مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ينقذ نفسه من الترهل

الجمعة 2014/10/31
تكريم للنجمة نادية لطفي في الدورة الـ36 من المهرجان

لندن- تحمل فقرات الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، من 9 وإلى غاية 18 نوفمبر القادم، حزمة تغييرات واسعة طالت هيكلية هذه التظاهرة السينمائية العريقة، إذ أسندت مهمة رئاسة هذه الاحتفالية إلى الناقد السينمائي سمير فريد، ولتكون كذلك بمثابة رهان لانتشال فعاليات هذه التظاهرة السينمائية من ترهل صاحبها خلال السنوات القليلة الماضية.

تعذر انعقاد المهرجان في عامي 2011 و2013 بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة، في مصر وبلدان عربية أخرى، التي رافقت ما اصطلح عليه بـ”الربيع العربي” وتداعياته، فيما لم ترتق دورة عام 2012 إلى سمعة وحجم التوقعات المعقودة على المهرجان السينمائي الأقدم في العالم العربي.

ولعل العرض السينمائي العالمي الأول لشريط “حائط البطولات” للمخرج محمد راضي، ضمن فقرة “عروض خاصة”، يأتي في سياق أجواء الانفتاح الجديدة التي تعيشها مصر من جهة، وإعادة الاعتبار لنص سينمائي لاحقه قرار المنع خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك من جهة ثانية. ويذكر أن شريط “حائط البطولات” صوّر في عام 1998، واقتبست أحداثه من وقائع حرب أكتوبر 1973، وأسندت أدواره إلى قائمة طويلة من نجوم السينما المصرية منهم؛ محمود ياسين وفاروق الفيشاوي وأحمد بدير ومجدي كامل وحنان ترك والسورية رغدة وآخرون.

وتدور أحداث الفيلم حول قصة المشير محمد علي فهمي، قائد قوات الدفاع الجوي، وتكليفه الرائد الشجاع فؤاد المصري بتعطيل أو إسقاط طائرة إسرائيلية مزودة بأجهزة إليكترونية حديثة، كانت مهمتها رصد مواقع وتحصينات الجيش المصري.

في المقابل تمكن الناقد سمير فريد، وبحكم علاقاته الواسعة مع الوسط السينمائي العربي، من تشريك 17 فيلما عربيا طويلا وزعت على فقرات المهرجان وأقسامه الموازية.

ويمثل الفيلم الصامت “باب الوداع” للمخرج كريم حنفي، في عرض دولي أول، مصر ضمن فقرة المسابقة الدولية، وفي تجربة أقرب إلى رحلة البحث عن الذات. وضمن الفقرة نفسها يأتي شريط “أحمر أزرق أصفر” للإمارتية نجوم الغانم، عرض دولي أول، ويدور حول سيرة واشتغالات الفنانة الإماراتية الرائدة نجاة مكي.

ومن فلسطين يأتي شريط “عيون الحرامية” للمخرجة نجوى نجار، في عرضه الأول في العالم العربي، والذي يحكي قصة حقيقية لشاب يعتقل خلال أحداث الانتفاضة الفلسطينية عام 2002، والتغييرات العميقة التي أصابت حياته بعد عقد من الزمن في السجون الإسرائيلية.

ومثله سيحضر فيلم “ماء الفضة: سوريا، صورة ذاتية” للمخرج السوري أسامة محمد ووئام بدرخان، الذي عرض سابقا في مهرجان كان السينمائي، وفاز بجائزة غريرسون لأفضل فيلم تسجيلي في مهرجان لندن السينمائي الأخير.

وفيه يحاول صاحب “نجوم النهار” تشكيل صورة أقرب إلى الواقعية لما يجري من حروب دموية بالأصالة أو النيابة على أرض بلده. وتمكن المهرجان من الحصول على حقوق العرض الدولي الأول لفيلم “من ألف إلى باء”، الذي افتتح به مهرجان أبوظبي دورته الأخيرة، وفي تجربة ثانية، من إخراج الإماراتي علي مصطفى.

وفي المقابل سيعرض المهرجان فيلم المخرج الفرنسي جان لوك غودار الأخير “وداعا للغة”، والمصور بالأبعاد الثلاثية، وعبر نص طلق يقتفي سرّ اللغة والسياسة والصورة.

سلسلة تكريمات الدورة السادسة والثلاثين ستكون من نصيب النجمة نادية لطفي، حيث تمّ اختيار مقطع من فيلم “أبي فوق الشجرة” ليكون على شكل ملصق للمهرجان.

وهناك احتفالية بمئوية المخرج الكبير بركات عبر إصدار كاتالوغ يشمل أعماله، فضلا عن عرض نسخة مرممة لفيلمه المهم “الحرام”، الذي سبق وأن شارك في مهرجان كان عام 1965. وفي سابقة شجاعة، تعدّ الأولى في تاريخ المهرجان، أسندت مهمة رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية إلى النجمة المصرية يسرا.

16