مهرجان المسرح الحر الأردني يحتفي بالشباب

إدارة مهرجان المسرح الحر بالأردن سعت لتفعيل دورة شبابية محلية للسنة الثانية على التوالي بهدف الاهتمام بالشريحة الشبابية الجديدة المتجددة.
الاثنين 2021/08/02
المسرح وسيلة إبداع وإذكاء للذائقة الجمالية

خصص مهرجان المسرح الحر الأردني دورته هذا العام للمشاركة الشبابية المحلية لإبراز إبداعات الشباب المسرحيين الأردنيين والاهتمام بهم ورعايتهم وتنمية قدراتهم وتشبيكها مع الحالة المسرحية المحلية والعربية، من خلال استضافة بعض العروض العربية. كما يقدم المهرجان جوائز للمسرحيين علاوة على تكريم أهم الأسماء المسرحية.

عمان- بدأت مساء السبت في المركز الثقافي الملكي الأردني فعاليات مهرجان المسرح الحر “المسار الشبابي” في دورته الثانية، بعنوان “الأردن حكاية مئة عام”، بحضور وزيري الثقافة علي العايد، والدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة صخر دودين.

واشتمل حفل الافتتاح على عرض مسرحي بعنوان “تراتيل ثورة نساء” للمخرجة ميس الزعبي، وتدور أحداث المسرحية حول ضابط تحقيق توكل إليه مهمة التحقيق مع ثلاثة نساء تكالبت عليهن المصائب واتهمن بارتكاب جرائم مختلفة وسط أجواء من الغرابة والغموض، وتبين الصراع المستمر في المعتقل الذي يكشف هشاشة النفس، ويعرّي الماضي بمأساته.

وكرم المهرجان في حفل الافتتاح الفنانين قمر الصفدي وعبداللطيف شما والدكتور غسان طنش، بالإضافة لعرض موسيقي وحركي لفرقة روان روشني.

العودة إلى المسرح

الأردن لديه طاقات شبابية مسرحية كبيرة
الأردن لديه طاقات شبابية مسرحية كبيرة

قال العايد إن الدورة تزامنت مع احتفالية تأسيس الدولة التي كانت الثقافة من أبرز أركانها، مضيفا أن المسرح الأردني بدأت تباشيره الأولى بالتزامن مع النهضة التعليمية والتنويرية.

وبين أن المهرجان يمثل دعوة للحياة في مواجهة الجائحة، مقدرا دور الهيئات الثقافية الفاعل والحيوي في تنظيم المهرجانات وبث الأمل في المشهد المسرحي.

ويستمر المهرجان حتى الخميس القادم، ويعرض ضمن فعالياته مسرحية “متاهة الشام” من فلسطين للمخرجة رنين عودة، ومسرحية “انتحار معلن”، عمل مشترك بين السعودية ومصر وتونس، من تأليف الدكتور سامي الجمعان، وإخراج مازن الغرباوي.

أما حفل الختام فسيكون لفرقة نايا النسائية والتي ستقدم التراثيات الأردنية بأحلى صورها، لافتا إلى أن المهرجان سيكرم في دورته الشبابية الفنانيْن قمر الصفدي وعبداللطيف شما والكاتب غسان طنش.

ويعتبر هذا الحدث أول مهرجان مسرحي بعد توقف دام لأكثر من عام ونصف، نتيجة جائحة “كورونا” والتي على إثرها أغلقت المسارح وتوقفت العروض الوجاهية والتي اكتفى بعضها بالعرض عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي “أون لاين”.

وينتظر الجمهور المسرحي بشغف حضور مهرجان ليالي المسرح الحر الشبابي الأردني والذي يعتبر امتداد للمهرجان الدولي والذي توقف العام الماضي بسبب ظروف “الوباء” ومنع السفر، غير أنه اكتفى بالعروض الشبابية المحلية.

يتميز هذا العام من المهرجان في عامه الشبابي الأردني الثاني، بالدمج بين العروض العربية التي هي ضيفة على الشباب الأردني وأيضاً الحضور وجاهيا بنسبة خمسين بالمئة، بحسب أوامر الدفاع وأيضا البث المباشر بعد نجاحه العام بشكل كبير.

وبهذه المناسبة قالت مديرة المسار الشبابي في المهرجان الفنانة الأردنية رناد ثلجي، إن الأردن لديه طاقات شبابية مسرحية كبيرة وعلينا الوقوف وتبني هذه المواهب، حيث نعد الجمهور عشاق مهرجان الحر بتقديم عروض فريدة ومتميزة اختيرت بعناية من قبل لجنة المشاهدة المختصة، والتي راعت أعلى المقاييس في اختيار العروض المشاركة بطريقة مهنية ونزاهة.

ويقدم المهرجان في نسخته هذا العام خمسة جوائز وهي ذهبية الفنان ياسر المصري – المسرح الحر لأفضل ممثل وذهبية المسرح الحر لأفضل ممثلة وذهبية المسرح الحر لأفضل سينوغرافيا وذهبية المسرح الحر لأفضل إخراج وذهبية المسرح الحر لأفضل عرض مسرحي متكامل.

دورة شبابية

المهرجان يعتم بإبداعات الشباب ورعايتهم وتنمية قدراتهم
المهرجان يعتم بإبداعات الشباب ورعايتهم وتنمية قدراتهم

أكد المدير التنفيذي للمهرجان الفنان يزن أبو سليم قائلا “كمهرجان وكجمعية نقدم كل جهودنا للشباب المسرحي الأردني وذلك من خلال تشجيعهم وتقديم الجوائز لهم، وهذه الخطوة فريدة من نوعها في المهرجانات المسرحية الأردنية وتعتبر ثقة عالية بما يقدمه شبابنا المسرحي الأردني، أسوة بالمحترفين”.

وقالت رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان الفنانة أمل الدباس “للسنة الثانية على التوالي تلقي جائحة كورونا بوقعها على الفعاليات المسرحية في الأردن”، لافتة إلى أن هذا الأمر دعا إدارة المهرجان للارتقاء والتطوير بأدواته الفنية للتعاطي مع هذا الواقع على الحركة المسرحية للخروج بنتيجة من أجل استمرارية ‘مهرجان المسرح الحر الدولي‘ في هذه الدورة، وهو المهرجان الذي حقق إنجازات كبيرة على مدار سنيّ عمره عبر استقطابه لأهم العروض المسرحية العربية والعالمية خلال السنوات الماضية”.

المهرجان في عامه الشبابي الأردني الثاني يدمج بين العروض العربية التي هي ضيفة على الشباب الأردني والعروض المحلية

وتابعت أنه “من أجل الاستفادة من مخرجات الواقع سعت إدارة المهرجان لتفعيل دورة شبابية محلية للسنة الثانية على التوالي بهدف الاهتمام بالشريحة الشبابية الجديدة المتجددة والتي فرضت حضورها الفني بالتعاطي مع المسرح كوسيلة إبداع وإذكاء للذائقة الجمالية للجمهور باعتباره حالة تجل وطني تضع الأردن في أبهى صوره، ونحن نتفيأ ظلال دخولنا المئوية الثانية”، منوهة إلى أن اللجنة العليا المنظمة وإيمانا منها بدور الشباب قامت بتسمية الفنانة الشابة رناد ثلجي مديرة للمسار الشبابي.

يذكر أن المهرجان تنظمه جمعية فرقة المسرح الحر والتي تأسست قبل إثنين وعشرين عاما والتي تمارس عملها بشكل احترافي وتقدم إنتاجات مسرحية سنوية إلى جانب مشروع المهرجان وتسعى الى التنمية المستدامة ومد مشاريعها الى الاطراف وتقديم انتاجاتها المسرحية في مختلف مناطق المملكة وخصوصا المناطق النائية خارج المدن
الرئيسية.

14