بأن المعرض التشكيلي بمهرجان الدوخلة أصبح في سنواته الأربع الأخيرة من المعارض الفنية المهمة جدا على مستوى المنطقة، وكل ذلك بسبب جهود العاملين عليه ولخبرتهم في تنظيم مثل هكذا فعاليات باحترافية.

ففي كل عام تزداد المشاركات في نوعيتها وقوتها، وينضم إليها العديد من الأسماء المهمة جدا في الساحة التشكيلية لتزيده قوة وأهمية كالفنان عبدالله الشيخ، وعبدالله المرزوق، وعلي هويدي، وميرزا الصالح، ومنير الحجي، وعبدالعظيم شلي، وسامي الحسين، وتوفيق الحميدي، وتغريد البقشي، وحسن الساري وأحمد عنان .

ومفردة الدوخلة عبارة تطلق على إناء من خوص النخل يملأ بقليل من التراب والسماد، ويتم زراعة البذور فيه مع بداية مغادرة أقارب الأهالي لأداء فريضة الحج قديما.

وفي المعجم هي “سفيفة من خوص يوضع فيها التمر والرطب”، وتسمى في بعض دول الخليج بـ”الحيّة بيّة”، واستخدمت في الماضي لتسلية الأطفال الذين سافر آباؤهم لأداء فريضة الحج، حيث يقومون بوضع السماد والتراب فيها وزراعة بعض البذور سريعة النمو، ثم يبدأ الأطفال في سقيها والاعتناء بها حتى ينبت الزرع ويترعرع، وكان الأطفال يتباهون في مـا بينهم بجمـال الزرع ونضارته.

17